بقلم : آلاء جعفر ..
إلى من المشتكى في ما حل بإخواننا في بورما من مسلمي الروهينجا؟! إلى من المشتكى في ما حل بحال أمتنا الإسلامية، الأمة التي أصبح البعض فيها يبحث عن زلات الآخر عوضاً عن أن نكون ستراً لبعضنا، الأمة التي يجب أن تكون القدوة في التماسك في حب بَعضنَا بعضا و في نصر بعضنا بعضا لأننا نحن على دين الحق و يجب أن نكون على طريق الحق و نحن أصحاب الرسالة السامية.

أين الحمية للإسلام التي عهدناها في أقوام سبقونا، تلك الحمية التي حين استصرخت امرأة مسلمة فيها المعتصم جعلته يُجهز جيشاً كاملاً لنصرتها وانتصر و وصل إليها المعتصم وقال لها هل أجابك المعتصم قَالَت : نعم و نحن اليوم يستصرخ الرجل و لا مجيب ! وكل منا يعلم أن الرجال لا يستصرخ من قليل، لا يستصرخ إلا و قد قُطعت كل السُبل أمامه. من المحزن أن يسأل طفل بورما من مسلمي الروهينجا والديه لماذا يحدث لنا ذلك و تكون الإجابة لأنك «مسلم» ياله من عار حين يكون ذنبهم الوحيد أنهم مسلمون و ياله من عار حين يسأل عن إخوانه المسلمين أين هم من نصرتهم حينها ماذا نقول له ؟!.

سُيدوّن التاريخ أن لنا إخوانا مسلمين قُتلوا و هُجرّوا و تعرضوا لكل أنواع العذاب و نحن كمسلمين لم نحرك ساكناً، سُلبت جميع حقوقهم الحياتية والدينية وغيرها الكثير لأنهم مسلمون! فما كان منا إلا الصمت والسكوت إلى من المشتكى؟!، والله إن دموعكم تكوينا وإنها تعصِر صدورنا ألماً لمعاناتكم ولكن إلى مَن المشتكي ؟!.

لمن نشكو حالنا، لبعضنا ونحن في بَعضُنَا مختلفون ؟! إلى من المشتكى ؟! إلى الله المشتكى .. اللهم ارفع عن إخواننا مسلمي الروهينجا البلاء و انصرهم بنصرك و تولهم يا الله فيمن توَلّيْت ... اللهم آمين .