دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الأحد 9/9/2018 م , الساعة 12:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الديمقراطية القريبة في النقاش والبعيدة عن التطبيق

الديمقراطية القريبة في النقاش والبعيدة عن التطبيق

صالح الأشقر

الديمقراطية منذ سمع العرب بها قبل زمن بعيد لم يعرفوا عنها إلا الكلام الكثير حول أنها أجنبية وبعيدة عن الدين الإسلامي ولم يتعرفوا على سلبياتها أو إيجابياتها، ومن الطبيعي أن لها فوائد إيجابية مثل العمل على انسجام أخويّ بين أفراد المجتمع بعيداً عن الأنانية أو الأسباب التي تؤدّي إلى الأنانية والاستبداد وتكون النتيجة العمل على التفرقة بين أبناء المجتمع.

والمعروف أن فوائد الديمقراطية كثيرة أبرزها المجتمع الوطني المتآخي والذي يحترم ويحب بعضه بعضاً بإخلاص ويعمل على تنمية واقتصاد البلاد من منطلق أخويّ تربويّ متماسك بالعدالة والودّ المتبادل بين جميع أفراد الشعب، ولذلك وجب عدم اتهامه بالمهاترات وعدم الاستقرار ودعم رغبة أغلبية المواطنين بتطبيق الديمقراطية لأنها تجنب المواطن الظلم بعيداً عن الآخر الذي لا يريد حتى سماعها والرغبة في تجنب تطبيقها لأنها حسب أعتقادهم غير إسلامية وقد جاءت إلى الشرق العربي من الغرب عبر الإعلام المتطرّف.

ويؤكد الكثير من الشخصيات العربية والإسلامية أن الديمقراطية تخالف الكثير من ثوابتنا الإسلامية، ولذلك ظلت التحديات الإسلاميّة والكلام الكثير بالابتعاد عنها بحجة أنها غير إسلاميّة وأن التقرّب من الديمقراطية من قبل المسؤول أو المواطن في المنطقة العربية يعتبر خروجاً على الدين والابتعاد عن الإسلام، وأدّى هذا التوجّه إلى ترسيخ الاستبداد والأنانية.

ويأتي في مقدمة الابتعاد عن الديمقراطية اسمها غير المعروف في التاريخ الإسلامي واللغة العربية وبسبب اسمها الأجنبي، فقد ظلت تتعرّض للهجوم المتواصل وقبل معرفة أهدافها الراسخة في العدالة والحقوق الإنسانية تجاه الشعوب ودون توقف وعدم التطبيق لها في أي دولة عربية أو إسلامية، في حين ظل الغرب الأوروبي يمتدح ويشيد بالديمقراطية ويصفها بأنها أرقى الرعاية للأنظمة الحديثة خاصة أن الأنظمة التي تطبقها وتلتزم بها حققت التنمية الوطنية السريعة على الأسس السليمة إلى جانب التقدّم الاقتصادي الشامل في جميع المجالات.

ومن المميزات الإيجابية للديمقراطية أن نظامها الحقيقي لا يقبل الزيادة أو النقصان لأن الديمقراطية غير قابلة للتدخل الذاتي لأن نظامها يحقق لشعبها أفضل النتائج الاقتصادية وفي ظل تفاهم شبه عائلي بين النظام والشعب نظراً للانسجام التام بين الشعب والنظام حول معظم القرارات التي يتم اتخاذها في إطار التشاور والتفاهم، لأن الالتزام بلوائحها يعود بقوة على مصلحة الوطن والمواطن.

ولا تقوم الديمقراطية الحقيقيّة بأي مشاريع أو قرارات إلا بعد الدراسة الوافية من قبل السلطة والشعب لنيل مثل هذه القرارات، شبه الإجماع التام من قبل القيادة والشعب، وهذا ما يؤكد أن الديمقراطية الحقيقية تستحق أن تنال أفضل الأسماء الإسلامية نظراً لمعانيها النزيهة والأقرب من غيرها إلى الإسلام من حيث تحقيق العدالة بعيداً عن الانحياز، وهكذا يترسخ النمو الإيجابي بين النظام والمواطن على الأسس العادلة والسليمة. وفي الحقيقة فإن الديمقراطية تستحق أن يطلق عليها النظام العادل والشامل في الحياة الاجتماعية التي تخصّ أي مجتمع أو شركة وغيرها، فالديمقراطية ليست فقط برلماناً أو نظاماً للانتخابات وإنما هي بالأساس نظام يشمل كل المجتمع بما فيه القوى المضادّة أو المعارضة دون حق أو مبرّر قبل غيرها؛ ما يخلق منها جانباً إيجابياً هاماً بين مختلف أفراد الشعب، لدرجة أنه عند وصول أي شعب إلى هذا المستوى الديمقراطي فإن هذا الشعب يتحوّل كله إلى شعب اقتصادي وتنموي بامتياز بعيداً عن الغش والاحتيال وهذا ما تعاني منه الأنظمة.

ولهذه المعايير فإن الإنسان خاصة العربي في الشرق الأوسط المحروم من وجود مثل هذه الدولة الديمقراطية بالمعنى الكامل عليه أن يتحرّك ويعمل لمصلحة شعبه وأمته وصولاً إلى المستوى الراقي بتطوّر شعبه علمياً وصولاً إلى الاستقامة بنفسه أولاً وحول عائلته وشعبه ثانياً وهذه هي الديمقراطية التي يحتاجها القائد في الشرق الأوسط والذي يتعرّض هذه الأيام إلى زلزال سياسي مدمّر ربما يؤدّي إلى النهاية الأبديّة لبعض دوله التي تحارب الديمقراطية.

وبعد التخلص من هذه المعوقات الاستبدادية والأنانية التي يعاني منها القائد في الشرق الأوسط يظل أمام الديمقراطية إذا أريد تطبيقها بإخلاص النزاهة والنية القوية ومحاربة الأنانية والاستبداد التي تعوّد عليها كبير القوم وهو الذي يفرض ما يشاء ويجيز ما يشاء من منطلق فردي أساسه الحكم ودون السماح لمعارضة أي فرد.

نتطرق إلى الديمقراطية ونحن نشهد إيجابياتها المتسارعة بعيداً عن الكارثة التي تشهدها الآن عدد من الدول العربية مثل ليبيا واليمن وسوريا والعراق وغيرها التي تقوم هذه الأيام بحفر قبور مستقبل شعوبها بطرق انتحاريّة وتدميريّة مؤلمة يستحيل الشفاء منها في المستقبل القريب.

كاتب قطري

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .