دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 23/3/2019 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. تجريم الإسلاموفوبيا.. ضرورة ملحة :

رأي الراية .. تجريم الإسلاموفوبيا.. ضرورة ملحة

الجريمة الإرهابية النكراء التي استهدفت المصلين الآمنين في مسجدي نيوزيلندا، كانت محل إدانة دولة قطر حيث استنكرتها بأشد وأقوى العبارات، فدولة قطر شددت على لسان سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ مفتوح العضوية للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، على موقفها القوي والثابت ضد الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كانت دوافعه وأسبابه، معتبرة إياها عملاً منافياً للطبيعة البشرية ولجميع القيم السماوية والأخلاقية والإنسانية، فتنامي الأيديولوجيات المتطرفة يثير قلق دولة قطر لأنها تعمل على تأجيج الكراهية والتعصب الديني والعرقي حول العالم، خاصة أن ظاهرة الإسلاموفوبيا الممزوجة بنظرية التفوق العرقي والتطرف العنصري نخرت في مجتمعات العالم لفترات طويلة وتسببت بارتفاع نسب الكراهية والجرائم الإرهابية بشكل ملموس ضد كل من يعتنق الدين الإسلامي، وأدت لخلق موجة عدائية ضد من يناصر قضايا المسلمين ويدافع عنهم، لذا فإن العالم مطالب بتجريم ظاهرة الإسلاموفوبيا بصفتها جريمة حرب ضد الإنسانية.

دولة قطر أعلنت عن تضامنها مع حكومة وشعب نيوزيلندا، التي أعلنت ومنذ الوهلة الأولى أن مجزرة المسجدين في مدينة “كرايست تشيرتش”، تعد جريمة إرهابية عنصرية ومتطرفة بامتياز، فما قامت به الحكومة النيوزيلندية من أخذ التدابير اللازمة لحفظ أمن المجتمعات المسلمة في نيوزيلندا والتضامن الكبير مع الجالية المسلمة والتعاطف الشعبي مع أهالي ضحايا المجزرة كان موضع ترحيب دولة قطر التي طالبت بسرعة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة وتوفير الحماية اللازمة للمساجد والمراكز الدينية الأخرى، والعمل على التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا ومكافحتها، ونشر ثقافة التسامح والاعتدال في مجتمعاتها.

إن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وانتقالها من مرحلة المعتقدات إلى الأفعال الإرهابية تعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان وتستدعي التفاف أعضاء منظمة التعاون الإسلامي وعدم الاكتفاء بعبارات الاستنكار والشجب فقط، بل العمل على التصدي بكل قوة لدعوات العنصرية والكراهية ضد المسلمين وإيجاد طرق لسن القوانين الدولية لمحاربة تلك الظواهر بشكل فعّال وجاد والوقوف ضد من يستخدم هذه الظواهر لخدمة مصالحه السياسية، فالوقت قد حان لأن تقوم منظمة التعاون الإسلامي بدورها المحوري والأساسي في مواجهة مظاهر الإسلاموفوبيا ونبذ الإرهاب والتعصب الديني، وذلك من خلال تحديث فريق العمل المشكل من لجنة تنسيق العمل الإسلامي والمعهد إليه متابعة تداعيات ظاهرة الإسلاموفوبيا، كما جددت دولة قطر التزامها بدعم كافة جهود منظمة التعاون الإسلامي وأعضائها في نشر ثقافة السلام والتعايش السلمي التي كفلها ديننا الإسلامي الحنيف.