دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 18/5/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قطر تتبني دبلوماسية خلاقة لتحقيق المصالحة العربية

المصدر : وكالات خارجية

خلال لقائه بالجالية السودانية بالدوحة.. محمد الميرغني:

  • الاستثمارات القطرية تستهدف دعم حركة التنمية في السودان

كتب - عبدالديع عثمان : كشف السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني أن زيارته الحالية للدوحة جاءت للتباحث مع القيادة القطرية عن الوفاق الوطني الشامل بالسودان وقدم الميرغني خلال لقائه مع أبناء الجالية السودانية الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي علي الجهود التي تبذلها دولة قطر للم الشمل العربي وقال: إن ذلك توجه قطري منذ ان كانت قطر رئيساً لمجلس الأمن الدولي مشيراً إلي أن قطر تعتمد علي الدبلوماسية الخلاقة في حل الخلافات من منطلق ان هذه الخلافات لا تحل بالبندقية بل بالحوار وهذا ما نسعي اليه بتبنينا الوفاق الوطني الشامل لنبذ الفرقة والاقتتال والسعي لما فيه نفع الوطن والمواطن.

وقال من الواجب ان نتحدث اليكم فالقضية قضية وطن ومواطنين وتحل بالتشاور والتفاكر والاستماع لرأيكم ورأي اخوانكم في السودان.

وأشار إلي جهوده من أجل السلام بالسودان بدءا من اصلاح العلاقة بين السودان وارتريا مؤكدا بالرغم من ان العلاقة بينهم وبين المؤتمر الوطني لم تكن في طبيعتها وقال اذا كانت هذه الخلافات تضر بالوطن والمواطن فلابد من وقفة مع النفس نقفها نحن ويقفها اخوتنا في الخرطوم ونلزمهم بذلك.

وأضاف الي انه طرح علي الاخوة في ارتريا تطبيع العلاقات مع الخرطوم لتضرر الاخوة في شرق السودان وغرب اريتريا.

وأشار الي اتفاق الميرغني -قرنق نوفمبر 1988 واكد أنه لم يكن امرا يسيرا وقال: قلت نتحاور كسودانيين ولو نفذ هذا الاتفاق لأغني السودان من مشاكل كثيرة والاتفاق يقول بوحدة السودان شعبا وترابا مشددا علي عدم التواني في تحقيق ذلك من نمولي الي حلفا ومن التاكا الي الجنينة مؤكدا أن الاصرار علي رؤي ضيقة لأفراد سيكون سببا لضياع الوطن والمواطن.

وأوضح الميرغني أنه أرسل للقيادة النيجيرية 1991 إلي أهمية ان يشترك الجميع في الحوار من أجل الوصول الي السلام ولكن الرد كان المصادرة وقال: ان مصادرة الأملاك شأن شخصي.

وحول الوفاق الوطني الشامل قال: إن ذلك من اجل الوطن والمواطن وفوق الجميع اشخاصنا واحزابنا وقياداتنا وأنه اذا كانت السياسات التي تنتهج تفضي لإضرار الوطن والمواطن لا بد من وقفة وقال: ان السودان به خيرات ولكن الرعونات البشرية السائدة جعلت المواطن في درك الشقاء ولا بد من حل هذه المشاكل بعيدا عن التدخلات الاجنبية وبالوفاق سندرء عن الوطن المشاكل والخلافات.

وأشار السيد الميرغني إلي ان الحزب الاتحادي الديمقراطي يسعي دوما من اجل السلام مشيرا الي المذكرة التي رفعها الحزب حول السلام والوحدة والديمقراطية في العام 1994 في لقاء تم في العاصمة الارترية اسمرا ومن ثم تطورت هذه المذكرة ليأتي مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية 1995والذي اجتمعت فيه كل القوي السودانية الرئيسية وتم ابرام اتفاق اسمرا للقضايا المصيرية وكل القوي ملتزمة بهذا الميثاق داخل وخارج التجمع وطالب الميرغني بارجاع الحق الي اهله ليقدم الشعب من يرتضيه.

مؤكدا علي ان انفصال الجنوب سيؤدي الي تبعثره الي دويلات وأن السودان بلد شاسع يجب ان يتم حكمه وفقا لنظام فدرالي وهذا ما يسعي اليه الحزب الاتحادي.

وأكد السيد الميرغني علي ان الجهود من اجل السلام تواصلت بإعلان طرابلس وأن الاتفاقات الثنائية لا تحل مشكلة السودان وقال: كان قد بدأ حوار ثنائي في العام 2002 في الخرطوم بين المؤتمر الوطني والحزب الاتحادي وقمنا بتطوير الاتفاق ونقلنا الحوار الي حواربحيث يكون اشمل واعمق وانتقلنا بهذا الاتفاق الي اتفاق جدة الاطاري بين التجمع الوطني والمؤتمر الوطني ووقع عن المؤتمر الوطني نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه في القنصلية السودانية بجدة.

وأضاف السيد الميرغني أن الجهود تواصلت وتم الوصول الي الاتفاق الاطاري بايجاد حل سلمي وسياسي للمشكلة السودانية في العام 2003 وتعطل التنفيذ بانضمام حركات دارفور للتجمع الوطني وهذه الحركات اتت الينا لحل المشكلة وقبلناهم معنا ولذلك تم تعطيل الاتفاق ولو تواصل الحوار لحلت مشكلة دارفور.

وأوضح الميرغني الي ان اتفاق جدة انتقل الي القاهرة 2005 حيث تم التوقيع علي اتفاق القاهرة بين التجمع الوطني الديمقرطي والمؤتمرالوطني واعتبر الميرغني أن اتفاق القاهرة من أميز الاتفاقات التي وقعت ولكن للأسف لم يتم تنفييذ بنود الاتفاق.

وأضاف أن التجمع بتوقيعه علي الاتفاق نال مشاركة ضئيلة قائلا: اعطونا مشاركة قليلة لنقتتل حولها مشيرا الي انه اسماها فتنة المشاركة ولكننا حافظنا علي وحدة التجمع فلم يأخذ الحزب الاتحادي اكثر من غيره بالرغم من ان الحزب في آخر انتخابات ديمقراطية نال ما عدده 5 ملايين صوت حسب متوسط الأصوات في كل الانتخابات الديمقراطية بالبلاد.

وأشار السيد الميرغني إلي أن الحزب الاتحادي في اجتماع القناطر الخيرية خرج بلاءاته الثلاثة لتهيئة المناخ للحوار الوطني وهي لا للعداء مع المؤتمر الوطني لا للتكتلات العدوانية لا للمشاركة. مشددا علي ان قضية السودان لا يحلها اتفاق ثنائي ولا بد من الوفاق الوطني الشامل يلتقي فيه أهل الحل والعقد علي صعيد واحد لتدبر قضايا الوطن وطرح قضاياهم وللوصول للحد الادني للاتفاق لدرء المخاطر عن الوطن واضعين في اذهانهم الوطن والمواطن دون النظر للأحزاب والأشخاص في تجرد كامل. فالوفاق الوطني الشامل ضروري لايقاف التدخل الاجنبي والتفلتات الامنية والاستقطاب الحاد واشار الي ان اضعاف الاحزاب الذي عمل من اجله البعض ادي الي بروز الجهوية والمواطن ارتقي بالاحزاب من الجهوية فبروز الجهويات والعنصريات مضر بالسودان وتجاوزها الناس بالتوجه الفكري والرؤي من اجل حاضر ومستقبل السودان وقال: نأمل ان تقوم الاحزاب بدورها كاملا في تثبيت الاوضاع والوصول الي اتفاق وطني شامل لدرء المخاطر عن الوطن وأن التدخل الأجنبي عطل الوصول الي حلول لأزمة دارفور وأدي الي تفاقمها.

وأن الاهتمام العالمي بدارفور سببه ثروات دارفور التي في باطن الارض ومشكلة دارفور لابد ان تحل بالتجرد.

وأكد الميرغني علي أن الوفاق الوطني الشامل طرحه بعد لقائه الرئيس البشير في مكة المكرمة ووافق عليه ومن ثم تحدثت الي كل القوي السودانية الاحزاب والكيانات السودانية في لقاءات او عبر مناديب ونحن ماضون نحو الوفاق الوطني الشامل ونتطلع لمؤازرتكم.

وشكر السيد الميرغني حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي لاهتمامه بالشأن السوداني والعربي مشيرا الي استضافة قطر للحوار الوطني اللبناني ودور سمو الأمير في جهود المصالحة الوطنية الشاملة في السودان.

كما شكر السيد الميرغني دولة قطر علي دعمها الاقتصادي للسودان والاعمار الذي يجري في السودان وقال: ان الاستثمارات القطرية في السودان تصب في مصلحة الوطن والمواطن وتسهم في تنمية الوطن وقال: ان استثمارات قطر في السودان امانة في اعناقكم جميعا ففي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها السودان يسعي القطريون للاستثمار في السودان ونشكرهم ايضا علي مؤازرة السودان لما يكون فيه مصلحة الجميع.

هذا وقد تولي الرد علي اسئلة الحضور من افراد الجالية السودانية من الوفد المرافق للميرغني كل من أحمد سعد عمر وحاتم السر علي ومنصور يوسف العجب.