دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 6/5/2018 م , الساعة 1:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مفاهيم خاطئة في العزاء

مفاهيم خاطئة في العزاء

بقلم - ناصر العامري:

بسم الله الرحمن الرحيم: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).. صدق الله العظيم، كلنا سنموت وكلنا معرضون للموت فهذا أمر لا خلاف فيه، فالموت حق وكل إنسان له نهاية مهما بلغ من العمر المديد، وسيحزن عليك الأقارب والأصدقاء ومن كانت له علاقة بك ويحضرون مراسم الدفن والعزاء الخاص بك.

وفي الآونة الأخيرة تغيّرت طباع الناس فهو أمر طبيعي مع تقدم السنين وتراكض الأيام تتغير معتقدات وأفكار البعض، لكن هناك أموراً ثابتة لا تتغيّر، فعلى سبيل المثال موضوع الدفن والعزاء هناك ركائز ثابتة فيها لا تتغيّر مهما حصل، لكن العقليات تغيّرت فبعض الناس تغيّرت قلوبهم فأصبحت جاحدة تملؤها القسوة وأصبح التفكير دنيوياً حياتياً، ليس هناك إحساس بأمر الموت ولا الدفن ولا العزاء كأنه أمر طبيعي واجب يقتضي العمل فوراً كأي عمل تنجزه في يومك متسارعاً تود أن تنتهي منه وأن ترجع تمارس حياتك الطبيعية كأن لم ينقص شيء أو لم تفقد أحداً ولم يؤثر على حياتك شيء فترجع وتمارس حياتك الطبيعية وأفعالك التي كنت تمارسها قبل حضور الدفن ومتناسياً أن هذا الأمر موجود كي يذكرك بأنك أنت القادم سوف تدفن مكان هذا الميت وستحاسب على أفعالك.

انظر وانتبه إنك أمام جنازة إنه ليس بالأمر العادي ليست قصة أو مسلسلاً تحضره وسينتهي، لا.. بل سيكتمل ويأتي يومك أيضاً، فتذكر معي كم جنازة حضرتها وعبرتها وكأنه لم يكن هناك شيء حصل أمامك وذهبت ومارست مباشرة حياتك اليومية بدون أي تغيّر.

اليوم تختلف سلوكيات بعض الناس فقديماً كان يأتي خبر الميت على أقاربه كالصاعقة بل لا أبالغ بالأمس القريب كنا نستشعر هذه اللحظة كان ينتشر الأمر بسرعة، الكل ينوي الحضور وكسب الأجر، كانت المشاعر حقيقية حزناً وأسى على الميت هناك احترام لهذه الجنازة التي نحضرها أما الآن أصبح البعض يتعذر عن عدم حضور الجنازة لانشغاله في الأعمال الدنيوية، والبعض الآخر إذا حضر الجنازة فكأنه حضر ملتقى تعارف أو مجلس فيتحدث عن الأمور الدنيوية والأعمال أمام وأثناء الدفن ولا أحد ينكر هذه المواقف التي تحصل الآن وقد يستنكرها البعض أو يشاركهم الحديث، ولا يقتصر الأمر في الدفن فقط، فكم مرة نواجه هذا الأمر في العزاء فبدل التأثر والحزن والتفكر ومراجعة النفس ينقلب الموضوع كمجلس وتتردد فيه الضحكات من بعض الزوار التي تستفز أهل الميت بل قد تصدر من أهله أحياناً، فيا عجباً لما وصلنا إليه من تصرفات وسلوكيات، ولا يقتصر هذا الأمر على الرجال فقط فبعض النساء أشد فهناك من النساء اليوم من تفهم أمر تكريم الميت بشكل خاطئ، فكم مرة تذهب نساؤنا لحضور العزاء في هذه الفترات الأخيرة وتشاهد فطائر وحلويات تقدم على الحضور وكأنه احتفال وليس بعزاء بل يرافق التوزيعات رسائل تعبر عن مدى حزن أهل الميت عليه وكأن الأمر أصبح ظاهرياً أكثر من أنه مشاعر وأحاسيس، ولا أعلم إلى ماذا سنصل إليه في الأيام القادمة إن أمد الله في أعمارنا.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .