دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 14/1/2017 م , الساعة 1:52 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وجدانيات وجزر... النمط الاستهلاكي

بقلم - وجدان الجزيرة:

إن البعد الاجتماعي والمفاهيم السائدة حول الاستهلاك رهن صورة الفرد في المجتمع وبرستيجه.. وهو ما عجزت عن تغييره المبادرات التوعوية وحتى الغلاء المعيشي الذي اجتاح الواقع الحالي للأسر..

إن المطب الأول الذي تقع فيه الأسرة القطرية والخليجية هو النمط الاستهلاكي الطاغي عليها سواء من ناحية الطعام أو الملبس والمجوهرات والإكسسوارات والحقائب من ماركات معينة والجوالات ذات الأسعار غالية الثمن.. وهو استهلاك مستمر ومفرط ويولد إشكالية كبيرة في ظل انعكاسات الاستهلاك على المرء.. وأخطرها أنه بات عادة وطبعاً.. والمستهلك عادة ما يتخبط حيث يشتري ما يحتاجه وما لا يحتاجه.. وعند زيادة قد تطرأ على الراتب ترصد ارتفاعاً لمصروفاته دون أن يعمد إلى سياسة الادخار والتوفير في ظل التأثير الدؤوب للدعاية والبيئة الاستهلاكية حوله.. وكذلك دور الإعلام في هذا الصدد.. الإشكالية في الإعلام، حيث تغيب عنه التوعية بأسس الإدارة المالية والميزانية وسبل التوفير والاستثمار كمرتكزين أساسيين في الحد من الاستهلاك السلبي.. تكمن مشكلة الإعلام في المساومة بخلق بيئة استهلاكية رغم توعية الناس بتدبير الأمور المالية..

والنساء أكثر شغفاً للتسوق من الرجال.. حيث تجد المرأة متعة حقيقية عند التسوق لدرجة الشغف به.. وبعضهن يقعن في أخطاء.. حيث يسعين لاقتناء السلع دون التأكد منها ليكتشفن أنها مقلدة. أو تشوبها عيوب خفية..

وتشير الدراسات إلى أن استهلاك المواطن العربي عموماً هو الأعلى.. كما أن استهلاك المرأة العربية من العطور ومستحضرات التجميل الأعلى عالمياً.. للأسف أن أغلب النساء يشترين بالعين وليس بالعقل..

من الخطأ اعتبار الإسراف والتبذير والكماليات ضمن عاداتنا وتقاليدنا.. حيث كان أهلنا حريصين على المال.. في وقت واجبنا فيه تحصين الأطفال والشباب من الانسياق وراء الدعاية في ظل انفتاح الأسواق وبعد أن بات الأبناء عنصراً مؤثراً على الأهل لاقتناء الكثير من التقنيات والسيارات وحتى اختيارهم الطعام من وجبات سريعة وغيرها..

ورغم وجود حماية المستهلك للتصدي للممارسات التجارية غير المشروعة والمضرة بالمستهلك ونشرها الوعي الاستهلاكي وتعريف المستهلك بحقوقه والحد من ارتفاع الأسعار غير المبررة وتحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار إلا أن البعد الاجتماعي من حيث الكماليات وحب التظاهر وعشق المظاهر لا يزال من الأمور السائدة بين الأفراد في المجتمع.. كما أن البعد الاستهلاكي الرشيد دونه تحديات تتطلب تعميق وعي المستهلك وإرشاده وتثقيفه وتسليحه بسلوكيات تحدّ من إفراطه في الاستهلاك غير المتوازن.

إن الحكومة أبدت استعدادها لحماية المستهلك بإصدار قانون يحافظ على حقوقه.. لكن ينبغي عدم استهتار المستهلك بحقوقه بما يقوده إلى ضياع حقوق الآخرين.

الإنسان الرشيد والمتوازن هو الذي يرصد ميزانية لكل المتطلبات الحياتية كون الترشيد يعني شراء ما يكفي وليس الشراء فوق الحاجة، ويتطلب ذلك معرفة المتطلبات الضرورية وتدوينها قبل القيام بالتسوق.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .