جريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 17/8/2017 م , الساعة 1:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ... مُراهَقات دول الحصار .. تضعف الجسد الخليجي :

رأي الراية ... مُراهَقات دول الحصار .. تضعف الجسد الخليجي

الحصار الجائر المفروض على قطر فشل منذ اليوم الأول في تحقيق أهدافه بإجبار قطر على الخضوع لإملاءات دول الحصار الظالمة والتي تنتقص من سيادة الدوحة واستقلالية قرارها السياسي، وذلك مرده للقدرة الاحترافية لدى دولة قطر في امتصاص الصدمة ومرونتها العالية في إيجاد بدائل فورية حتى لا تتعطل مناحي الحياة أو يشعر من يقيم على هذه الأرض الطيبة بوجود للأزمة، فقطر استطاعت وبكل جدارة أن تنتقل من موقع الدفاع للهجوم حتى أنها حاصرت الحصار ووضعت دوله في قفص الاتهام، التي ثبت للعالم أجمع فشلها في مساعيها الخبيثة حتى خاب أملها أمام شعوبها وأصبحت تتخبّط في قراراتها، ولم تتمكن من إقناع العالم بحججها الواهية أو تقديم أدلة واقعية تدين دولة قطر.

الأزمة المفتعلة مع دولة قطر ليس لها أضرار إلا على كتلة مجلس التعاون الذي غامرت دول الحصار بطموحاته وآمال شعوبه في تحقيق التكامل والتعاون في شتى المجلات، فأحلام شعوب الخليج بالوحدة والمزيد من التعاون والانفتاح تحوّلت إلى كوابيس مُزعجة بسبب مُراهقات من يقف ويُدير هذا الحصار الفاشل، فكما أكدت وكالة أنباء «بلومبيرغ» الاقتصادية أن الأزمة الخليجية، أدت إلى إضعاف كتلة مجلس التعاون الخليجي التي كانت تعتبر الكتلة الإقليمية الأهم في المنطقة لما لديها من موارد وإمكانيات اقتصادية، حيث يرى محللون أن الأزمة الخليجية قد نسفت هدف التعاون الأعمق بين دول الخليج والتي كانت تسعى إلى تأسيس كتلة اقتصادية وسياسية واحدة، حيث عصفت الأزمة بكل ما تم تحقيقه على طريق التكامل وأعادت الأمور إلى نقطة الصفر.

الحصار الظالم أدى إلى قطع الأرحام وتشتيت العائلات الخليجية وحرمان حجاج قطر من أداء فريضة الركن الخامس وزيارة البقاع المقدّسة بسبب تعنّت السعودية وتسييسها الحج واستخدامه كإجراء عقابي بحق قطر وشعبها وإدخالها الحج في أتون السياسة، وكلها أمور تضر بسمعة السعودية التي تقود الحصار، فتلك الدول خسرت معركة كسب ود واحترام الشعوب التي ترفض في الأساس أن يتم التفريق بينها من أجل خلافات سياسية تحل بالحوار المباشر بعيداً عن فرض الإملاءات والشروط المُسبقة، فبسبب الرهانات الخاسرة لدول الحصار دب الوهن في الكتلة الخليجية وذاك هو الثمن الباهظ لمراهقات تلك الدول.

جريدة الراية جريدة الراية
© 2017 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الراية، أنظر إتفاقية إستخدام الموقع
تصميم وتطوير جريدة الراية