دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 20/10/2014 م , الساعة 9:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الراية تجولت فيه ورصدت أوضاع السكان

لبنان: الحياة على صفيح ساخن في الجنوب

حزب الله يفجر دورية إسرائيلية.. والتوتر يعود مجددًا.. والأهالي صامدون
إسرائيل رفعت منطاد تجسس في"الوزاني" وعناصر الحزب مستنفرون
الوضع الأمني معقد ومفتوح على كل الاحتمالات
الأهالي: مستعدون لمحاربة إسرائيل بالزيت المغلي
تعودنا على الخروقات الإسرائيلية ونمارس حياتنا بشكل طبيعي
لبنان: الحياة على صفيح ساخن في الجنوب
  • مطالبة الحكومة بالاهتمام بالجنوب لأنه منطقة إستراتيجية

 بيروت - منى حسن:

الجنوب اللبناني يعود إلى الواجهة من جديد، بعد أن تبنّى "حزب الله" عملية تفجير عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية المحتلة من إسرائيل، وهذه العملية الأولى لحزب الله منذ العام2006 ما قد يجعل المنطقة تعيش فوق صفيح ساخن على الدوام بل جاهزة للاشتعال في أي لحظة.

 

حزب الله وضع عناصره في الجنوب في جهوزية تامة تحسبًا لأي خرق أمني إسرائيلي، أما "قناة المنار"التابعة لحزب الله فقد كانت تبث كلمات للأمين العام للحزب حسن نصرالله تحت عنوان "حيث يجب أن نكون سنكون" وهذا الأمر يدل على أن حزب الله جاهز للرد على أي خرق أمني قد يحصل من قبل إسرائيل.

الأنظار تحولت إلى الحدود الجنوبية التي تشهد استنفارًا عامًا لعناصر من الحزب على طول الخط الأزرق مع تنفيذ المقاومة عملية نوعية في مرتفعات مزارع شبعا المحتلة، حيث استهدفت دورية إسرائيلية، ما أسفر عن إصابة عدد من جنود الاحتلال الذي ردّت مدفعيته بقصف التلال والأودية المحيطة بقرى شبعا ـ كفرشوبا ـ الهبارية ـ جبل الوسطاني.

مصادر نيابية تعتبر أن هذه العملية كانت لها دلالات أمنية هامة وهي استعداد «حزب الله» للمبادرة بعمليات ضد الاحتلال الذي نجح في اختراق كل «شبكات الأمان» الإسرائيلية التي تنتشر في منطقة زرع العبوة، والمصنفة بأنها منطقة إستراتيجية يتوزع فيها عدد من المواقع المحمية برادارات وأجهزة رصد حراري، كما أن هذه العملية تؤشر إلى أن حزب الله على رغم حربه في سوريا فهو لن يضيّع البوصلة وأن الوجهة الأصلية لسلاحه كانت ولاتزال نحو إسرائيل.

وأكدت مرجعيات سياسية أن الحزب أراد أن يبلغ قيادة الاحتلال أن انشغاله في هذا الظرف بمعارك مع أخرى لايمكن أن يلهيه عن أولوية التصدّي للخطر الآتي من فلسطين المحتلة، أو يمكن أن يشكل فرصة لتعديل قواعد الاشتباك.

بدوره رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي منطاد تجسس في مرتفعات الوزاني يشرف بشكل مباشر على مجرى النهر والمتنزهات عند ضفته الغربية. وقد زوده بكاميرات فيديو وأجهزة تشويش وتنصت.

 الراية  جالت بمنطقة الوزاني وبعض المناطق الجنوبية بعد العملية التي نفذها حزب الله وسألت أهل الجنوب عن الخروقات الأمنية الإسرائيلية التي تشهدها الساحة الجنوبية وماذا سيفعلون في حال جددت إسرائيل عدوانها على الجنوب وأتت بالمحصلة التالية:

الطريق إلى منطقة الوزاني غير معبدة ولكنها سالكة بحذر خوفًا من أي خروقات إسرائيلية قد تحصل خصوصًا بعد أن رفعت إسرائيل منطاد تجسس على مرتفعات الوزاني واستطاع أصحاب المتنزهات الواقعة على مجرى نهر الوزاني كسر الجمود المخيم على المنطقة، خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلي في حرب يوليو على لبنان عام 2006 فسارع بعضهم إلى إقامة منشآت سياحية على ضفاف النهر، وإن كانت خجولة، وإقامة مشاريع زراعية بدلت صورة الماضي المتمثل بأرض محروقة مزروعة بالحقد والألغام، إلى واحة خضراء يمكن القول إنها شكلت قطاعًا منتجًا هامًا وتشير البوصلة الجنوبية إلى أن منطقة الوزاني هي الأكثر استقطابًا للزوار الوافدين من المدن والمحافظات اللبنانية المختلفة، وذلك رغم أن هذه المنطقة لا تزال تعاني التهميش الرسمي، من قبل الحكومة اللبنانية فلا يوجد مشاريع كبيرة أو صغيرة تنفذها فالمعاناة في الطرقات كبيرة لأن الأرض لا تزال رملية.

ويعتبر نبع الوزاني من الينابيع اللبنانية الشديدة الغزارة، وهو امتداد لنهر الحاصباني الذي يرفده شتاء. ويشكل نهر الوزاني الحدود الجغرافية بين جنوب لبنان والجولان السوري المحتل، ويجري خمسة كيلومترات قبل أن يتابع مجراه في فلسطين عند جسر الغجر الذي بناه الأتراك على شكل عقد من الحجر الصلب ويوجد عند ضفة الوزاني عدة متنزهات تشكل الرئة والسكون والتطلع إلى المستقبل رغم ضبابية المكان لأهالي المنطقة الذين يجدون راحة والاسترخاء من هموم الحياة الثقيلة أما الأطفال فهم يمارسون هوايتهم إن في تسلق الأشجار أو السباحة في المياه الباردة. أما الضفة الأخرى للنهر فتتبع الجولان ويفصلها عن الشريط الحدودي منحدر حاد طوله مئة متر.

مصطفى عواضة الذي يملك متنزهًا جنوبي النهر قال: إن الاعتداءات الإسرائيلية على هذه المنطقة ليست بجديدة ونحن تعودنا عليها مؤكدًا أن المنطقة شهدت نموًا متصاعدًا في أعداد زوار المنطقة في التسعينيات، لكن الوضع تغير تمامًا بسبب الاعتداءات الإسرائيلية التي تتعرض لها هذه المنطقة. معتبرًا أن رد المقاومة هو حق بعد الانتهاكات الإسرائيلية لأرض الجنوب وهي درس حتى لا ينام الإسرائيلي على حرير وأن أعين المجاهدين ساهرة من أجل الأمن والأمان والمقاومة جاهزة للردّ على أي اعتداء، ولا يمكن أن نقبل بأي خرق من دون القيام بردّ الفعل المناسب المقاومة هي حق مشروع في استرداد كل شبر من أرضنا.

ولفت محمد موسى إلى أنه من حقنا أن نقيم المشاريع والاستثمارات في كل شبر من الأراضي اللبنانية، وصولًا حتى آخر نقطة عند الشريط الحدودي، ووجود مثل هذه المتنزهات قرب الحدود أكبر تحدٍّ ضد الاحتلال، وشدد على أهمية أن تولي الدولة اللبنانية اهتمامها لهذه المنطقة التي تعتبر إستراتيجية بكل معنى الكلمة وأكد أنه لن يترك أرضه مهما حصل لأن الأرض هي كرامة الإنسان.

