دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 19/3/2018 م , الساعة 12:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

متحف الحرير يؤرخ لصناعة لبنانية قديمة

يعرض قطعاً نادرة من الحرير

آلات الحياكة والغزل القديمة للحرير موجودة في المتحف
يعرض قطعاً نادرة من الحرير

بيروت - منى حسن:

يقع «متحف الحرير» في بلدة بسوس اللبنانية، قضاء عاليه، هذا المتحف بقي شاهداً على المرحلة الذهبية لصناعة الحرير في لبنان خلال القرنَين الماضيين.

فما إن يدخل الزوّار المتحف حتى يشاهدوا عبر شاشة ضخمة فيلماً قصيراً عن تاريخ الحرير في لبنان، ليقوموا بعد ذلك بجولة داخل أرجاء المُتحف بمساعدة مرشدين مختصين.

ليس الترتيب الفائق، أو الشكل الهندسي الجميل أو حتى قطع الحرير النادرة، هي ما يميّز متحف الحرير فقط، ثمة إصرار لدى القيّمين عليه أن يتكامل الشكل مع المحتوى، ما يفسّر وجود هذا الكمّ الكبير من المعلومات والمخطوطات والصور والفيديوهات التي تتعلق بالحرير اللبناني.

لم يتخلّف متحف الحرير عن موعده السنويّ مع موسم دودة القز، الممتدّ بين مايو وأوائل نوفمبر من كل عام، ويطرح في كلّ مرة فكرة جديدة تحيي هذه الحرفة التقليدية التي شكّلت العمود الفقري لاقتصاد جبل لبنان بين القرن الثامن عشر وأوائل القرن العشرين.

بين زوايا المُتحف، تنتشر آلات الحياكة والغزل التي تعود إلى القرن التاسع عشر، بعضُها محليّ وبعضها الآخر استقدم من مدينة ليون الفرنسية، بينما علّقت على جدران المتحف لوحات الحرير الساحرة التي يرجع بعضها للعهد العثمانيّ، كما توجد مقاعد وأسرّة أثرية مغطاة بالحرير الناعم، مع العلم أنّ قوّة المُتحف تكمن في توفيره عرضاً حيّاً لمراحل تطوّر دودة القز التي تنتج الحرير ونموها، بعد تربيتها داخل المتحف.

المتحف استُحدِثت فيه إضافات عملية من قبل المهندس المعماري جاك أبو خالد وأشرف على التنفيذ سامي فغالي، وفي سنة ٬2001 شهد المتحف أوّل نشاط له وكان ندوة تناولت تطوّر صناعة الحرير في لبنان وعلاقاتها الوطيدة بمدينة ليون في فرنسا.

يروي جورج عسيلي، مالك المتحف والخبير في مجال الحرير، أنه حين قرّر شراء خان الحرير في بسوس المقفل منذ عام 1945، كان هدفه ترميمه وجعله منزلاً سكنياً للعائلة، غير أنّ شغفه بعالم الحرير وتأثره بعد زيارته عدداً من متاحف الحرير العالمية، دفعاه إلى تغيير مشروعه وتأسيس المتحف في المكان، يخبر عسيلي أن كثيرين من المقرّبين منه اعتقدوا أن المتحف لن يصمد طويلاً لما يتطلبه من جهد وعناية دائمين، لكن المتحف أثبت عاماً بعد عام قدرته على البقاء والتطوّر.

كما ينظّم متحف بسوس في كل عام معرضاً يتناول منتوجات الحرير في دولة معينة، واستضاف متحف الحرير المعرض الإيطالي، وذلك بالتعاون مع نسّاجين إيطاليين، بعدما استضاف في السنوات السابقة الحرير السوري والفلسطيني والصيني والهندي.

تعبّر الزائرة لورا الهاشم عن إعجابها الشديد بالمتحف قائلة: المتحف جميل جداً ويوجد فيه تاريخ من مجد الحرير الذي لم تلمسه الأجيال الصاعدة ولا تعرف عنه شيئاً.

وتعلو وجه الفتى جورج ابتسامة كبيرة، بعدما عثر على اسم جده في اللوحة المعلقة على مدخل المتحف، والتي تؤرّخ لأسماء معامل الحرير ومالكيها.

وأشارت جوزفين إلى أن المتحف يعمل على تعريف الأجيال الصاعدة بأهمية الحرير في المجتمع اللبناني قديماً.

تجدر الإشارة إلى أن متحف الحرير هو متحف بيئي أيضاً، إذ يوجد على مدخله ما يعرف بحانوت النبات، تباع فيه أنواع مُختلفة من النباتات العطرية كالياسمين وإكليل الجبل والخزامى وغيرها، كما تعمّد مهندسو المُتحف أن يمر الزوّار وسط حقول الزيتون والحدائق المزينة للوصول إلى مبنى المُتحف، بالإضافة إلى ذلك يؤمن المتحف دروساً تطبيقية في الزراعة تحت إشراف اختصاصيّين في علم الزراعة.

يذكر أن تاريخ وجود الحرير في لبنان يعود إلى أيام الفينيقيّين قبل 2500 سنة، ثم طوّر الأمير فخر الدين الثاني زراعة التوت من أجل تشجيع الإنتاج حتى بات أهالي جبل لبنان يحيكون الحرير داخل منازلهم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .