القاهرة - محمد عبد المنعم:

استيقظت مصر على حادثة مأساوية وقعت في مدينة منفلوط بمحافظة أسيوط حيث اصطدم أتوبيس أطفال مدرسي تابع لمعهد النور الأزهري الخاص بقرية بني عدي بالقطار رقم 165 القادم من أسيوط تجاه المنيا، أمام مزلقان السكة الحديد بقرية المندرة دائرة مركز منفلوط أدى إلى وفاة سائق الأتوبيس و47 طفلاً، بالإضافة إلى إصابة 13 آخرين وتم نقل المتوفين والمصابين إلى مستشفيات أسيوط خاصة أن هناك أشلاء أطفال لم يتم التعرّف عليهم .

وفور وقوع الحادث تقدّم الدكتور محمد رشاد المتيني وزير النقل باستقالته إلى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي الذي قبلها وقبل كذلك استقالة المهندس مصطفى قناوي رئيس هيئة السكك الحديدية.

كما توجّه وزير الداخلية أحمد جمال الدين، إلى محافظة أسيوط لمتابعة حادث القطار الذي

وقام الوزير خلال الزيارة بمعاينة موقع الحادث والإشراف على التحقيقات للوقوف على أسباب وملابسات الحادث.

كما أمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بتشكيل لجان فنية لمعاينة سيمافورات القطار في حادث أسيوط، وإعداد تقرير حول حالتها الفنيّة ورفعها لجهات التحقيق.

هذا وقد وجّه الدكتور رئيس مجلس الوزراء بتقديم كافة إمكانيات الأجهزة التنفيذية بالدولة لموقع الحادث، وسرعة اتخاذ الإجراءات بالنسبة للمتوفين وتقديم الرعاية الصحية للمصابين.

وجّه الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، بإحالة المسؤولين عن حادث اصطدام قطار أسيوط بحافلة عند مزلقان مدينة منفلوط للتحقيق. ويُعد حادث قطار منفلوط ثاني حادث قطار في أقل من أسبوع وذلك بعد تصادم قطارين بالفيوم الأسبوع الماضي حيث وقع تصادم بالمواجهة كان بين القطارين رقمي 3265 القادم من الاسكندرية للفيوم والقطار 3607 المتوجه من الفيوم للوسطي، ووقع الحادث عند عزبة دوار في المنطقة بين قريتي سيلا والناصرية بمركز الفيوم، مقدراً بأنه نتج عن الحادث وفاة أربعة أشخاص وإصابة 31 آخرين في الحادث.

حزب الحرية والعدالة "الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين" وصف حادث اصطدام قطار أسيوط بأتوبيس إحدى المدارس، بأنه "مؤسف"، وإرث لفساد الرئيس السابق حسني مبارك طوال 30 عاماً. وأشار الحزب إلى أن خطوات التحرّك لإصلاح البلد تسير ببطء بسبب صراعات وتناحر القوى السياسية، خاصة أن البلد في حاجة شديدة لمجالس تشريعية والانتهاء من الدستور وتأسيس الدولة.

وأضاف الحزب: "نحن في حاجة لتركيز شديد ولم الشمل، والحادث جرس إنذار للقوى والأحزاب أن البلد في حالة انهيار للبنية التحتية، وبدلاً من الصراع السياسي لابد من العمل على الأرض، وبحث تغيير الحكومة من عدمها"، مطالباً الأحزاب بترك التناحر السياسي والصراعات السياسية التي لن تفيد، وأكد أن استقالة وزير النقل وتحمّل المسؤولية دليل أن مصر تغيّرت بعد ثورة يناير.

في حين طالب التيار السلفي، بمحاسبة حكومة قنديل بسبب حوادث القطارات المتوالية حيث يرى أنه يجب محاسبة حكومة قنديل، وتشكيل حكومة جديدة.

وشهدت مصر على مدار السنوات الماضية حوادث تصادم قطارات أدت إلى سقوط قتلى ومصابين أكثر من ضحايا الحرب التي خاضتها مصر ودائماً ما تتسبب حوادث القطارات في إقالة وزراء النقل حيث ذهب الدكتور محمد رشاد المتيني ثالث وزير للنقل، في "مفرمة"، هيئة السكك الحديدية وقد سبقه المهندس محمد لطفي منصور الذي أُضطر إلى تقديم استقالته في أكتوبر 2009 عقب حادث تصادم قطاري ركاب أمام قرية "الرقة" بالعياط، عقب اصطدام أحدهما بجاموسة ضلت طريقها.. وفي 2002 احترق قطار للركاب في قرية كفر عمار بالعياط، والتي تبعد نحو5 كيلومترات عن قرية "الرقة" وأطاح القطار المُحترق بالدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل حينها. وكان أكبر حادث في تاريخ حوادث القطارات في مصر وقع في قطار الصعيد رقم‏832‏ المتوجه من القاهرة إلى أسوان‏،‏ فقد اندلعت النيران في إحدى عرباته الساعة في الثانية من صباح يوم 20 فبراير 2002 م، عقب مغادرته مدينة العياط عند قرية ميت القائد‏، حيث انفجرت أنبوبة غاز تستخدم للطبخ ما أشعل الحريق الذي سرعان ما انتشر نتيجة لحركة القطار. واحترقت عربات الدرجة الثالثة السبع كاملة. وتبعاً للمصادر الرسمية في ذلك الوقت، وصل عدد القتلى إلى 383 شخصا، وجميعهم من المصريين. ولكن إذا ما أخذ في الاعتبار احتراق جميع العربات البالغ عددهم 7 عربات وجميعها كانت ممتلئة بضعف سعتها 150 شخصاً، فإن الرقم الرسمي المعلن للضحايا أقل بكثير من الرقم الحقيقي.

وفيما يلي أبرز الحوادث التي شهدتها القطارات المصرية:

ديسمبر 1993 - 12 قتيلاً وإصابة 60 في تصادم قطارين على بعد 90 كيلومتراً شمالي القاهرة.

ديسمبر 1995 - مقتل 75 راكباً وإصابة المئات في تصادم قطار بمؤخرة قطار آخر، و أكدت التحقيقات أن المسؤولية تقع على سائق القطار الذي قام بتجاوز السرعة المسموح بها رغم وجود ضباب كثيف مما لم يمكنه من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب. فبراير 1997 أسوان - أدى خلل بشرى و خلل في الإشارات إلى وقوع تصادم بين قطارين شمال مدينة أسوان إلى وقوع 11 قتيلاً على الأقل والعديد من الإصابات .

أكتوبر 1998الإسكندرية - اصطدم قطار بالقرب من الإسكندرية بأحد المصدات الأسمنتية الضخمة ما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان وخروج القطار نحو أحد الأسواق المزدحمة بالبائعين والمتجولين ما أدى إلى مقتل 50 شخصًا وإصابة أكثر من 80 مصاباً ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية، وأرجعت التحقيقات في وقتها إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بالعبث في فرامل الهواء بالقطار.

ابريل 1999 - أدى تصادم قطارين من قطارات الركاب إلى مقتل 10 من ركاب القطار و إصابة أكثر من 50 مصاباً معظمهم حالاتهم خطرة.

نوفمبر 1999 "القاهرة - الإسكندرية"- اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى الإسكندرية بشاحنة نقل وخرج عن القضبان متجهاً إلى الأراضي الزراعية ما أسفر عن وقوع 10 قتلى و إصابة 7 آخرين كانت حالتهم خطرة.

فبراير 2002 "العياط " - وتعد حادثة قطار الصعيد التي وقعت بالعياط - 70 كم جنوبي القاهرة- الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث راح ضحيتها أكثر من 350 مسافراً بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه؛ وهو ما اضطر المسافرين للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي للقتلى.

فبراير 2006 "الإسكندرية"- اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية ما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصاً.

مايو 2006 الشرقية - اصطدم قطار الشحن بآخر في إحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية ما أى إلى إصابة 45 شخصاً .

أغسطس 2006 المنصورة - القاهرة اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجهاً إلى القاهرة والأخر قادم من بنها على نفس الاتجاه ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمني أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلاً و أكثر من 163 مصاباً .

يوليو 2007 القاهرة - اصطدام قطارين شمال مدينة القاهرة والذي وقع صباح الاثنين وراح ضحيته 58 شخصاً كما جرح أكثر من 140 آخرين.

أكتوبر 2009 العياط - تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة-أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصاً وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف ما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول.

وبعد هذا الحادث قدّم وزير النقل والمواصلات حينها محمد لطفي منصور استقالته لإعفائه من مهام منصبه كوزير، وجاءت تلك الاستقالة بعد ثلاثة أيام من هذا الحادث، وأعلن الوزير وقتها مسؤوليته السياسية عن الحادث.