نورا: لا يوجد قانون يحمي المزارعات

ليا: المرأة تفضل عملاً آخر أقل جهداً وأكثر دخلاً

وتراجع حجم اليد العاملة الأنثوية الباقية في القطاع، انعكس سلباً على الاقتصاد الريفي عموماً، والبعض يذهب إلى تفصيل التأثير، والتركيز على تداعياته على قطاع التبغ، لأن أغلب اليد العاملة من النساء، يعملن في زراعة التبغ، وهي الزراعة الأساسية التي يعتمد عليها أهل الجنوب وشمال لبنان، إلى جانب زراعة الزيتون. ويحذر الخبير الاقتصادي جورج عطية من تداعيات استمرار تسرب المرأة من سوق العمل الزراعي، خاصة في مجال زراعة التبغ، وطالب بضرورة زيادة الإنتاج الزراعي، وتأمين مناخ أفضل لعمل المرأة في هذا القطاع. والصعوبات التي تعانيها المرأة في القطاع الزراعي تنطلق أساساً من تراجع الإنتاجية، حيث يتعرض الإنتاج الزراعي المحلي لمنافسة البضائع المستوردة، ويرزح أيضاً تحت وطأة غياب الدعم الرسمي من الوزارات المعنيّة، وإن كان الذكور يمارسون عملهم في هذا القطاع، لكنّ هناك تراجعاً متواصلاً في تشغيل اليد العاملة الأنثوية فيه.

وقالت نورا وهي تعمل في الزراعة إن هذه المهنة تواجه عدة تحديات منها صعوبة الحصول على الأراضي الزراعية والوصول إلى مدخلات الإنتاج وخدمات التسويق والإرشاد، إضافة إلى غياب قانون يشمل بالحماية النساء العاملات في القطاع الزراعي.

وقالت المزارعة ليا إن التقدم العلمي والتقني، سمح للمرأة باختيار مجال آخر للعمل، يحتاج إلى جهد أقل من الجهد الزراعي، ويدرّ أموالاً أكثر وأسرع، كما أن تطوّر المرأة وتحرّرها على مرّ الزمان فتح لها الأبواب للعمل في مجالات متنوّعة بعيدة عن القرى والزراعة.

بيروت - منى حسن:

بدأ القطاع الزراعي اللبناني يشهد هجرة المرأة من العمل فيه رغم أنها ركن أساسي فيه، إذ أنّ معظم اليد العاملة في هذا القطاع من النساء، وفي القرى يظهر دور المرأة بشكل كبير في العمل بالزراعة لمساعدة زوجها في تكاليف العيش التي تزيد غلاءً يوماً بعد يوم.

ويُشكل القطاع الزراعي في لبنان نحو 4% من الدخل الوطني، ويمثل 6 % من العمالة المحلية، وقد تصل هذه النسبة في بعض المناطق الريفية إلى 25 % حيث تساهم الزراعة بـ 80 % من الناتج المحلي.

وتعتبر الزراعة المصدر الرئيسي للدخل وفرص العمل في المناطق الريفية وهو قطاع يعيش منه أكثر من 200 ألف عائلة، وبالتالي فإن تطوير الزراعة من شأنه تنمية المناطق الريفية والمساهمة في الحدّ من التمدّد العمراني.

ولكن هذا القطاع شهد تراجعاً في الريف بسبب هجرة المرأة للقطاع الزراعي والذي أبقى على 35% منهنّ في القطاع، وفق إحصاءات غير رسميّة، علماً أن الإحصاءات الرسمية حول الموضوع غير متوفرة، ما يجعل التضارب في الأرقام المعلنة وغير المعلنة، أمراً وارداً.