نظم جاليري نبض «دارة التصوير» في العاصمة عمّان الأسبوع الماضي معرضاً فنياً مشتركاً بين الفنانة الفلسطينية إيمان حرم والفنان المصور الفرنسي سيرج نجر بعنوان «أماه .. مناجاة لوطني الأم». وقالت منظمة مهرجان: «الصورة - عمان» في دورته السابعة ليندا خوري أن موضوع المهرجان الذي يتضمّن المعرض الفني المشترك هو المسكن، لافتة لـ «الراية « إلى أنهم وفور الإعلان عن رغبتهم بتنظيم المهرجان تلقوا العديد من الطلبات العالمية لكنهم وجدوا أن فكرة مواضيع الفنانة الفلسطينية إيمان حرم والفرنسي سيرج نجر واحدة فقرّروا اعتمادهما فقط، بعد موافقتهما على مقترح الشراكة. أما الفنانة الفلسطينية التي تعيش في كندا إيمان حرم فقالت إنها ولدت بلا وطن في دمشق، وتنقلت بين أربعة بلدان هي لبنان وأمريكا وكندا والأردن، كانت تحمل فلسطين بداخلها، ما جعلها تبحث عن شكل فلسطين وأصلها وحالاتها ورائحتها، وخرجت بمعارض فنية مختلفة أولها حول مفهوم الوطن خارج الخرائط عام 2013 في العاصمة عمان، ولم تكن قد رأت فلسطين من قبل.

وأوضحت حرم أنها كانت تعود للأرشيف الفلسطيني وتختار صوراً بعينها تستوحي منها رسومات بعد محاورتها وخلق ألفة معها، مشيرة إلى أن وجود شتلات زيتون مع صور لأطفال من مخيم النيرب الفلسطيني في سوريا التقطتها عام 2010 يعني العلاقة الحميمية بين زراعة شجرة الزيتون والطفل، داعية إلى زراعة أشجار الزيتون وتبني أطفال النيرب، كما أوضحت أن شجرة الزيتون تعني الوجه الآخر لنا، وهي مع الطفولة تشكّل الحياة. وبدوره قال الفنان الفرنسي نجر إن 43 عاماً مرّت على صداقته الحميمة مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الهدف من أعماله هو التأكيد على وجود حياة فلسطين قبل 100 عام بعكس ما تقوله الرواية الصهيونية.

وقال: إن زوجته كانت تعمل ممرضة في بيت لحم إبان الحكم الأردني للضفة الفلسطينية وكان كثيراً ما يسافر معها ويعمل معها متطوعاً في التمريض في مناطق الشتات الفلسطيني مثل مخيم الرشيدية وبرج الشمالي بلبنان، موضحاً أنهم كانوا بعد ذلك ينتقلون للقدس عن طريق قبرص للعمل مع الدومنيكان كمستشرقين للتنقيب عن الآثار وجمع الصور والمخطوطات المهمة، ما جعله خبيراً في القرن التاسع عشر في هذا المجال. كما أوضح نجر أن الإسرائيليين رفضوا السماح له مؤخراً بزيارة قطاع غزة بتبريرات أمنية غير مقنعة. وبدروها قالت زوجته دانييل أوتا إنها جاءت لفلسطين لمعرفة أوجه الحياة فيها واكتشفت أنها جنّة لكن اليهود الذين هاجروا إليها وهيمنوا على كل شيء وأصبحوا يعيشون أفضل من الفلسطينيين أصحاب الأرض، كما أنها اكتشفت حجم المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون بعد الاحتلال، مشدّدة أنها وزوجها وتياراً كبيراً في الغرب يقفون مع الشعب الفلسطيني المظلوم.