دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 30/12/2015 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

شعارهم البقاء للأقوى

مصر: جنون سائقي النقل والميكروباص

يقودون سياراتهم بتهور ويتسببون في حوادث كثيرة
سائقون: آداب القيادة اختفت من الشارع
مصر: جنون سائقي النقل والميكروباص

القاهرة - منة الله مصطفى:

ظلت سيارات النقل الثقيل والميكروباص ترعى سيارات الأجرة والملاكي، التي تصغرها حجما لفترات طويلة حيث كان صاحب السيارة الصغيرة يحتمي بها أثناء سيره على الطريق، إلا أن الزمن اختلف فلم تعد هناك هذه الروح التي تميزت بالشهامة والأخلاق، ومساعدة الغير، لتبقى نظرية البقاء للأقوى هي المسيطرة على أجواء الشارع المصري الذي بات شبيها بحلبة المصارعة، وباتت السيارات الكبيرة لا تعبأ بالأصغر منها.

عفاريت الإسفلت

يقول محمد جمعة صاحب تاكسي إن آداب مهنة القيادة تكاد تكون معدومة في الشارع الآن حيث يجري سائقو الميكروباص بسرعة جنونية حتى أن الجميع يطلق عليهم "عفاريت الإسفلت" وهو ما يعرض حياتهم وحياة الركاب للخطر ناهيك عن المشاكل التي تحدث على الطريق ولكن نضطر للصمت أمامهم لأن لغة التفاهم الوحيدة التي يملكونها هي الضرب لسائق التاكسي أو الملاكي والتعدي عليه بالسلاح الأبيض.

حوادث النقل الثقيل

ويؤيده في الرأي ناصر محمد صاحب تاكسي حيث يقول إنه يخشى من سائقي النقل الثقيل والميكروباص لأنهم يسيرون على الطريق وكأنهم يقودون سيارات سباق وليس سيارات عادية حيث يرغبون في الوصول بسرعة ليتمكنوا من الذهاب والعودة على خط سيرهم أكثر من مرة مما يحقق لهم أرباحا كثيرة.

وعن سائقي النقل الثقيل يقول ناصر إنهم يسيرون في أوقات غير المخصصة لهم وبسرعة فائقة تجعلهم يتسببون في حوادث كثيرة على الطريق.

البقاء للأسرع

أما أيمن منصور فهو سائق ميكروباص ويرفض ما يقوله سائقو التاكسي والملاكي عليهم مؤكدا أن سائق الميكروباص متمكن من القيادة ويتبع تعليمات المرور لكنه ملتزم بمبلغ معين يجب أن يحصل عليه في اليوم حتى يأخذ أجرته من صاحب السيارة لذلك فهو مضطر للسير بسرعة لإنجاز الأدوار المحددة له.

أحكام فورية

يقول الدكتور سمير نعيم أستاذ ورئيس قسم الاجتماع، بجامعة عين شمس، إن غرور بعض السائقين الشباب يؤدي لحوادث سير قاتلة، أغلبها تعود إلى خطأ سائق المركبة التي يقودها مضيفا أن الزمن والشارع تغيرا جذريا، فلم تبق هناك روح المساعدة، والنخوة، مثلما كانت في الأجيال السابقة.

وتابع: الحالة الاقتصادية الصعبة والظروف الاجتماعية المعقدة، التي يمر بها سائق الميكروباص، تنعكس عليه سلبا من الناحية النفسية، وإذا كان لا يجوز للقاضي أن يصدر حكما وهو جائع أو في حالة غضب، فما بالك بالسائق التي تكون أحكامه فورية ولحظية.

خطر الهواتف النقالة

أما بالنسبة لمئات الحوادث التي تحدث يوميا، وبشكل مرعب، فيشير خبير المرور، المهندس محمد الشافعي، إلى أن حوادث السير التي تقع ليس بالضرورة أن تكون بسبب جهالة السائقين، وإنما بسبب حالتهم النفسية لحظة وقوع الحادث لافتا إلى أن أكثر الأخطاء خطورة هي استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، بالإضافة إلى الظرف الاجتماعي القاسي الذي يمر به السائق ويسبب له حالة شرود ذهني يؤدي لحادث سير.

وأضاف الشافعي أن خبراء المرور، يحاولون دائما تقديم الحلول من خلال التشديد على إجراءات إصدار رخص قيادة السيارات خاصة، وتشديد العقوبات على مرتكبي مخالفات السير، بالإضافة لإجراء اختبارات تحمل لسائقي النقل الثقيل والميكروباص، لفحص إمكانية قدرتهم على القيادة الآمنة في ظروف نفسية صعبة.

إحساس بالنقص

فيما يقول د. خليل فاضل، أستاذ علم النفس، إن حوادث السير تنتج عادة عن خطأ في ثلاثة عوامل هي: العامل البشري، ظروف الطريق، وحالة السيارة، موضحا أن العامل البشري هو الأكثر تأثيرا بين الثلاثة.

وأضاف أن الحوادث الناتجة عن الأخطاء البشرية عادة ما تكون صعبة، مضيفا أن المؤثر النفسي، ينقسم لقسمين منفصلين يتنافسان من حيث التأثير والخطورة، الأول هو الحالة النفسية الدائمة للسائق، وهذا من السهل السيطرة عليه، أما الثاني وهو الأكثر صعوبة ويرتبط بالحالة النفسية المؤقتة للسائق، (المزاج اللحظي) وهو بين سالب أو موجب ويترك أثره إلى ردود فعل السائق، وهذا هو العامل الأخطر في الموضوع لأن ردود فعل السائق وقراراته تتأثر بشكل كامل بمزاجه اللحظي والذي يظهر من خلال تعامله وانفعاله مع الآخرين.

وتابع: هذا العامل لا يمكن السيطرة عليه أو توجيهه، وهو أيضا نفس السبب الذي أثر على إيجابيات سائقي الميكروباص التي انعدمت في عصرنا هذا، نتيجة الأزمات التي يمر بها، ما جعله يتجه إلى فرض سيطرته على من يصغره حجما، ويحتمي بسيارته الكبيرة نسبيا، وجعله يشعر كما لو كان مالكا للشارع، ولا أحد يتنافس معه على العرش، وهو نوع أيضا من الإحساس بالنقص والجهل.

تهور السائقين

وتؤكد الدكتورة وفاء عبد القادر، أستاذ علم النفس الإكلينيكي، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن ما يقرب من 90% من حوادث السير تعود لأسباب نفسية.

موضحة أن المشاكل العائلية ينتج عنها حالة غضب شديد، وعدم التركيز والانتباه والسرحان وأحلام اليقظة، إضافة لاستخدام الهاتف الجوال أو سماع الموسيقى الصاخبة مباشرة، التي تدفع السائق للتهور القاتل.

وأضافت: أن صفة الغرور عند بعض السائقين الشباب، تؤدي إلى وقوع حوادث سير مأساوية، خاصة في ظل غياب دور الأهل، وعدم إشرافهم على المراهقين، إلى جانب حالة التعب والنعاس لدى البعض، بالإضافة للجهل الذي عم في هذه الطبقة التي تظهر في علاقتهم بما حولهم من سائقي الملاكي أو الأجرة، وحتى مع الركاب والمارة بالشارع.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .