دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 8/7/2018 م , الساعة 12:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نل رضاهما قبل فوات العمر

نل رضاهما قبل فوات العمر

دانا ربيع التابعي

ابتسمت ثم تنهدت وانهمرت دموعها وقالت: ماتوا في الأرض ولكنهم في قلبي لا يزالون أحياء، وأمام عيني لا يزالون موجودين، وعقلي لا يدرك غيابهم وهم أحوج لبرّي لهم الآن ورحلة عطائهم لن تنقطع بغيابهم، وعملهم الصالح من الدنيا لن يتوقف إلا بانقطاع أجلي وسعادتهم في قبرهم تسبق سعادتي، وواجبي تجاههم يسبق واجبي تجاه نفسي، أنا منهم وهم مني، وأكملت ودموعها تنهمر: هم روحي التي غابت بغيابهم، يا صديقتي إن أردتِ أن تكرمي نفسك في الدنيا والآخرة فلتكرمي أمك وأباكِ سواء أكان في حضورهما أم في غيابهما، وأنصحكِ أن تقومِي بكل أعمال البرّ والطاعات عنهم، رجاء الثواب لهم ورضا الله عنهم.

ألم تسمعي بالقول السائر: بروا آباءكم تبرُّكم أبناؤكم.

وأجمل ما سمعت عن برهم هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل وقال: يا رَسُول اللَّهِ من أحق الناس بحسن صحابتي قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أبوك) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وأنا أدعو الله أن يوفقني لبرّهما وأن أكون الذرية الصالحة لهما كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ : مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) صديقتي: الطاعة للوالدين في حياتهما والوفاء لهما بعد مماتهما.

أحسنتِ يا عزيزتي ولقد سمعت ما نصحت به صديقتك ولكن اسمحي لي أن أزيد على كلامك وأن أقول لكل قارئ لايزال أبواه علي قيد الحياة، برهما قبل فوات الأوان وقبل أن يأتيهما أو يأتيك أنت «الموت» وقد قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).

يابن آدم إنما أنت أيام فإذا ذهب يومٌ ذهب بعضك وحقا: كلنا راحلون إلى سفر زاده الحقيقي التقوى والعمل الصالح فهو سفر عن هذه الدنيا فمتى شاء ربك نزع الروح ودخلت في سجل الذكرى فلتسأل نفسك ولتحاسبها قبل أن يحاسبك الله، هل أنت راضٍ عن معاملتك لوالديك؟ هل هناك تقصير منك تجاههما؟ هل أنت موضع رضاهما أم لا ؟

ختاما لكل من قام بالتربية الصحيحة لأبنائه، لكل من علمهم أن هدفهم الأهم هو الجنة وأن موعدنا هناك، لكل أم وأب تحت التراب أنتم ماتزالون أحياء.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .