دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 11/2/2007 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بدعة جديدة تكرسها الفضائيات

المصدر : وكالات خارجية

بقلم / ياسر إبراهيم

استيراد (عيد العشاق)
انسياق وراء كل ناعق

قال تعالي:"وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون."

سورة الأنعام/ 153

ما زال اليهود والنصاري يسحبوننا- نحن المسلمين- وراءهم إلي جحر الضب الخرب الذي يقيمون فيه!.

فها هي (بدعة) جديدة تكرس لها الفضائيات الفارغة بكل ما أوتيت من قدرة وتأثير.

البدعة المستحدثة هي (استيراد) عيد العشاق أو يوم فالنتاين ومن ثم تعديل اسمه- كعادتهم في تسمية الأشياء بغير مسمياتها- لتجوز علي السُذج وضعفاء الإيمان والعقول من رجال ونساء أمتنا المنكوبة!

أتدرون بما أسموه.. أسموه (عيد الحب).. هكذا، حتي إذا ما اعترض عليهم معترض بادروا باتهامه انه ضد (الحب)- أسمي قيم الحياة وأرفعها شعوراً- وقالوا: إنكم تريدون نشر ثقافة الكراهية بين الشعوب- كما يروج سادتهم- وهم من خلفهم يرددون!.

ولكن من (فالنتاين) هذا؟! وما يومه الذي هم به يحتفلون؟!

المعني الاستهلاكي

إنه الأسقف أو القديس من أساقفة روما وقد استشهد من أجل الإيمان بالمسيح في عهد الامبراطور كلوديوس الثاني يوم 14 فبراير سنة 270م. وحينما أراد جيلاسيس بابا روما أن يصنع عيداً للحب وجد أن هذا الأسقف يمثل الحب المسيحي!! الصادق فحدد يوم استشهاده ليكون عيداً للحب، وما زال معمولاً- عندهم- بهذا العيد حتي الآن، ولكنه تحول كثيراً عن الهدف المرجو منه، وأصبح اسم فلانتينو (فالنتاين) مرتبطاً كثيراً بالمعني (الاستهلاكي) للحب!

وترجع قصة الاحتفال بعيد الحب إلي الرومان الوثنيين قبل ما يزيد علي سبعة عشر قرناً الذين كانوا يحتفلون به تعبيراً عن الحب الإلهي (للآلهة المزعومة طبعاً)، إلا أنهم عندما اعتنقوا النصرانية أبقوا علي الاحتفال به لكن نقلوه من مفهومه الوثني إلي مفهوم آخر يعبر عنه باسم:

(شهداء الحب) ممثلاً في القديس (فالنتاين) الذي كان بزعمهم- يدعو إلي الحب والسلام ومات في سبيل ذلك- وفق التفسير الغربي- وقد سمي أيضاً بعيد العشاق واعتبر (فالنتاين) شفيع العشاق وراعيهم.

هكذا رأينا جذور هذا اليوم، ولا أردد الخطأ بتسميته (عيداً)، فليس لنا- نحن المسلمين- سوي عيدين أو يوما عيدٍ فقط هما الفطر والأضحي، والعيد من شعائر الدين، فلا يصح أن نطلق علي يوم- أيا كان- لفظة (عيد) إلا بنص شرعي، ولو مجازاً- حتي لا تختلط الأمور عند أجيالنا التي تنشأ علي الجهل بحقائق الإسلام فلا ينبغي أن نزيدها تجهيلاً وتضليلاً!.

والأدهي أن المحلات التجارية وكبري محال المجوهرات والهدايا تكدس (فترينات) العرض لديها بكل مظاهر الاحتفال بهذا اليوم- وقبله بفترة كافية- وتشير إليها بكل الدلالات والألفاظ والجمل التي تدعو إلي الاحتفاء به وكأنه (عيد) بحق!.

الخطير في الأمر هو تأصيل فكرة العلاقات غير المشروعة بين الذكور والإناث بدعوي (الحب) وهذه أولي خطوات الإباحية!.

العاقل من اعتبر

والعاقل من اعتبر بغيره، فها هم من أتباعهم من يهود ونصاري إلي جحر الضب الخرب، تظهر عليهم آثار تلك الإباحية متمثلة في أمراض بدنية مستعصية خطيرة- لم تكن ظاهرة في البشر من قبل- مثل (الإيدز)، وانتشرت بينهم أمراض اجتماعية أشد خطراً كالانهيار الأخلاقي والتفكك الأسري وضياع الأجيال وانقطاع النسل وممارسة الشذوذ حتي اكتفي المثليون- اللفظ المهذب للشاذين والشاذات جنسياً- اكتفوا بأشباههم وتركوا سنة الله تعالي في عمارة الأرض عن طريق ما شرعه الله من زواج طيب ونسل طاهر وأسر مباركة متآلفة تتواصل عبرها الأجيال. قال تعالي: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون سورة النحل/ 72.

أم علي قلوب أقفالها ؟

كيف ننساق وراء هؤلاء ونؤمن بالباطل وننكر ونجحد نعمة الله علينا الذي مَنّ علينا بالطهارة والعفاف والسمو؟!.

هل يجب أن نقطع الشوط كاملاً ونحن نري أمامنا نهايته المرعبة القاتلة في مصائر هؤلاء وما وصلوا إليه؟! (أم علي قلوب أقفالها)؟!

صحيح فإن حبك الشيء يعمي ويصم كما قالت العرب قديماً ولكن الأمور لا تبدأ هكذا، بل لا بد من التزيين والتدريج خطوة بخطوة من الشيطان وأعوانه، بل وكلاؤه من البشر ولذلك حذرنا الله عز وجل قائلاً:

.. ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين

من الآية 168 من سورة البقرة

وفي آية أخري يقول سبحانه للمؤمنين:

يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من أحد أبداً

سورة النور/ 21

تحلل وفوضي

إن ما نراه اليوم- في المجتمعات الغربية- من تحلل أخلاقي وإباحية وفوضي جنسية لم يأت هكذا جملة واحدة- كما يتصور البعض- بل هو نتاج تراكم هائل من الأفعال والممارسات، بدأت بريئة ساذجة- أو هكذا تصوروها- ثم امتدت النار في الهشيم حتي أشعلت العالم كله بشعار مجنون!

إن كل أب غيور وأمٍ صالحة عليهما مراقبة تصرفات الأبناء والبنات وتحذيرهم من الوقوع في حبائل الشيطان والجري في مضماره وعليهما إنكار أي مظهر- ولو بدا صغيراً- من مظاهر الاحتفال في هذا اليوم (يوم فالنتاين).

وأربأ بكل زوج عاقل وبكل زوجة صالحة أن يتخذا من هذا اليوم مناسبة للاحتفال بزواجهما أو تبادل هدايا (الحب) في هذا اليوم المشبوه!.

إن كل لحظة وكل مناسبة (مشروعة) بل ومع كل إشراقة شمس يوم جديد أو إقبال مساء أو هبوب نسمة من نسائم الحياة يمكن للزوج والزوجة التعبير الصادق عن مشاعر الحب وتأكيد أواصر الود بينهما!.

هذا بدلاً من الانسياق وراء كل ناعق، والاستجابة لكل مبتدع واللهاث خلف تقاليد الضالين!.