القاهرة - قنا:

 أكدت دولة قطر دعمها وتضامنها مع جمهورية السودان، ودعت إلى رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، في كلمة له أمس، أمام جلسة استماع للبرلمان العربي، مخصصة لرفع اسم جمهورية السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بمقر جامعة الدول العربية، إن “دولة قطر لم تتوان يوماً عن دعم السودان”، داعياً الإدارة الأمريكية لرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب. ولفت نائب رئيس مجلس الشورى في هذا الصدد إلى استضافة الدوحة مفاوضات سلام دارفور وبرعاية أممية، حيث ظلت الدوحة شريكاً أساسياً لمساعي السلام في دارفور ولتثبيت السلام والتنمية، معتبراً أنه لاستكمال هذا المسعى، سعت دولة قطر مع الدول العربية والإسلامية لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان، وهذه الخطوة ظلت مرهونة بعقوبات أخرى أدرجت السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأكد أن الدوحة ما زالت تسعى لمساعدة السودان لاستيفاء الشروط التي وضعتها الإدارة الأمريكية لتوفير الأمن والاستقرار في مناطق النزاع، “ومن هنا ندعو لتمكين السودان من الاستقرار والنماء وتجاوز أزمته الاقتصادية كي لا ترى الإدارة الأمريكية مسوغات جديدة للإبقاء على السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب”. وقال “إننا نرى أنه من المستحق الدفاع عن الحق ومطالبة الإدارة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حتى يتسنى للسودان التحرر من القيود”. وأضاف سعادة نائب رئيس مجلس الشورى: إن جلسة أمس، تأتي في ظل ظروف تتسم بعدم الاستقرار والأزمات المتلاحقة والتحديات الجسام التي تمر بها دولنا العربية، وفي وقت يتعرض فيه العديد من دولنا لنزاعات داخلية واستقطابات خارجية وضغوط وأزمات متعددة، وأنه إزاء هذا الوضع غير الآمن وغير المستقر الذي لا يهيئ ظروف الاستقرار والتنمية، تسعى دولة قطر انطلاقاً من مبادئها وبتوجيهات من القيادة الحكيمة لمساعدة الدول العربية والإسلامية على تجاوز معوقات الاستقرار والتنمية.

وقد أكد البرلمان العربي على أحقية السودان في الانخراط بشكل كامل في المجتمع الدولي واستعادة اندماجه السياسي والاقتصادي على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية. وشدد البرلمان في ختام جلسة الاستماع حول “رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب”، على ضرورة استفادة المجتمع الدولي من جهود وإمكانيات ومبادرات السودان إقليمياً ودولياً لمواجهة الظواهر التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما وأن الموقع الجغرافي للسودان والأدوار السياسية والأمنية التي يلعبها في المنطقة العربية والإفريقية تعزز من جهوده الحثيثة في إطار المحافظة على السلم والأمن في محيطة الإقليمي والعالم. وأعلن الموقعون على بيان “دعم رفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب”، التضامن مع السودان في مطلبه العادل وفق الحجج والأسانيد القانونية التي تثبت أحقيته في رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مطالبين الولايات المتحدة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. وأشار البيان إلى تنفيذ السودان لكامل التزاماته في خطة المسارات الخمسة المتفق عليها مع الولايات المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في دولة جنوب السودان وتعزيز حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية ومعالجة الأوضاع في مناطق النزاعات والمناطق المحتاجة في السودان، بجانب جهود السودان في إقرار منظومة القوانين الكفيلة بمكافحة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، في الوقت الذي أشادت فيه وزارة الخارجية الأمريكية بجدية جهود السودان وتعاونها في مجال محاربة الإرهاب والتي شملت سن القوانين والتشريعات الداخلية والمصادقة على الاتفاقات والمعاهدات الدولية، ورفع مستوى التعاون مع المجتمع الدولي لمجابهة خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وغيرها من جهود أخرى.