بقلم - أحمد علي الحمادي :

كل عام وأنتم للرحمن أقرب بمناسبة عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، يعد شهر رمضان موسمًا من مواسم التجارة ولكن ليست تجارة دنيا، بل تجارة الآخرة الباقية، تجارة تنجي من عذاب أليم، تجارة لن تبور. تربح فيه الفريضة ثواب سبعين فريضة، ويربح فيه العمل في ليلة واحدة ثواب العمل في ألف شهر، يفوز فيه أهل الاستقامة والصلاح برحمة الله، ويحصل فيه المذنبون على مغفرة الله، ويعتق الله عبيداً له من النار كل ليلة، من صام أيامه وقام لياليه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه بحسب أحاديث واردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن المؤمن الحق يجب أن يحافظ على تلاوة وتدبر معاني القرآن الكريم على مدار العام وعلى الصيام في الأيام البيض وكذلك صيام التطوع، ومن تلك الطاعات والعبادات الاستمرارية في قيام الليل ولو ركعتين، وهو شعار الصالحين، وقيل إن البيوت التي يصلي فيها أهلها الليل يشع منها نور يراه أهل السماء من الملائكة، كما نرى نحن النجوم تلمع في السماء. وقد حثنا الحبيب صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله على قيام الليل بحاله قبل مقاله، فكان بأبي هو وأمي يقوم الليل حتى تورمت قدماه، وهو من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل: «أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن»، ويجب على المؤمن الإكثار من الصدقات طوال العام والتصدق بالطعام والملابس الزائدة على الفقراء والمحتاجين.

كلمة أخيرة

اللهم اجعلنا من عبادك ولاتجعلنا من عباد رمضان