 

ورأت الحاجة خديجة مراد أن نبع الوزاني لم يكن يومًا بمنأى عن الأطماع الإسرائيلية، خصوصًا خلال فترة الاحتلال، حيث شهد النبع ومحيطه، وصولًا إلى أطراف بلدة الوزاني ومساحات من الأراضي الزراعية عملية تسييج بالشريط الشائك، منع جنود الاحتلال الأهالي من الاقتراب من النبع والاستفادة من مياهه.

وأكدت الحاجة فاطمة العبدالله أن سكان منطقة الوزاني يعمدون الى إقامة مشاريع سياحية وبرك صناعية لتربية الأسماك من النهر، فيما يستخدم فائض الماء في أعمال الزراعة وري البساتين، والباقي يصب في بحيرة طبريا. ولفتت العبدالله إلى أن المتنزهات أُقيمت بمجهود شخصي.

أما السيد محمد إسماعيل وهو راعي غنم سألناه عن الوضع فقال: إن المنطقة تشهد استنفارًا أمنيًا بعد العملية العسكرية التي قام بها حزبالله وهذا يدل على أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة على الإطلاق وأضاف أعود مع قطيع الغنم باكرًا إلى منزلي خوفًا من تعرضنا لأحداث أمنية مفاجئة، واصفًا الوضع الأمني بالمعقد جدًا وهو مفتوح على كل الاحتمالات

ووصفت الحاجة نور التنوخي الوضع الأمني بالسيئ وقالت :إسرائيل لن ترعبنا وإذا فكرت أن تدخل الى الجنوب اللبناني سنحاربها بالزيت المغلي.

>  وسألتها  الراية  هل تتخذون الحيطة والحذر في هذه المنطقة؟.

- تعودنا على الخروقات الأمنية من قبل إسرائيل ونمارس حياتنا بشكل طبيعي. ولكن نعود باكرًا إلى المنزل بعد أن رفعت إسرائيل منطاد تجسس في مرتفعات الوزاني وهذا الأمر يدل على أن الجنوب سيشهد سخونة في المرحلة المقبلة.

وهمست قائلة "الله يستر".

وشددت الحاجة أم عماد على أهمية التكاتف بين جميع الطوائف اللبنانية في هذه المرحلة وقالت إن لبنان في خطر والجنوب في خطر ويجب بذل كل الجهود من أجل أن نتخطى المرحلة الحرجة التي نمر بها متضامنين.

> هل لديكم معاناة معينة ؟.

- الوضع الاقتصادي صعب جدًا ومواسمنا الزراعية تسوء بسبب شح المياه وليس لدينا بديل آخر سوى الصبر على المعاناة لعل الفرج يكون قريبًا خصوصًا أننا على أبواب فصل الشتاء.

وانتقدت سهام الحاج علي الدولة اللبنانية لإهمالها وتقصيرها وقالت الجنوب يحتاج إلى رعاية حكومية ونحن على أبواب الشتاء، الوضع الاقتصادي صعب للغاية نشتري الماوزت من أجل التدفئة وأسعاره مرتفعة جدًا ولا يوجد كهرباء لذلك نستعين بالمولد الكهربائي الذي يحتاج أيضًا الى البنرين وهذه فاتورة أخرى ندفعها.

واستطردت قائلة في لبنان ينهمك المواطن اللبناني في زحمة الفواتير التي تنتظره آخر الشهر وأحيانًا يعجز عن سدادها بسبب الظروف الاقتصادية الموجعة.

أما النازحة السورية سمية خشاب التي تعيش مع أهلها في الجنوب اللبناني فأكدت أنها تنتظر العودة إلى سوريا لأنها اشتاقت إلى بلدها وقالت أحب أهل الجنوب ولي أصدقاء ألعب معهم وأنا أتعلم في المدرسة ولكن أفضل العودة إلى دياري وإلى مدرستي.

تركنا الجنوب وعيوننا شاخصة إلى الأطفال الذين يتحدون أصوات الحرب والخوف والهلع والبرد القارس وهم يسكنون في بيوت تحتاج إلى الدفء أضف إلى ذلك كله مستقبلهم المجهول من الآتي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .