كتب- مصطفى عبد المنعم:

بعث مركز شؤون المسرح برسالة إلى رؤساء الفرق الأهلية المسرحية بعنوان (تفعيل دور المسرح في اليوم الوطني للدولة) في إطار الاستعداد للاحتفال باليوم الوطني للدولة 2018م، بهدف توضيح رؤية وقيم وتطلعات اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للاطلاع وتقديمها للفنانين من أجل الاسترشاد بها، كما طالب المركز الفنانين بموافاته بأعمال وأفكار وتصورات لأعمال فنية بهدف تقديمها خلال احتفالات الدولة باليوم الوطني، وحدد الكتاب موعداً أقصى لتسليم الأفكار والمقترحات حتى الثاني من سبتمبر المقبل مع التقيد بألا تزيد مدة العمل على 30 دقيقة، وكذلك مراعاة إمكانية تجسيد العمل بأسلوب مسرح الشارع، والاعتماد على النص والتمثيل بشكل أساسي والجوانب الفنية الأخرى بشكل رمزي. وطالبت الرسالة جموع الفنانين برجاء اعتبار هذا الأمر هاماً وعاجلاً، ونوهت إلى أن النصوص سيتمّ عرضها على اللجنة المختصة باحتفالات اليوم الوطني للدولة.

وتواصلت الراية مع الفنان صلاح الملا مدير مركز شؤون المسرح للتعليق على ما ورد في هذه الرسالة، فقال: هذا الكتاب تم إرساله لجميع الفرق الرسمية الأهلية في أعقاب اجتماع سعادة وزير الثقافة والرياضة مع الفنانين وبتنظيم من مركز قطر للفعاليات الثقافية والذي جاء فيه وضع الخطوط العريضة للشكل المطلوب خلال احتفالات الدولة بفعاليات اليوم الوطني، ونحن بدورنا وجّهنا هذه الرسالة لجميع الفنانين حتى يكون لديهم متّسع من الوقت من الآن وحتى شهر سبتمبر لتقديم مقترحاتهم سواء لأعمال أو أفكار لتطوير الاحتفال باليوم الوطني على اعتبار أن مركز شؤون المسرح يتولى الجانب المسرحي خلال الاحتفالية.

وحول تحديد أسلوب مسرح الشارع كمطلب من الفنانين، قال الملا: نحاول أن نخرج من عباءة المسرح التقليدي، وأيضاً احتفالات اليوم الوطني لفترة محدودة وهناك عدد كبير من الفعاليات الموجودة وفي أماكن متفرقة ونودّ أن نخرج من العمل المسرحي التقليدي ونصل للجميع ونحاول أن نعمل في أي مساحة جغرافية أياً كانت، وأضاف: بالعكس هذه فرصة لتقديم الأعمال المسرحية في أية مساحات وتحت أية ظروف وفرصة طيبة لتقديم المسرح للجمهور أينما كان، وهو أمر معمول به في العالم كله وليس من ابتكارنا.

وأوضح الملا: في مسرح الشارع يكون الاعتماد الأساسي على أداء الممثل والنص ومن ثم تأتي الجوانب الأخرى، لذلك تم التنويه إلى هذه النقطة حتى يلتفت إليها جميع الفنانين الذين يعتزمون تقديم أعمال وأفكار للمركز.

كما تضمنت الرسالة رؤية وتطلعات اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني والتي تقوم على تعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهُوية الوطنية القطرية، كما حددت اللجنة المنظمة عدة قيم يجب مراعاتها عند مباشرة أي عمل، وهي: الإلهام، المشاركة، الإبداع والشفافية. وقالت اللجنة إنها تتطلع إلى التأثير الممتد وليست الإثارة المؤقتة، وإلى إبراز رموز وطنية والتأثير على أفراد المجتمع من خلال التركيز على تعزيز مبادئهم وقيمهم وعلى رأسهم المؤسس الشيخ جاسم رحمه الله، وكذلك إبراز قيم المجتمع القطري النابعة من القيم الأصيلة لهذا المجتمع منذ تأسيس كيانه، وتعريف الجيل الناشئ معاني الولاء والتكاتف والوحدة وغرسها في نفوسهم من خلال فعاليات محددة، وأيضاً التعريف بالتراث والتاريخ القطري، وعدم اختزال حقبة من التاريخ في يوم من الاحتفالات، مع التركيز على الفعاليات التي لها أصل في تاريخنا وترتبط ارتباطاً مباشراً بهُويتنا وتقاليدنا المميزة، ربط الماضي ومواقفه الوطنية التي تعكس قيم الولاء والتكاتف والوحدة بمواقف معاصرة تعكس القيم ذاتها، وتجسيد المفاهيم والقيم الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع من خلال فعاليات محددة، وتفاعل ومشاركة أكبر عدد من المواطنين والمقيمين في اليوم الوطنيّ.