بقلم - يصل محمد:

بعد شهر من الترفع عن الرد بالمثل من قبل قيادة وشعب دولة قطر على دول الحصار ورغم كل ما تعرضت له دولة قطر من حملات إعلامية مغرضة وبحسابات رسمية ووهمية جاء الرد من سمو أمير دولة قطر بخطاب تناول مجمل أوضاع الأزمة الخليجية، حيث بيّن للجميع مدى تمسك دولة قطر بمبادئها وسيادتها وتعاملها الأخلاقي مع الأزمة الخليجية، حيث بيّن سموه مدى ترابط وتكاتف المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة والتعبير منهم بمشاعر عفوية من مختلف الفئات العمرية وكيف خيّبوا آمال الذين راهنوا على عكسها لجهلهم بطبيعة شعب ومجتمع دولة قطر.

لقد اتضح للجميع مدى الدروس القيمة في فن التعامل مع الأزمة الخليجية، وتبين الحق بكامله، حيث انكشفت الأيادي الخفية التي قامت باختراق موقع وكالة قنا واختلاق الأزمة، وتبين أن مصدرها دولة الإمارات حسب صحيفة واشنطن بوست، وتأكيداً من قبل بيان لجنة تقصي الحقائق في دولة قطر، رغم كل ذلك وعلمهم أنها مفبركة إلا أن الإصرار من قبل دول الحصار على عدم الاعتذار هو بحد ذاته انتصار لدولة قطر، وخطاب سمو أمير دولة قطر هو بمثابة تأكيد الانتصار، إنها الحكمة من قيادة دولة قطر الرشيدة، وعندما اتهمت دول الحصار دولة قطر بهذا التزييف صبر الجميع وانكشفت خيوط من تسبب بهذه الأزمة جاء الرد من العرب والغرب وتلقى من وقف مع دولة قطر من العرب اتهامات من دول الحصار بأنه متحيّز حتى جاء الرد من الغرب في صحيفة مستقلة وهي صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ونقلاً عن مسؤولين أمريكيين كشفوا أن دولة الإمارات وراء هذه الأزمة، هنا انتهى الرد بنقطة الغرب، فتأكدت دول الحصار أن عليها الاعتذار إلا أنه كيف يكون ردهم أمام شعوبهم هل هو تضليل أم أنه واقع مرير أجبروا عليه، وتعلم الشعوب أن هذه الأزمة مفتعلة وأن الحق واضح كضوء القمر في ليلة اكتماله مع دولة قطر.

رأينا في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر أنه إيجاز للواقع الذي مرّت به الأزمة وإنجاز راقٍ يليق بالمستوى الأخلاقي الذي عرفت به دولة قطر على مرّ الزمان وكل من شاهد الخطاب وتمعّن في كلماته يرى أنه درس مجاني استفاد منه القريب والبعيد كما تعودنا من دروس وعبر وحكمة أمير قطر.