دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 22/2/2017 م , الساعة 12:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بتينا ماركس مديرة مؤسسة "هاينريش بول" الألمانية في رام الله:

لا أستبعد انتفاضة جديدة بسبب ممارسات إسرائيل

الاستيطان سرقة لأراضي الفلسطينيين بالسلاح
فشل حل الدولتين بسبب استمرار الاستيطان
الشعب الفلسطيني يشعر بخيبة الأمل لأن العالم تخلى عنه
كثير من المسؤولين في حكومة نتنياهو يميلون لليمين المتطرف
فرض عقوبات ضد إسرائيل على غرار ما حصل مع إيران وروسيا والعراق
لا أستبعد انتفاضة جديدة بسبب ممارسات إسرائيل

إسرائيل منحت الشرعية للاستيطان بعد دخول ترامب البيت الأبيض

المستوطنات تنتشر في المناطق المتفق أن تقام عليها الدولة الفلسطينية

المجتمع الدولي خذل الفلسطينيين ولا يدافع عن حقوقهم المشروعة

برلين - الراية : قالت بتينا ماركس، مديرة مكتب مؤسسة "هاينريش بول" التابعة لحزب الخضر الألماني، في مدينة رام الله، أن قرار الكنيست الإسرائيلي بشرعنة المستوطنات هو بمثابة منح الشرعية لسرقة أراضي الفلسطينيين.

وأضافت في حوار أن حل الدولتين أصبح مستحيلاً بسبب الاستيطان الذي يتم باستخدام السلاح، مشيرة إلى أنها لا تستبعد التصعيد بسبب الاستيطان وممارسات إسرائيل،

وأكدت أن الفلسطينيين يشعرون بأن المجتمع الدولي خذلهم لأنه عاجز عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل.

ولم تستبعد ماركس اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها المُجحف الذي أصبح يهدّد بفشل حل الدولتين.

وتالياً تفاصيل الحوار:

اغتصاب الأراضي الفلسطينية

  • كيف ترى الصحفية ومديرة مؤسسة ألمانية تعمل في رام الله، أبعاد القرار الإسرائيلي المشين بشرعنة المستوطنات؟

- إنه قرار يمنح الشرعية لانتهاكات وممارسات تعسّفية تقوم بها إسرائيل منذ عقود طويلة، وتحديداً، سرقة واغتصاب الأراضي الفلسطينية، ويمكن القول أنها سرقة باستخدام السلاح، لأن المستوطنين اليهود، غالباً ما يأتون إلى أراضي الفلسطينيين ليسلبوهم إياها، بحماية الجيش، علاوة على حملهم السلاح، هذه الأراضي تخص الفلاحين الفلسطينيين، وقرار البرلمان الإسرائيلي بمنح الشرعية للمستوطنين اليهود، أنه لم يعد هناك أي حقوق لأصحاب الأراضي التي يستولي عليها المستوطنون. بمعنى أن إسرائيل منحت الشرعية للباطل ضد الحق. وبينما العالم يرى ذلك مفاجئاً لكنه يحدث منذ سنوات طويلة فهو واقع بالنسبة للفلسطينيين، وبوسع المستوطنين عمل ما يريدونه دون خشية التعرض إلى المساءلة.

  • هذا معناه أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي يمارسها نتنياهو، أصبحت شرعاً، أليس كذلك؟

- ليس سراً أن حكومة نتنياهو تدعم سياسة الاستيطان منذ زمن بعيد. ويجلس في حكومة نتنياهو اليمينية، كثير من المسؤولين، الذين يميلون إلى اليمين المتطرف. لكن من الواضح أن نتنياهو كان دائماً أبرز المؤيدين للاستيطان وكان يدعم المستوطنين، وسعى إلى إنشاء المستوطنات التي تعرقل على الأرض إنشاء الدولة الفلسطينية. وهذا هو الهدف من بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية. فحيث تنشأ مستوطنات، لم يعد بالإمكان إنشاء مناطق تابعة للدولة الفلسطينية. كما لا يُسمح للفلسطينيين بالتجول في تلك المستوطنات أو الاقتراب منها. وهي منتشرة بكثيرة في الضفة الغربية. كما أنه غير مسموح لهم استخدام الطرقات القريبة منها ولا زراعة حقولهم ولا استخدام آبار المياه، وبذلك ضيّق المستوطنون الخناق على حياة الفلسطينيين إلى حد كبير.

حل الدولتين

  • هل يمكن التفكير في تنفيذ حل الدولتين الذي يعتبره الكثيرون الحل الوحيد للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، في ظل هذه الأوضاع؟

- رغم أن العديد من الفلسطينيين والإسرائيليين، كانوا يعتقدون أنه بالإمكان تنفيذه، إلا أن القرار الإسرائيلي يعتبر حجر عثرة كبير أمام تنفيذ حل الدولتين، في الواقع لم يعد قابلاً للتنفيذ قبل اتخاذ القرار رغم أن حل الدولتين كان مفتاح الحل للنزاع وقادر على وضع نهاية له. علاوة على أنه قائم على القوانين الدولية. ولكن أصبح من الصعب تنفيذه على الأرض، وأين بوسع الفلسطينيين إقامة دولتهم؟ لقد أقام المستوطنون اليهود مستوطناتهم في كل مكان كان متفقاً أن تقام عليه الدولة الفلسطينية، وكان واضحاً أن إقامتها كان لهدف عرقلة قيام دولة للفلسطينيين، ولم تعد هذه الدولة معقولة بسبب الاستيطان. إنني أعيش الواقع الفلسطيني يومياً من خلال عملي وإقامتي في رام الله التي هي المقر السياسي والإداري للسلطة الوطنية الفلسطينية. لا يستطيع سكان رام الله الذهاب إلى القدس الشرقية التي هي عاصمة دولتهم، فالمستوطنات اليهودية تحيط بها من كل مكان. ولا يحق للفلسطينيين، أصحاب الأرض الشرعيين، فتح محلات لأن المناطق مُحاصرة من قبل المستوطنين، ويتم إجبار الفلسطينيين على المكوث ساعات على نقاط التفتيش، إذا أرادوا المغادرة من مدينة إلى أخرى.

التصعيد

  • هل تعتقدين أن زيادة الضغط على الفلسطينيين، وعدم حراك المجتمع الدولي لردع إسرائيل، قد يؤدي إلى نشوء موجة عنف جديدة؟

- أخشى أن يحصل بالتحديد ما تقصد، ولن يكون مفاجئاً. فمنذ زمن بعيد، تحصل صدامات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال خاصة في القدس الشرقية وفي القرى المحيطة بالقدس. كل يوم نسمع عن حصول صدامات وضحايا بين الفلسطينيين. لذلك لا أستبعد حصول تصعيد. وقد سمعت من العديد من الفلسطينيين، أنهم يشعرون بخيبة أمل من المجتمع الدولي، ويقولون إن دعم إسرائيل للاستيطان ليس جديداً عليهم، لكن الجديد هو اتخاذ القرار الجديد الذي يمنح الشرعية للاستيطان، والذي يؤكد أن إسرائيل تستطيع من الآن وصاعداً سرقة واغتصاب أراضي الفلسطينيين، تحت غطاء قانوني، وأن الفلسطينيين لم يعد لديهم أي حق وأن المجتمع الدولي قد خذلهم، ويقولون عن حق أنه ليس هناك من يحمينا أو يقف إلى جانبنا ويدافع عن حقوقنا المشروعة.

  • ما هي أهمية رد فعل أمين عام الأمم المتحدة، جوتيريس، على القرار الإسرائيلي المشين، بالنسبة للفلسطينيين؟

- إنه هام جداً، خاصة في ضوء ما ذكرته آنفاً. الفلسطينيون لا يشعرون بالغضب فقط، بل بخيبة الأمل واليأس، ويشعرون أن العالم قد تخلى عنهم. وأعتقد أنه ضروري جداً أن يبدي العالم تضامنه مع الفلسطينيين في هذه المرحلة، وليس بالإغداق عليهم بالكلمات الرنّانة، وإنما بمواقف سياسية. ويجب أن يلاحظ الفلسطينيون أن العالم يقف إلى جانبهم وأنه يساندهم في صراعهم من أجل الحصول على حقهم بتقرير مصيرهم بأنفسهم، وإلا فإن الوضع سيصبح مهدداً بالتصعيد وفلتان الأمور.

عقوبات على إسرائيل

  • ماذا تقصدين بمواقف سياسية؟

- هناك عدة إمكانيات يمكن اتخاذها. بالإمكان فرض عقوبات على إسرائيل مثل العقوبات التي تم فرضها على إيران وروسيا والعراق. كما بإمكان الاتحاد الأوروبي مواجهة إسرائيل لأنها تعتمد كثيراً على دعمه. ويجب استخدام كافة الطرق الدبلوماسية لإقناع إسرائيل بأن العالم لم يعد يستطيع السكوت على ممارساتها التعسفية ضد الفلسطينيين.

  • تشعر إسرائيل بعد انتخاب ترامب وتوليه منصبه، أنها تستطيع عمل ما تريده دون خشية أحد، لأن ترامب يدعمها، ويفكر بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ما هو الدور الذي يلعبه موقف ترامب من إسرائيل في هذا النزاع؟

- واضح أن الحكومة الإسرائيلية تحظى بتأييد ترامب. كما هو واضح أن إسرائيل وافقت على القرار الأخير بمنح الشرعية للاستيطان بعد أن تم تأجيل البت به مراراً في الماضي، وذلك بعد تغيير السلطة في واشنطن، ولأن إسرائيل تشعر أن إدارة ترامب تحميها. لكن المثير أننا سمعنا عدة مواقف مختلفة في الإدارة الأمريكية، البعض مع إسرائيل والبعض الآخر لا يؤيدها بصورة عمياء. لذلك علينا التحلي بالصبر وننتظر كي يتضح الموقف الأمريكي حيال النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ونأمل أن ينصف الفلسطينيين، أصحاب الأرض الشرعيين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .