دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يستقبل رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي | صاحب السمو والرئيس الرواندي يبحثان تعزيز التعاون | صاحب السمو يعزي الرئيس التونسي بضحايا الفيضانات | نائب الأمير يعزي الرئيس التونسي | رئيس الوزراء يعزي نظيره التونسي | أسبوع قطر للاستدامة 27 أكتوبر | قطر تشارك في اجتماع رؤساء أجهزة التقاعد الخليجية | فتح باب التقديم للملخصات البحثية لمؤتمر الترجمة | مطلوب تحويل المراكز الصحية إلى مستشفيات صغيرة | رئيس بنما يتسلم أوراق اعتماد سفيرنا | عشائر البصرة تمهل الحكومة 10 أيام لتنفيذ مطالبها | روسيا تسلم النظام السوري صواريخ «أس 300» | زوجة مرشح البارزاني لرئاسة الجمهورية يهودية | الوجود العسكري الإماراتي في جنوب اليمن يمهِّد لتفكيكه | السعودية والإمارات ترتكبان جرائم مروّعة في اليمن | الإمارات لم تطرد السفير الإيراني عام 2016 | انتهاكات حقوقية للمعتقلين والسجناء بالإمارات | أبوظبي تستخدم التحالف غطاء لتحقيق أهدافها التوسعية
آخر تحديث: الثلاثاء 27/3/2018 م , الساعة 12:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فتيات يحملن السلاح للانتقام لعوائلهن

محاربات إفريقيا الوسطى وقود الصراعات الداخلية

الأطراف المتنازعة تحاول إخفاء مشاركة المرأة في القتال
عدد غير معروف من الفتيات يشاركن في صراع طويل الأمد
المرأة مقاتلة مؤهّلة للقيام بكل الواجبات وتُعامَل كما يعامَل الجنود الرجال
دوافع المرأة للانخراط بالقتال متنوعة منها الانتقام والرغبة في السلطة
شابات صغيرات اخترن القتال في أحد أكثر الصراعات الإفريقية مرارة
محاربات إفريقيا الوسطى وقود الصراعات الداخلية

قتل المدنيين وحرق المنازل ونهب الممتلكات أدّت للانتفاضة المعاكسة

ميلفيا انضمّت لجماعة مسلحة لتقتل، وليس لتغلي أوراق الكاسافا أو لتقوم بأيّ عمل روتينيّ آخر تقوم به النساء. أرادت مُقاتلة الرجال الذين هاجموا قريتَها في جمهوريّة إفريقيا الوسطى، واحرقوا منزلها وقتلوا جَدّتها. وتقول ميلفيا «لم أنضّم للمجموعة لأطبخ، أريد أن أقوم بعمل شاقّ». إن الغالبية العُظمى من المتمرّدين رجال، لكن العديد من النساء مثل ميلفيا ممن حملن السلاح غالباً ما يكون وجودهن مخفياً، أو ينكرونه أمام المسؤولين وعمّال الإغاثة؛ ويزعمون أن الجماعات المُتمرّدة في هكذا مُجتمع ذكوريّ لن تسمح للنّساء بالقتال.

ورغم ذلك، وعكس الأفكار الشّائعة والافتراضات، فإن فتيات السلاح يُشاركن في المعركة. كانت ميلفيا واحدة من عدّة نساء في كتيبة الميليشيا التابعة لها وواحدة من عددٍ غير معروف ممن يحملن السلاح في صراع البلاد طويل الأمد. ويوجد 14 مجموعة مسلحة تقاتل للسيطرة على الأرض والموارد في أزمة قالت عنها الأمم المُتحدة إنّها أظهرت دلالات تحذيريّة عن إبادة جماعيّة.

وتصف ميلفيا تدريبها على الأسلحة وكيف تعلمت تُركِّب وتُفكِّك رشاشات إيه كيه-47 والبنادق، وكذلك مُناوبات الحراسة، والدوريات ورحلاتها للخطّ الأماميّ. وتتذكر عدد المرّات التي أطلقت فيها النّار من سلاحها. وتقهقه ميلفيا عند سماعها اقتراحاً بأنها كانت أي شيء غير كونها مقاتلة مؤهلة بالكامل. وتقول: كنا نُعامَل كما يعامَل الجنود الآخرون تماماً، مثل الرجال، وكان مسموحاً لي إصدار الأوامر- أوامر صارمة - تماماً كالآخرين».

الصراع عصف بجمهوريّة إفريقيا الوسطى لأكثر من أربع سنوات، منذ أطاح تآلف الثّوار المعروف باسم سيليكا بالحكومة. لقد ارتكبوا العديد من الأعمال الوحشيّة بطريقهم للاستيلاء على العاصمة، قتلوا أعداداً كبيرة من المدنيّين وحرقوا المنازل ونهبوا المُمتلكات.

انتفضت الميليشيات المسيحيّة التي تسمّى أنتي-بالاكا بشكل كبير وردّت الهجوم، وأدّى العنف الطائفيّ إلى مقتل الآلاف. وطُردت سيليكا في نهاية المطاف من العاصمة، لكن البلاد بعيدة عن الاستقرار. وتسيطر سيليكا المنشقّة والعديد من الجماعات المسلحة على معظم البلاد الآن. واشتدّ العنف مرّة أخرى أواخر العام الماضي وازدادت حدّته منذ ذلك الحين، ما دفع الأمم المُتحدة للتحذير من نقطة حرجة في أزمة «منسية».

الدفاع عن بلد

ومن الواضح أن النّساء أقلّية في الصفوف الأماميّة، ويُجبر العديد من النساء المُرتبطات بالجماعات المسلحة على الزواج، ويواجهن العنف الجنسيّ، ويقمن بأدوار تقليدية كالطبخ والرعاية. ولكن الخبراء يقولون إن الاعتراف بدور فاعل لبعض النساء هو أمر هامّ لتحقيق السلام والاستقرار، ومُساعدة هؤلاء النساء في تحقيق دور منتج في المُجتمع.

يقول أليخاندرو سانشيز، وهو مختصّ بالشأن السياسيّ لدى هيئة «وُمِن» التابعة للأمم المتحدة، والتي تعمل على تمكين المرأة: «كانت الحرب دائماً مقترنة بالذكورة، بالسلطة، لكن يدرك الجميع الآن فقط أن النساء جزء هام من هذا، لذا فإن كنا فعلاً نرغب في تعزيز المُجتمعات السلمية وتحقيق السلام الدائم حقاً، فنحن نحتاج أيضاً للتعامل مع النساء المتورطات في هذه الأوضاع، وهذه الجماعات المسلحة».

دوافع متنوّعة

في بلدة بريا الإستراتيجية، تُنادى القائد مريم بصيغة «المذكر» ولا يشكّل ذلك مشكلة بالنسبة لها. فهي لديها نفس الزي والسلاح والعمل الذي يقوم به الرجال: القتال. وتقول مريم، 21 عاماً عن زملائها المتمردين: إنهم يعاملونني كرجل، أنا لستُ خائفة، سأدافع عن بلدي».

توجد قاعدة مؤقتة للجماعات المسلحة المنافسة على بعد ميل واحد فقط. وتقول ليتيشيا الموجدة هناك للقتال أيضاً، وهي ترضع رضيعاً ويحيطها الرجال المسلحون: لا يوجد فرق بيننا. لقد فعلت مثلما يفعل الجميع. عندما تعرضنا للهجوم، وأراد الرجال الخروج للدفاع، ذهبتُ معهم».

ومن بين العديد من المفاهيم الخاطئة عن هؤلاء النساء المُقاتلات أنهنّ جميعاً جُنّدنّ قسراً. لكن في الوقت الذي توجد فيه مثل هذه الحالات المروّعة لإجبار النساء، تتطوّع العديد من النساء الأخريات، وكما هو الحال عند الرجال، لديهن دوافع متنوّعة لحمل السلاح، تتراوح من الانتقام إلى الفضول، ومن الرّغبة في السّلطة أو الحاجة إلى الانضباط.

الانتقام للضحايا

بالنسبة لستيفيا، 17 عاماً، ارتبط انضمامها بمجموعة مسلّحة بالانتقام، كانت مع أمّها في السوق تبيع الخضراوات والتوابل عندما وصل مقاتلو السيليكا وبدأوا بإطلاق النار. وفرّت هي وأمها إلى مزرعة في حين دمّر المتمردون مدينتهما. وتتذكر «كانت السيليكا تمرّ بحيّنا وتقتل الناس في المنازل. كان والدي وآخرون في المنزل، عندما عدنا لم نجد سوى الجثث».

ونجت شقيقتها الكُبرى، وتذكرت لاحقاً سماعها عن مُقاتلين يدعون أنتي-بالاكا والذين كانوا يتحدون جماعة سيليكا. ولذلك انطلقت الأختان للالتحاق بهم. وتقول ستيفيا، التي تصرّ على أنه اختيارها: كنا غاضبتين جداً، فأردنا الانضمام للجماعة حتى ننتقم لوالدنا. ورغم أننا لم نعرف من قتل والدنا بالضبط، فقط قررنا الذهاب وقتل أي فرد نقابله من أعضاء ميليشيا سيليكا».

توجهت الاختان للغابة بحثاً عن أيّ مخيم لجماعة أنتي-بالاكا. تقول ستيفيا «وجدنا أشخاصاً كثيرين، بضمنهم العديد من الفتيات في الجماعة. وهذا شجعنا على الانضمام». وشككت الجماعة بهما، لكنهما شرحتا ما حدث لوالدهما، فقالوا إن لم تكونا خائفتين يمكنكما الانضمام إلينا، وتمّ قبولهما.

نزع السلاح والاندماج

لكن الفقر دفع ستيفيا وأختها لترك الجماعة، وتقول ستيفيا إنها ما تزال تفكر بموت والدها، سأكون مستعدة للانضمام إلى جماعة أخرى؛ لأن الرغبة في الانتقام لم تُشبع بعد.

جرت عدّة محاولات لنزع سلاح الجماعات المتمردة وتشجيع المقاتلين على إعادة الاندماج في المجتمع. وسجل أحد البرامج، التي انطلقت أكتوبر 2015، 737 امرأةً من بين 4,324 مقاتلة شاركن في المعركة، وفقاً للأمم المتحدة. وأطلقت الحكومة مشروعاً «تجريبيّاً» بدعم من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، مع تقديم كل جماعة مسلّحة لقائمة مختارة من الأسماء. لم يُنزع سلاح سوى 6 مقاتلين من أصل 109 في بانغي، حيث كان المشروع التجريبي للنساء.

يقول سانشيز «أظهرت التجرِبة أن معظم عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج لم تأخذ في عين الاعتبار احتياجات المرأة، إن البرنامج كان يميل إلى معاملة النساء كتابعات بدلاً من مشارِكات في المعركة. إذ كان يُنظر للنساء وكأنّهن فقط ضحايا، أو طاهيات، أو منظفات، فإن برنامج إعادة الاندماج يمكن أن يعزّز الأفكار الشائعة عن الأدوار التقليدية بدفع السيدات للعودة إلى مناطقهن، بدلاً من الأخذ في الاعتبار خبرتهن في القتال أو التدريب، وما يردن فعله في حياتهن».

الاحلام العسكرية

لنأخذ حالة الفتاة إستير،26 عاماً، التي أرادت أن تكون في الجيش، فعندما سيطرت سيليكا على السلطة، كان الانضمام إلى صفوفهم هو الطريق الوحيد لتصبح جنديّاً. وتقول «دربونا لنكون جنوداً، وكنتُ أتمنى الحصول على تدريب عسكري جيّد لأصبح جنديّاً حقيقيّاً يتقاضى راتباً جيداً». لم يكن التدريب سهلاً، كانت هناك تدريبات عدو سريع، وزحف في الطين، وحواجز تدريبية واختبارات تحمل، وهناك الكثير من السيدات يتدربن معها. وتفانت هي في تدريبها وقاتلت رغم الإصابات والتعب؛ لتهزم زملاءَها المجندين بسباقات الجري. إن كنت قوياً، فقد تفوز، وأنا كنتُ قوية؛ لذا فزتُ. وتسخر من الذين يعتقدون أن النساء لا يمكنهن أن يصبحن جنديات، فتقول أعتبر نفسي جنديّاً؛ لأنني أعرف كيف أحمل وأستخدم سلاحاً. يمكن أن تتصرف الجنديات الإناث بوحشية. لكن مع كل هذا العمل الشاق لا تمتلك إستير شيئاً. فلم تعد سيليكا في السلطة بعد الآن، وانتهت كل أحلامها بمهنة عسكريّة.

عن مجلة نيوزويك الأمريكيّة

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .