دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 6/6/2012 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

"الأيام السبعة للوقت".. سينوغرافيا سورية حقيقية

المصدر : وكالات خارجية

 

 

كتبت - ميادة الصحاف:

مشهد جديد ومسرحية أخرى يشهدها مسرح الدراما في الحي الثقافي كتارا لليوم الخامس على التوالي من أيام مهرجان "وطن يتفتح في الحرية" الذي شارك فيه كتاب وفنانون سوريون، بالاضافة إلى مبدعين عرب قدموا من شتى أنحاء العالم للتضامن مع الشعب السوري ومشاطرته آلامه. فقد عرضت أمس مسرحية بعنوان "الايام السبعة للوقت"، وقد اختلف شكل المسرحية هذه المرة لتكون عبارة عن نص شعري قام بتأليفه الشاعر نور الجراح وأدت الممثلة تيامة الكاملي دور البطولة، وأخرج المسرحية المخرج وليد القوتلي.

تناولت المسرحية أحداثا مختلفة عاشتها البطلة لمدة سبعة أيام، جسدت فيها مشاعر الألم والحزن ومناظر الدمار بالإضافة إلى أشلاء الشهداء والجرحى التي خلفتها الانتفاضة السورية في هذه الفترة، لدرجة أصبح فيها منظر الدم مألوفا حتى في نشرات الأنواء الجوية على شاشات التلفزة السورية. كما تساءلت الممثلة الحزينة عن أي دم يكتب الشاعر في قصيدته، فحتى الخبز أصبح مبللا بالدماء.

وفي نهاية العرض المسرحي، وقف الحضور ليصفقوا بحرارة عما رأته أعينهم ولمسته مشاعرهم من واقع أليم ومشاهد حقيقية يعيشها كل بيت سوري من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله حاليا.

التقت الراية مجموعة من الحضور لمعرفة آرائهم حول هذه المسرحية، فكان لقاؤنا الأول مع الشاعر السوري مروان علي الذي أثنى على مخرج المسرحية وليد القوتلي واصفا إياه بأنه من الأسماء البارزة واللامعة في المسرح السوري، لأنه استطاع تشكيل نص جديد يتضمن قصيدة شعرية مع إخراج مبدع.

وبرع القوتلي أيضا – يواصل مروان حديثه - في تقديم المشهد السوري على حقيقته لأنه اشتمل على الحرية والأمل وكذلك الألم بأبهى شكل لها، فضلا عن وضوح النص الشعري بشكل متميز خلال العرض المسرحي، لذلك فإن هذه المسرحية بمثابة تجربة، متعة ودهشة وأمل لسوريا.

وفي ختام حديثه ذكر مروان بأن الثورة السورية ستقدم أدبا وشعرا كبيرين، ليس في الوقت الحالي، ولكن بعد انتهائها وانتصارها بإذن الله على الطاغية وأعوانه.

وبدورها اعتبرت الممثلة السورية زينة حلاق أن العرض جميل جدا من الناحية البصرية، كونه خليطا من بين الشعر والمسرح في آن واحد، وأضافت أن أجمل ما في العرض الألوان الجميلة التي كانت ترتديها البطلة.

وفيما يتعلق بكونها فنانة سورية، ذكرت حلاق "مهما عملنا فهو شيء بسيط لما يعانيه شعبنا في هذه المحنة، ولكننا نحاول تسليط الضوء على المجازر الوحشية التي ترتكب بحق الشعب بطريقة فنية، لأنها أكثر وسيلة مؤثرة على نفسية الجمهور."

محمد ملص (ممثل سوري) اعتبر أن المسرحية عبارة عن نص شعري أكثر من كونه مسرحيا، وهذا مايدل على نجاح السينوغرافيا في عالم المسرح، كما أثنى على الألوان المتنوعة التي ارتدتها البطلة مشيرا إلى أنها ألوان الثورة السورية. ولكنه انتقد حركة الممثلة الزائدة على خشبة المسرح.

وخلص ملص حديثه بضرورة تحدث الفنان بطريقة عفوية وصادقة لأنها السبيل الوحيد لإيصال الكلمة ولمس مشاعر المشاهد في أي مكان.

من جهتها شكرت رانيا جميع الفنانين السوريين الذين شاركوا في مهرجان "وطن يتفتح في الحرية"، لأنهم خرجوا قسرا من وطنهم محاولين تقديم أفضل ما لديهم تضامنا مع أبناء شعبهم. وتمنت رانيا في ختام حديثها رجوع كل مغترب سوري إلى وطنه الحر والديموقراطي.

أما فارس الحلو فقد ابتدأ حديثه بحسرة وألم كبيرين على مايجري في بلده، وأكد وقوفه مع عامة الشعب المطالب بمستقبل ديموقراطي جميل ومواطنة حقيقية دون تمييز بين فرد وآخر في بلد يسوده القانون فقط.

وفي السياق نفسه اعتقدت سما الأشقر (فلسطينية متضامنة مع الشعب السوري) أن العرض المسرحي تعبيري يشبه الفن الحديث لأنه يعتمد على الفانتازيا.

اسماعيل الصماوي، شاعر سوري، رأى أن عنوان المسرحية لم يكن متطابقا مع مضمونها، كما اعتبر أن مستوى النص ضعيف لا يرقى إلى ذلك الذي أراد التحدث عنه. وأضاف قائلا "كان هناك عرض مسرحي حقيقي في الدقيقة الأولى فقط (لحظة التكوين) ولكنه للأسف الشديد سار على وتيرة واحدة تخلو من التفاعلات، أما فيما يتعلق بالنص البصري فأعتبره جميلا جدا على الرغم من محاولة المخرج التمسك برموز لا تنسجم مع صيغة النص، فقد استغمض واستلبس على كثير من المشاهدين (حسب تعبيره)."

ومن السلبيات الاخرى التي رآها الصماوي في العرض المسرحي خلوه من أي ذروات تصاعدية أو تنازلية ما يفقد التلاعب بإحساس المشاهد، حيث لم تستطع الممثلة أن تجعل من جسدها وأفعالها وسائل تعبيرية لإيصال محتوى النص.