جريدة الراية
YouTube Twitter Facebook Instgram
آخر تحديث: الاثنين 18/6/2018 م , الساعة 1:59 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. إجراءات قانونية لمحاسبة دول الحصار :

رأي الراية .. إجراءات قانونية لمحاسبة دول الحصار

الحصار الجائر المفروض على دولة قطر والذي دخل عامه الثاني تسبب بجرائم وانتهاكات بحق المواطنين القطريين ومن يقيم على هذه الأرض الطيبة، فالحصار ترتبت عليه آثار قانونية تستوجب محاسبة دول الحصار وتعويض القطريين والمقيمين عن الأضرار التي لحقت بهم داخل دول الحصار وبالأخص في مجال الاستثمار والتجارة، فقد أكد عدد من المحامين أن القضاء القطري يختصّ بنظر دعاوى التعويض الناشئة عن إخلال شركات تحمل جنسيات دول الحصار، فالمشرّع القطري نظم ذلك في القانون المدني، فمن الناحية القانونيّة فإنه يمكن اللجوء كذلك إلى محاكم دول الحصار ذاتها في الحالات التي ينعقد فيها الاختصاص لها، لافتين إلى أن دول الحصار ملزمة بقبول الدعاوى القضائيّة المرفوعة من المواطنين القطريين أو المقيمين سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين دون أن تفرض عليهم أي ضمانات من أي نوع، ومصدر هذا الإلزام هو اتفاقية الرياض العربيّة للتعاون القضائي والموقع عليها من كافة الدول العربيّة.

في حال رفضت محاكم دول الحصار نظر تلك القضايا أو تعطيل نظرها؛ فإن ذلك يُعدّ خرقاً للاتفاقية يجيز لقطر اللجوء للأمم المتحدة، كما أنه يعد خرقاً كذلك لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، فقطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية لا يؤثر أبداً على العلاقات القانونيّة والمترتبّة على توقيع اتفاقية أو معاهدة بين أطراف المعاهدة، فهل تظنّ دول الحصار أنها قادرة على النجاة من فعلتها الشنيعة وارتكابها الجرائم والانتهاكات بحق القطريين والمقيمين في قطر، فبالقانون سيتم محاسبتها ومساءلتها وإجبارها على دفع التعويضات عن الأضرار المترتبة على الحصار.

بإمكان المتضرّرين من الحصار اللجوء إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية والمنظمات الدوليّة ذات الصلة لفضح ممارسات تلك الدول وإجراءاتها التعسفيّة بحقهم، فالإجراء الذي أقدمت عليه قطر منذ أيام باللجوء إلى محكمة العدل الدوليّة لمقاضاة دولة الإمارات على انتهاكاتها بحق المواطنين القطريين والمقيمين هو خُطوة قويّة من جانب الدولة جاءت بعد دراسة معمّقة وسيكون لها مردود ممتاز وسريع في نفس الوقت على صعيد جبر الضرر، كما أكد الخبراء القانونيون، كما أن هناك وسائل أخرى تعتزم قطر السير فيها من أجل حفظ حقوق القطريين والمُقيمين وإجبار دول الحصار على دفع ثمن خطوتهم الجائرة والظالمة وهو ما يُحسب لقطر التي شرعت منذ اليوم الأول في رصد الانتهاكات وتوثيقها وتقديم ملف شامل وكامل للعدالة الدوليّة.

جريدة الراية جريدة الراية
© 2018 جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الراية، أنظر إتفاقية إستخدام الموقع
تصميم وتطوير جريدة الراية