جريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 22/10/2017 م , الساعة 11:35 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ... قطر تجدّد دعمها للحوار :

رأي الراية ... قطر تجدّد دعمها للحوار

المُباحثات التي أجراها كلّ من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجيّة مع وزير الخارجيّة الأمريكيّ ريكس تيلرسون خلال زيارته للدّوحة حول أزمة الخليج وتداعياتها الإقليميّة والدّوليّة والمساعي الأمريكيّة والدّوليّة الدّاعمة لوساطة الكويت لحلّها عبر الحوار وبالطّرق الدّبلوماسيّة، جاءت تأكيداً على استعداد قطر للحوار لحلّ الأزمة المُفتعلة من دول الحصار الّتي وضح للجميع أنّها غير مُستعدّة للحلّ، ولذلك لجأت لأساليب غير دبلوماسيّة عبر تغذية العصبيّة القبليّة وتسييس الدّين، كما أنّ هذه المُباحثات جاءت تأكيداً لتجديد دعم قطر للجهود الكويتيّة والأمريكيّة لحلّ الأزمة، خاصة أنّ قطر من خلال مواقفها الواضحة حريصة على نجاح هذه الجهود، وأنّها في انتظار شريك جادّ، وأنّ دول الحصار قد أظهرت، كما أكّد سعادة وزير الخارجيّة، ادّعاءات لا علاقة لها بالدّبلوماسيّة أو النّضج السّياسيّ، وأنّها ظلّت تحيك المكائد لقطر وتصرّ على الجلوس في المربّع الأوّل، الأمر الذي أثار شكوك الولايات المُتّحدة والمُجتمع الدوليّ، ولذلك جاء الإحباط الأمريكيّ من مواقف هذه الدّول، حيث أكّد تيلرسون أنّها غير مُستعدّة للجلوس في حوار مع قطر من أجل حلّ الأزمة.

من المُهمّ أنْ تُدرك الدول الأربع أنّ الحصار الجائر والمُفتعل ضد قطر وعدم إبداء الرّغبة في حلّ الأزمة مردود عليها، خاصّة أنّ المُجتمع قد أدرك حقيقة نوايا هذه الدّول، كما أدرك حرص قطر على الحوار، كما أنّ تأكيدات وزير الخارجيّة الأمريكيّ بأنّ دول الحصار غير مُستعدّة للحوار هي رسالة أمريكيّة واضحة جدّدت واشنطن من خلالها إحباطها من مواقف دول الحصار، الأمر الّذي يؤكّد صراحة فشل السعوديّة وحلفائها في تقديم تفاصيل تبرّر عدم استعدادها للدّخول في حوار غير مشروط مع قطر للخروج من نفق هذه الأزمة وإنقاذ منظومة مجلس التّعاون من التّفكّك والانهيار.

دول الحصار مسؤولة مسؤوليّة مُباشرة عن استمرار هذه الأزمة التي أخذت، كما أكّد سعادة وزير الخارجيّة، مدّة زمنيّة أكثر من اللازم، كما أنّها مسؤولة عن عرقلة جهود سمو أمير الكويت، بوضعها العراقيل أمامها، ولذلك عليها أنْ تُدرك أنّ حلّ الأزمة يجب أنْ يكون بتغليب صوت الحكمة لإنقاذ القمّة القادمة لدول مجلس التّعاون، باعتبار أنّ انعقادها سيُشكّل فرصة جيّدة للحوار، كما أنّ عليها أنْ تُدرك أنّها تعمل على زجّ منطقة الخليج في أزمة طائشة لا رابح فيها.

جريدة الراية جريدة الراية
© 2017 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الراية، أنظر إتفاقية إستخدام الموقع
تصميم وتطوير جريدة الراية