دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 24/9/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أول مدربة عسكرية في قطر.. الملازم خلود عنبر:أداء الشرطيات أكثر من ممتاز

المصدر : وكالات خارجية

الشرطة النسائية نجحت في تحقيق أهدافها بفضل الاعداد المتميز

كادت أن تترك وظيفتها العسكرية منذ بداية التحاقها بها بسبب من يعتبرون هذا المجال قاصراً علي الرجال فقط ولا يصح أن تمتهنه سيدة، إلا أن ايمانها بأهمية دور المرأة القطرية في دفع عجلة التطور بالبلاد في كافة المجالات كان لها الدافع الأول لاثبات مقولة أحقية المرأة في العمل ومنافسة الرجل في جميع الوظائف حتي العسكرية والأمنية منها، هي الملازم ثاني خلود عنبر مبارك ضابط فرع الشرطة النسائية بمعهد تدريب الشرطة وأول مدربة عسكرية في قطر.. التفاصيل في سياق الحوار الذي أجرته مجلة المرورة في عددها الأخير مع الملازم ثاني خلود.

كيف كانت بدايتك مع الحياة العسكرية؟

-التحقت بالسلك العسكري في سنة 90-91 من خلال دورة تأسيسية مدتها أربعة أشهر ثم انتقلت إلي الدورة الثانية وهي دورة اعداد المدربات وكانت مدتها ثلاثة أشهر حيث تدربت علي أساليب التدريب العسكري الجيد وكذلك حركات المشاة بالتفصيل وتفوقت في هذه الدورات وعلي أساس ذلك تم تعييني في معهد تدريب الشرطة برتبة شرطية في تاريخ 30-11-1991 لأصبح أول مدربة عسكرية قطرية.

ما هي الأسباب التي دفعتك للعمل بالمجال الأمني بالرغم من أن له طبيعة خاصة تتسم بالصعوبة وتختلف عن الأعمال الأخري التي تجيدها النساء؟

-في البداية لم يكن ميولي الالتحاق بالعسكرية إلا أنني كنت دائما أحب أن أجرب كل شيء جديد وعندما التحقت بالدورة شعرت بضرورة وأهمية تواجد المرأة في مجال التدريب الأمني لأنه حين ذاك لم يكن هناك أي امرأة تعمل في هذا المجال علي الرغم من وجود عسكريات إلا أن من يدربهن كانوا من الرجال ومن هنا قررت خوض هذه التجربة حيث ان المرأة لها طبيعة خاصة فمن الصعب أن تحصل علي كل ما تريد في التدريب من الرجل، إلي جانب هذه الأسباب كان لهوياتي الشخصية دور في ترجيح كافة العمل بالعسكرية فمنذ الصغر أعشق الرياضة وأداوم عليها باستمرار مما أهلني لأكون لائقة رياضيا للعمل بالعسكرية وإلي جانب كل هذه الأسباب فقناعتي الشخصية بأن المرأة عنصر مكمل وضروري للرجل في العمل الأمني هو الذي دفعني لخوض التجربة وأعني ذلك أنه قد يكون هناك مواقف معينة يبرز فيها دور المرأة في المجال الأمني بمختلف اشكاله.

هل هناك فروقات بين التدريبات التي تتلقاها العسكريات النساء من التي يتلقاها الرجال؟

-بالعكس تماما فجميع التدريبات والحركات الرياضية التي يتدربن عليها النساء في الدورات التأسيسية هي التي يتلاقاها الرجال وكذلك بالنسبة لعروض وحركات المشاه فهي واحدة للعسكريين من النساء والفرق الوحيد تقريبا بين الرجال والنساء في التدريبات هو أن الشرطة النسائية لا تستخدم السلاح وتدريبهن علي السلاح يقتصر فقط علي امدادهن بأساسيات التعامل مع السلاح علي عكس المجندين الرجال فهم يتلقون تدريبات تخصصية في التعامل مع الأسلحة.

نود أن نعطي فكرة عامة للنساء المهتمات عن أهم التدريبات التي يتلقاها العسكريات في معهد تدريب الشرطة؟

-في بداية التحاق الشرطية بالمجال العسكري تلتحق بدورة تسمي دورة تأسيسة وهذه الدورة هي التي تأهل الملتحقة للعمل في المجال العسكري من خلال تلقيها مجموعة تدريبات سواء علي المستوي النظري من خلال المحاضرات والمواد النظرية التي تتلقاها أو العملي من خلال بعض الجوانب العملية التي يتدربن عليها في مسرح الجريمة أو الجانب الرياضي من خلال بعض التمارين والتدريبات الرياضية العسكرية، وبعد اجتياز الملتحقة لهذه الدورة التأسيسية فمن الممكن أن تتلقي بعد ذلك بعض الدورات التخصصية سواء في التحقيق أو السكرتارية أو غيرهما حسب الحاجة، وهناك خطة أن تكون هناك دورات تنشيطية للعسكريات العاملات بوزارة الداخلية.

ماذا عن دورة التحقيق الجنائي التي تتلقاها النساء العسكريات؟

- قبل أن أبدأ الحديث عن هذه الدورة أود أن أؤكد علي أن هذه الدورة قد أثبتت نجاحها بنسبة 100% كما أن الملتحقات قد أثبتن جدارتهن في العمل بالتحقيق الجنائي، والهدف من هذه الدورة أن يكون لدي الشرطة النسائية العاملات بإدارة

المرور والدوريات الدراية الكاملة للتحقيق في الحوادث الجنائية كما سيلحق هذه الدورة دورة أخري في التحقيق المروري وما يدفع المعهد لاجراء مثل هذه الدورات هو الرغبة الحقيقية للعسكريات في تلقي مثل هذه الدورات.

هل هناك شروط محددة للنساء الراغبات بالالتحاق بالعسكرية؟

- بالطبع هناك مجموعة من الشروط يجب أن تستوفاها المتقدمة للالتحاق بالعسكرية ومن هذه الشروط أن تكون المتقدمة قطرية أو من أم قطرية أو من مواليد الدوحة ويتم تحديد رتبة الملتحقة علي حسب مجموع درجاتها في الثانوية العامة، وهناك اقبال جيد من النساء للالتحاق بالدورة التأسيسية المقبلة وأتوقع أن يزيد عدد الملتحقين بالدورة في 16 من نوفمبر المقبل عن 70 ملتحقة يمثلن اضافة كبيرة للنساء العاملات بوزارة الداخلية بصفة عامة واللاتي وصل عددهن الي 600 عسكرية.

من خلال احتكاكك المباشر مع المتقدمات من النساء للالتحاق بالمجال الأمني، ماهي أبرز العوائق التي تقف أمامهن للدخول في الحياة العسكرية؟

- هناك نوعان من الصعوبات التي تقف أمام الراغبات في الالتحاق بالحياة العسكرية النوع الاول من هذه الصعوبات يكون قبل التحاقهن بالعسكرية والمثمثلة في أن بعض النساء ليس لديهن استعداد لارتداء الزي المخصص لهذا المجال فبعضهن يتصورن انهن يمكنهن ارتداء العباية والنقاب أثناء التدريبات والعمل في المجال العسكري وكذلك هناك بعض الراغبات يطلبن نوعاً من الخصوصية من خلال ألا يكون مدربهن من الرجال وكذلك أن تكون الصالة التي يتم التدريب فيها بها نوع من الخصوصية كأن تكون مغطاة وبالفعل كثير من هذه الصعوبات قد تم التغلب عليها وتوفير جو به نسبة عالية من الخصوصية للمتدربات.

أما النوع الثاني من الصعوبات فيكون بعد الالتحاق الفعلي للعسكرية في الدورة وهنا تجد الملتحقة نفسها في حياة أخري مختلفة تماما عن التي قد اعتادت عليها في حياتها المدنية فالحياة العسكرية أكثر انضباطا والتزاما وهو ما يسبب نوعاً من الارتباك للملتحقة جديداً بالعسكرية ولكنها مع مرور الوقت تعتاد علي حياتها الجديدة حتي تصبح جزءاً منها ويؤثر علي سلوكها بشكل عام للأفضل.

هل قلة اعداد المتدربات يؤثر بشكل عام علي عدد النساء العسكريات بالمجال الأمني؟

- بالطبع لا يؤثر عدد المتدربات علي عدد العسكريات اللاتي يتخرجنمن معهد تدريب الشرطة وأكبر دليل علي ذلك انه في سنة من السنوات الماضية التحقت حوالي 113 عسكرية بالدورة التأسيسية ولم يكن هناك غيري ومدربة أخري فقط وتم تقسيم السرية علينا بحيث كل مدربة كانت تدرب حوالي 56 عسكرية بمفردها وبالفعل نجحنا في هذا التحدي الصعب والجميع اشاد بالعسكريات في الحفل الرسمي الذي أعد لهن في تخريجهن، لدرجة انهن كن ينافسن زملاءهن من الرجال المتخرجين من نفس الدورة بل انهن كن يتفوقن عليهم في السير.

ماهو أصعب موقف تعرضت له في حياتك العسكرية؟

- من أصعب المواقف التي لن أنساها تماما هي انني عندما التحقت بمعهد الشرطة كنت أنا أول مدربة قطرية والوحيدة بين مجموعة كبيرة من الرجال فكنت محرجة جداً لدرجة انني كنت أفكر أن اترك عملي في العسكرية. وتمنيت أن يكون أي عنصر نسائي آخر معي كي يرفع عني هذا الحرج الكبير وظللت علي هذا الوضع فترة كبيرة وصلت لعدة سنوات.

تحدثنا كثيراً في الجوانب المهنية، هل لنا أن نكتشف الي أي مدي تؤثر الحياة العسكرية علي الجوانب الشخصية في الحياة العامة؟

بالعكس تماما فأنا أفصل كليا بين عملي في الحياة العسكرية وبين حياتي الشخصية، ففي أثناء الدوام الرسمي للعمل أكون الملازم خلود التي لا تتهاون أبداً في عملها والانضباط والالتزام هما السمتان الاساسيتان في تعاملي مع أي متدربة.. وعلي الصعيد الآخر وبمجرد خروجي من مقر عملي في المعهد أنسي تماما اني شرطية وأمارس حياتي بشكل طبيعي جداً ولي صداقات ومعارف مع كثير من المتدربات والشرطيات خارج حدود العمل.

وهناك بعض المواقف الطريفة التي تحدث لي بسبب عملي في العسكرية ففي بعض المناسبات الشخصية أتلاقي مع بعض عناصر الشرطة النسائية ألاحظ انهن يتهربن خوفاً مني إلا أنني أحاول التقرب منهن وأؤكد لهن أن العلاقة داخل العمل شيء والعلاقة الشخصية في الحياة العادية شيء مختلف تماماً.

صفي لنا نظرة المجتمع لكي كونك امرأة وتعملين في مجال صعب وهو المجال العسكري؟

- عانيت كثيراً من تعليقات أقاربي ومعارفي في بداية التحاقي بالعسكرية فجميعهم كانوا يلومونني لاختياري هذا المجال بما أن المجتمع غير متأقلم مع فكرة أن المرأة تدخل العمل الأمني والعسكري.

بعد تخرجك إلي الحياة العسكرية لمدة 17 سنة ماذا تقولين للراغبات في الالتحاق بالمجال الأمني؟

- أدعوهم بالطبع لدخول المجال اذا كانوا يحبونه فهذا المجال سيضيف لهم الكثير علي المستويين الشخصي والمهني وألا يلتفتوا لمن يحاول احباطهم كي لا يلتحقوا بالمجال الأمني فدولة قطر في حاجة لأبنائها من الجنسين رجالاً ونساء لخدمتها في جميع المجالات.