بيروت - منى حسن:
أكد المحلل السياسي اللبناني استحالة انتخاب رئيس للبنان خلال الفترة الحالية مشيراً إلى أن زعماء الطوائف يريدون قانوناً انتخابياً لصيانة مصالحهم.

وقال إن فوز اللواء أشرف ريفي في الانتخابات البلدية في طرابلس لا يمثل تهديداً لزعامة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، موضحاً أن ريفي أخذ رأس ماله السياسي من الحريري.
وأضاف إن غازي كنعان لم يقم بإلغاء البيوت السياسية الإقطاعية المسيحية في لبنان زمن الوصاية السورية بل ساهم في إنعاشها.

وإلى التفاصيل
> من يعرقل انتخاب الرئيس في لبنان؟، وهل هذا الانتخاب سيكون قريباً؟
- هناك استحالة في ظل الانقسام الداخلي الحاد في لبنان وفي ظل التباعد الإقليمي أن يتم التوصل إلى حل فيما يخص انتخاب رئيس للجمهورية لأنه آخر انتخاب لرئيس كان نتيجة تدخل قوى إقليمية وبعد أزمة 7 مايو والحرب المصغرة التي أدت إلى انتخاب الرئيس وأعتقد أن الأمور ستقف عند حدود الانتخابات البلدية.

> ما هي قراءتكم للانتخابات البلدية خصوصاً في منطقة طرابلس؟
- في ظل الخلافات السياسية العميقة أجمع الفرقاء على إجراء انتخابات بلدية لأنهم يريدون أن يختبروا مزاج الشارع لأنهم ليس لديهم فكرة أين أصبح المناصرون وغير المناصرين.

> يعني كانت الانتخابات البلدية امتحاناً لهم؟
- أنا أعتبرها امتحاناً صغيراً لمعرفة مزاج الشارع داخل كل حزب وكل طائفة، وهي تجربة قامت بها الأحزاب وزعماء الطوائف حتى يبنوا على أساسها رأيهم في عدد كبير من المواضيع ومنها قانون الانتخاب لأن النتائج تجعلهم يتمسكون بقانون ويرفضون قانوناً آخر.

> أفهم من كلامك أنهم يريدون قانوناً تصان به مصالحهم؟
- هم يريدون قانوناً تصان به مصالحهم في ظل حالة الرفض للزعماء من أكثرية الشارع وهذا ما يجعلهم يرفضون قانون النسبية.

> هل نحن سنكون أمام قانون انتخابي جديد؟
- الخطوة الثانية هي للاستحقاق الرئاسي وإجراء الانتخابات النيابية، وأنا أعتبر أن المرحلة المقبلة ستكون العودة إلى التوصل لقانون انتخاب نيابي.

> كيف تقرأ نجاح اللواء أشرف ريفي في طرابلس؟
- لا أعتقد أن انتخابات الشمال كانت استفتاء على زعامة سعد الحريري بل استفتاءعلى أداء تيار سعد الحريري لأنه هناك الكثير من الانتقادات التي استفاد منها أشرف ريفي الذي عبر عن غضب في ظل المشروع الواحد الذي هو تيار المستقبل أو داخل الطائفة السنية من تقديم التنازلات دون أي مقابل، ولا أعتقد بأن زعامته تأثرت ويجب أن لا ننكر أن ريفي لديه حيثية في طرابلس ومواقف متشددة تلاقي صدى من الشارع وهو استفاد منها، وما حصل في طرابلس لا يرقى إلى مستوى تهديد زعامة الحريري.

> هل أصبح ريفي زعيماً في طرابلس؟
- ريفي جزء من العاملين الأساسيين في الساحة الطرابلسية وهو فاعل في الموضوع الأمني وما نراه هو تكريس وجود فاعل في طرابلس وهذا الوجود بدأ من خلال زعامة سعد الحريري، وهو أخذ رأس ماله السياسي من الحريري.

> ماذا حقق تحالف القوات اللبنانية والتيار الوطني في الانتخابات البلدية؟
- لو لم يكن هذا التحالف موجوداً لكانت المعارك البلدية والاختيارية طاحنة، هذا التقارب أدى إلى تخفيف حدة المعارك وأصبح لدينا وجود ماروني يقارع الثنائية الشيعية أو الحالة السنية الكبرى التي يمثلها تيار المستقبل بالإضافة إلى بعض العائلات المسيحية الموجودة فحتى أيام الوصاية السورية.