دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 30/10/2017 م , الساعة 12:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

تتمتع بتخطيط ابتكاري وفن عمارة أوروبية حديثة

أسمرا.. ميامي إفريقيا على قائمة التراث العالمي

المدينة تمثّل المركز الفكري لإريتريا ورمزاً للنضال ضد الاستعمار الإثيوبي
أبدعتها أيدي المهندسين الإيطاليين وتوصف بروما الصغيرة وميامي إفريقيا
أسمرا.. ميامي إفريقيا على قائمة التراث العالمي

أسمرا -د ب ا: عند الحديث عن فنّ العمارة الحديث، لابدّ أن تتجه الأنظار إلى الأعمال التكعيبية البسيطة التي أبدعها المهندسون المعماريون الأوروبيون، من أمثال فالتر جروبيوس ولو كوربوزيه.

ورغم أن المُهتمين بفنّ العمارة الحديث، ربما لا يربطون هذه الحركة المعمارية بدولة إريتريا الواقعة في شرق إفريقيا، إلا أنهم لا يستطيعون تجاهل عاصمتها أسمرا، التي أصبحت مؤخراً أول مدينة في العصر الحديث تنضم في مجملها إلى قائمة مواقع التراث العالمي الخاصة بمنظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة «يونسكو». أشادت اليونسكو بمدينة أسمرا، «بسبب ما تتمتع به من تخطيط ابتكاري، وفنّ عمارة حديثة في إطار إفريقي». وإذا نظرنا إلى محطة وقود «فيات تاجليرو»، على سبيل المثال، فإنّ تصميمها بما له من أنف ضخم وجناحين عملاقين، يشبه طائرة تستعدّ للإقلاع من مدرج المطار. ويشار إلى أن مبنى «فيات تاجليرو» هو على الأرجح أحد الأمثلة الأكثر إثارة للاهتمام بفن العمارة الحديثة في العالم- وليس أقلها، وذلك بسبب موقعه. ورغم كل ذلك، أحياناً يطلق على إريتريا وصف كوريا الشمالية الإفريقية، بسبب العراقيل التي يواجهها الصحفيون الراغبون في زيارتها.

إضافة إلى وصف ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، الحكومة التي تسيطر على الحكم منذ استقلال الدولة عن إثيوبيا في عام 1993 بأنها واحدة من أكثر الحكومات قمعاً في العالم. من ناحية أخرى، تتهم الأمم المتحدة حكومة إريتريا بارتكاب جرائم منظمة ضد الإنسانية، من أجل «السيطرة في النهاية على المدنيين الإريتريين». وفّر عشرات الآلاف من المواطنين إلى الدول المجاورة وأوروبا، الكثير منهم أقدم على هذه الخطوة هرباً من الخدمة العسكرية. وفي عامي 2014 و2015، كان الإريتريون يمثلون أكبر مجموعة من اللاجئين الذين وصلوا إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط. ويتناسب الكنز الثقافي الفريد لأسمرا، بصعوبة، مع هذه الصورة. وفي بعض الأحيان، يشار إليها بـ اسم «لا بيكولا روما» أي روما الصغيرة، أو «ذا

ميامي أوف أفريكا» (أي ميامي إفريقيا)، بسبب طراز مبانيها المعماري الذي يشبه ذلك النوع الذي ظهر في فرنسا قبل الحرب العالمية الأولى. وكان قد تمّ إنشاء أسمرا الحديثة إلى حد كبير أثناء فترة الاستعمار الإيطالي، التي استمرت من عشرينيات وحتى أربعينيات القرن الماضي. وكانت الحداثة في ذلك الوقت، تشهد رواجاً في أوروبا، بخطوطها المصقولة والقليل من الرتوش والتصميمات العملية. وبعيداً عن أوطانهم، كان المهندسون المعماريون الإيطاليون في أسمرا قادرين على إحداث التغيير. ومن جانبه، يقول إدوارد دينيسون، محاضر في الهندسة المعمارية بجامعة لندن: «هناك المزيد من البريق أكثر من السياق الإيطالي». وإلى جانب الحداثة الإيطالية، من الممكن أيضاً العثور في أسمرا على أمثلة من نمط مدرسة باوهاوس الفنية الألمانية، ومن الحركة المستقبلية الفنية. وتشبه الكثير من المنازل المساكن ذات الأشكال المربعة الخاصة بمجمعات فايسنهوف السكنية في شتوتجارت. كما تضم العاصمة الإريترية مزيجاً فريداً من فنون العمارة الأوروبية والإفريقية. وعلى سبيل المثال، كاتدرائية «إندا مريم»،التي بنيت في عام 1938، تجمع بين حداثة التصميم وفن العمارة في شرق إفريقيا.

ويشار إلى أنه يتمّ المحافظة على المباني والتخطيط الأصلي للمدينة بشكل ملحوظ، يقول دينيسون: «تبدو المباني سليمة تماماً، وكأنها مدينة في ثلاثينيات أو أربعينيات القرن الماضي». ولم تشهد المدينة تطويراً يذكر منذ الحرب العالمية الثانية. وفي إطار المحافظة على الطابع الخاص للمدينة، فرضت السلطات الإريترية في عام 2001، حظراً على البناء لحماية المباني القديمة. وتبقى أسمرا بعيداً عما يحدث في بقاع أخرى في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تنمو المدن الحديثة سريعاً وبصورة عشوائية، على هيئة غابات حضرية. ويعود ذلك جزئياً إلى أن المباني لا تعتبر تذكاراً لفترة الحكم الاستعماري البغيضة، كما هو الأمر في أنحاء أخرى من إفريقيا. وبحسب اليونسكو، فإنه «رغم وجود دليل على ما تركه الاستعمار من بصمات، إلا أن أسمرا اندمجت في الهُوية الإريترية، لتكتسب معنى مهماً أثناء سعيها من أجل تقرير المصير». وفي أثناء فترتي الاستعمار، الإيطالية والبريطانية القصيرة، كانت أسمرا تمثل المركز الفكري لإريتريا، بحسب دينيسون. ثم صارت رمزاً للنضال من أجل

الاستقلال أثناء الحكم الإثيوبي. ويقول دينيسون، الذي كان من بين القائمين على ضم أسمرا إلى قائمة مواقع التراث العالمى لليونسكو: «إن تحرير أسمرا يعني تحرير البلاد... فقد كان الدافع وراء طلب اليونسكو، هو الرغبة في تطوير المدينة عن طريق الاحتفاظ بخصائصها، أكثر من الحفاظ على تاريخها». وعلى الصعيد الدولي، يأمل البعض في أن يؤدّي تقدير اليونسكو لأسمرا الآن، إلى إحداث تغييرات في إريتريا. تعلن الحكومة ترحيبها بالسياح. وفي عام 2016 استقبلت إريتريا 142 ألف زائر فقط، بينما استقبلت جارتها إثيوبيا في العام السابق 864 ألف زائر. وتأمل وزارة الإعلام الإريترية في أن يفيد إدراج أسمرا على قائمة مواقع التراث العالمي، قطاع السياحة في إريتريا. إلا أن الهدف من إجراء اليونسكو، هو تحقيق فوائد للسكان المحليين- فالسياحة ليست الأولوية، بحسب دينيسون. ويقول دينيسون إن التركيز ينصبّ على تطوير المدينة وتوفير فرص عمل، مضيفاً إن «إريتريا ستمنع دائماً السياحة الجماعيّة».

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .