دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/1/2019 م , الساعة 12:55 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

محمد يحيى طاهر:

الأمــــة لــن تقـــوى بـغــير الإســـلام

الأمــــة لــن تقـــوى بـغــير الإســـلام


الدوحة -  الراية :

قال الداعية محمد يحيى طاهر إن الأمة الإسلامية تحتاج في حال ضعفها واستكانتها، وتسلطِ أعدائها، وعجز أبنائها؛ من أجل إيقاظها وإحيائها إلى الموعظةِ والتذكير، ومراجعة حساباتها، والرجوع إلى ربها، والاستمساك بدينها، فهي أمةٌ لا تحيا ولا تقوى إلا بالإسلام؛ فإذا أعرضت عنه عاشت في الدنية والدون.

وأشار محمد يحيى طاهر في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إلى أن مما يسهم في إحيائها، ويعين على نهوضها: مدارسة تاريخها، والتذكير بأمجادها وأيَّامها، والوقوف على سير أبطالها ورجالاتها، لا اكتفاءً بذكر الأمجاد السالفة، ولا تغنِّيًا بأيامها الخوالي، ولكنه وقوفُ تأملٍ وتدبر، يقود إلى المتابعةِ والاقتفاء، والسعي الجاد إلى الصلاح والإصلاح، ونشر الخير بين الناس، حتى تنهض أمَّةُ الإسلام، ويقوى أبناؤها؛ فتكون شريعةُ الله تعالى حاكمة بين العباد.

وتحدّث الخطيب عن غزوة مؤتة التي عيّن النبي صلى الله عليه وسلم لها قادة ثلاثة، يعقب أحدهم الآخر إذا استشهد.

وقال: يُذكر في سبب هذه الغزوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتاب إلى ملك بُصْرى، مع الحارث بن عمير الأزدي، فلمَّا نزل مؤتة عرض له شرحبيلُ بن عمرو الغسَّاني فقتله صبْرًا - وكانت الرسلُ لا تُقْتَل - فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنْ قَتْل رسوله، فأرسل إلى مؤتة ثلاثة آلاف وأمَّر عليهم زيد بن حارثة ثم قال: «إن قُتل زيدٌ فجعفر، وإن قُتل جعفرٌ فعبدالله بن رواحة».

فمضى الجيش حتى نزلوا مَعَان من أرض الشام، وكانت أخبارُ هذا الجيش قد وصلتْ إلى الروم، فجهزوا لملاقاتِه مِئَة ألف، وانضم إليهم مئة ألف أخرى فكانوا مائتي ألف مُقابِلَ ثلاثة آلاف من المسلمين.

وأضاف: المقاييس والحسابات ترفض ذلك، لكنها تحطَّمتِ هنا فالمقاتلون ليسوا كسائر المقاتلين، بل هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم امتلأتْ قلوبُهم إيمانًا ويقينًا، وعلموا أن ما عند الله تعالى حق، فلم يُحْجِموا ويعتذروا بكثرة عدوّهم وقِلَّتهم، بل قاتلوا وعانقوا المنايا، حتى استُشْهِدَ قائِدُهم زَيْد رضي الله عنه فأخذ الراية القائد الذي يليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فعقر فرسه الشقراء، وقاتل بالراية فقطعت يمينه، فأمسك الراية بشماله، فقطعت شماله، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد وهو ابنُ ثلاث وثلاثين سنة وعلى رغم استشهاده لم تَسْقُطِ الراية بل أخذها القائد الثالث عبدالله بن رواحة فقاتل حتى استشهد.

وأضاف: مضى الثلاثة الذين عيَّنهم النبي صلى الله عليه وسلم قادة للجيش، فأخذ الرايةَ ثابتُ بنُ أقْرَم وصاح: «يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد»، وهذا درس عظيم من هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه في معرفة أقدار الرجال، وإنزالهم منازلهم التي يستحقّونها؛ حتى لا نكلّف أمَّتنا أن تحمل عجزنا وأثرتنا.

ولفت الخطيب إلى أنه على الرغم من ضراوة المعركة، وكثرة أعداد جيش العدو؛ فإنه لم يستشهد من المسلمين سوى اثْنَيْ عشر رجلاً فقط، أمَّا العدُوّ فلم يعرف عدد قتلاهم، غير أنَّ وصف المعركة يدل على كثرتهم، وما انكسرت تسعة أسياف في يد خالد رضي الله عنه عبثًا.

وأضاف: لقد كانت غزوة مؤتة مليئةً بالدروس، حافلةً بالبطولات، تعطي البرهان على أن الإيمان إذا استقرَّ في القلوب، وعمل عمله فيها؛ قاد النفوس إلى استقبال المنايا.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .