دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 18/3/2016 م , الساعة 10:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الحكم بإعدام باباك زنجاني يكشف جانباً منه

الفساد يهز إيران

قضية الملياردير تفجر اتهامات خطيرة لكبار المسؤولين بالفساد
روحاني: تنفيذ الحكم سيطمس هوية المسؤولين المؤيدين له
زنجاني تحول فجأة من مسهل لصفقات الحكومة إلى لص
المتهم يعترف: ساعدت في التحايل على العقوبات ببيع النفط في الخارج
نائبان: إعدامه لن يحرز شيئاً في معالجة الفساد
الفساد يهز إيران
  • سلطاني: المسؤولون الفاسدون والمتربحون يلقون الحماية
  • مغرّدة: نظامكم المقزز لن يتحسن ولن ينطلي علينا هذا الاستعراض

بيروت - رويترز - باباك ديجانبيشه:

يقول الرئيس الإيراني واثنان من النواب يتوليان كل على حدة إعداد تقرير عن القضية: إن تنفيذ الحكم الذي صدر بإعدام الملياردير باباك زنجاني بسبب الفساد سيطمس هوية كبار المسؤولين الذين كانوا يؤيدونه.

وقد لجأ مئات الإيرانيين إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنفيس عما يشعرون به من استياء وإحباط بسبب ما أحاط بالإجراءات القضائية ضد رجل الأعمال من غموض وما انتهت إليه المحاكمة.

ويقول رجل الأعمال: إن مسؤولين من أصحاب النفوذ كانوا يدعمونه خلال فترة حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ذي التوجهات المتشدّدة.

وقال زنجاني إنه ساعد إيران في التحايل على العقوبات ببيع نفطها في الخارج.

وكانت السلطات ألقت القبض عليه عام 2013 واحتجزته في طهران بتهمة تربح أكثر من 2.7 مليار دولار من قيمة ما باعه من النفط لحساب حكومة أحمدي نجاد.

وجاء القبض عليه بعد شهور من فوز الرئيس المعتدل حسن روحاني بالرئاسة بعد حملة انتخابية ركز فيها على محاربة الفساد في الحكومة.

ونفى زنجاني القابع في السجن اقتطاع أي مبالغ من إيرادات النفط، وقال في المحكمة: بمجرد أن تغيّرت الحكومة صوروني في صورة لص.

ويعتزم زنجاني استئناف حكم الإعدام الذي صدر عليه هذا الشهر.

ولم تتمكن رويترز من الاتصال بأحمدي نجاد للتعليق.

وقد سلّطت القضية الضوء على تعقيدات نظام الحكم في إيران الذي يجمع بين سلطة رجال الدين والنظام الجمهوري حيث تكمن السلطة في أيدي مسؤولين منتخبين ومسؤولين معينين في الوقت نفسه.

لكن مازال الغموض يكتنف الكثير ومن ذلك طبيعة تورّط أي شخصيات حكومية في صفقات زنجاني المالية بسبب ما يكتنف النظامين السياسي والقضائي في إيران من غموض.

وسبق أن انتقد روحاني أسلوب معالجة القضية علناً. ويقول روحاني إنه يريد القضاء على الفساد الذي انتشر خلال حكم سلفه.

وأثار الرئيس تساؤلات حول من مكّن زنجاني من تنفيذ صفقاته التي انطوت على مبالغ طائلة وما إذا كان من الممكن استرجاع هذه الأموال إذا ما نفذ فيه حكم الإعدام.

وقال روحاني في تجمّع شعبي خلال زيارة لمدينة يزد: من كان يحميه وأتاح له مساحة يفعل فيها هذه الأمور؟ ما يريده الشعب هو معرفة كيف وبإذن من استطاع هذا الفرد بيع النفط وأين ذهب كل هذا المال.

وأضاف أن الإعدام لن يحل أي مشكلة.

ولا يتمتع روحاني بنفوذ يذكر بين أصحاب المواقف المتصلّبة الذين يهيمنون على القضاء المستقل عن الحكومة.

وقد اشتبك الرئيس الذي تطغى على سلطته سلطة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مع السلطات القضائية في عدة مناسبات منذ تولى الرئاسة في قضايا تراوحت من الحفلات الموسيقية العامة إلى القبض على صحفيين.

ولا يمكن للرئيس إلغاء حكم الإعدام إذ أن الزعيم الأعلى ورئيس القضاء فقط هما اللذان يملكان هذا الحق وفقاً لما قاله هادي غانم المدير التنفيذي للحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران.

 

تربح

وقال نائبان في لجنة برلمانية يتولى كل منهما بشكل منفصل التحقيق في القضية للتعرّف على أي مخالفات ربما تكون الحكومة قد ارتكبتها واسترداد أموال النفط: إن إعدام رجل الأعمال لن يُحرز شيئاً في معالجة الفساد.

وقال الاثنان: إن الإعدام سيسمح بهروب المسؤولين الذين دعموه من العدالة رغم أنهما لم يحددا أي شخصيات بالاسم ولم يتهما مسؤولين أو القضاء صراحة بمحاولة إسكات زنجاني.

ونقلت وكالة أنباء مجلس الشورى الإسلامي عن حسين دهدشتي النائب المستقل قوله في السادس من مارس الجاري بعد إصدار الحكم: إن إعدام المتهم سيسمح بنسيان الأيدي التي تقف خلف المشهد والتي كانت مسؤولة بدرجة أكبر من المتهم عن هذه القضية.

وقال أمير عباس سلطاني، النائب الثاني المستقل في اللجنة: مازال مسؤولو الحكومة الفاسدون والمتربّحون يلقون الحماية ولم يتم التصدي لهم.

وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء للمجلس الشورى الإسلامي: لم يتم استجوابهم حتى في المحكمة، وبإعدام متهم واحد أو اثنين في هذه القضية وتجاهل المسؤولين الرئيسيين لن يتم حل مشكلة هذه القضية والفساد الاقتصادي في البلاد.

وكانت اللجنة تشكّلت وقت اعتقال زنجاني.

وقال سلطاني: إن الهدف من تشكيل اللجنة التي تضم عشرة أعضاء هو تحديد هوية المتورّطين في التربّح والاحتيال والفساد والذين حموه والكشف عنهم بالإضافة إلى العمل على ضمان إعادة الأموال.

وسئل عن الصلاحيات القانونية للجنة فقال: إن أعضاءها يمكنهم متابعة هذه المسألة من الناحية القانونية إلى أن يتمكنوا من تحقيق نتيجة، ولم يذكر تفاصيل.

ولم يتضح ما إذا كانت اللجنة لديها السلطة لمعاقبة أي مسؤولين يتضح أنهم ساندوا أنشطة زنجاني.

ووجّه نائبان آخران ليسا من أعضاء اللجنة هما غلام علي جعفر زادة إيمان أبادي ومحمد علي اصفاناني انتقادات علنية لحكم الإعدام وقالا إنه سيمنع الكشف عن المسؤولين الذين دعموه، لكنهما لم يذكرا أسماء.

ولا يُكن كثير من الإيرانيين العاديين أي وُد لزنجاني الذي يُعد من أغنى أغنياء إيران إذ كوَّن ثروته بينما كانوا هم يرزحون تحت وطأة المشاكل التي سببتها العقوبات.

ومع ذلك فقد أبدى مئات على فيسبوك وتويتر وتلجرام غضبهم من السريّة التي أحاطت بواحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في تاريخ إيران والحكم الذي صدر فيها.

فعلى مدى أكثر من 20 جلسة للمحكمة كانت التغطية الإعلامية محدودة واقتصرت على مقاطع فيديو قصيرة وصور فوتوغرافية ومقتطفات من أحاديث قصيرة متبادلة بين زنجاني ورئيس هيئة المحكمة.

وقال مستخدم على فيسبوك يسمى ماماد: إعدامه لن يفيد في مكافحة الفساد بل سيكون له الأثر العكسي.

وقالت مستخدمة على تويتر باسم تيفاني بالفارسية: نظامكم المقزّز لن يتحسّن بهذه الأمور، ولن ينطلي على أحد هذا الاستعراض بعد الآن.

 

شبكة معقدة

ووصف زنجاني في المحكمة ومقابلات إعلامية قبل القبض عليه إبرام سلسلة من الصفقات عن طريق شبكة معقدة من الشركات لتفادي العقوبات التي فرضها الغرب على إيران بسبب برنامجها النووي.

وتباهى رجل الأعمال بتعاقداته وصلاته مع شركات لها صلة بالحرس الثوري أقوى قوة عسكرية واقتصادية في إيران.

وقال: إن رستم قاسمي أحد كبار قادة الحرس والذي عمل وزيراً للنفط في عهد أحمدي نجاد طلب منه التحايل على العقوبات وبيع النفط لحساب وزارته، وأضاف أنه عمل على إبرام صفقات مع عدد من كبار المسؤولين الآخرين من حكومة أحمدي نجاد رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت تلك الصفقات تنطوي على الالتفاف على العقوبات.

ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان زنجاني قدّم أي أدلة لدعم اتهاماته.

ولم تتلق رويترز رداً على محاولات متكرّرة للاتصال بالمكتب الإعلامي للحرس الثوري ولم تستطع الاتصال بقاسمي للتعقيب.

وفي أكتوبر الماضي كتب قاسم مع 5 آخرين من كبار المسؤولين - الذين خدموا في عهد أحمدي نجاد وقيل إنه كانت لهم معاملات مع زنجاني - خطاباً إلى النائب العام طالبوا فيه بإعلان أي أدلة على وجود صلات مالية تربط رجل الأعمال بأي مسؤول حكومي.

وبدا أن هذا الخطاب محاولة من جانب المسؤولين للنأي بأنفسهم عن أي أنشطة جنائية ورد ذكرها في المحاكمة.

ولم يكشف القضاء عن أي صلات بين زنجاني أي مسؤولين حكوميين أو توجيه أي اتهامات لهم. ولم يتضح سبب ذلك.

وذكرت وكالة أنباء فارس أن المسؤولين الآخرين الذين وقّعوا الخطاب هم سيد شمس الدين حسيني الوزير السابق للشؤون الاقتصادية والمالية وعلي نكزاد الوزير السابق للإسكان والتطوير العمراني ومهدي قازانفري الوزير السابق للصناعة والتعدين والتجارة وبهروز مرادي النائب السابق لإدارة التخطيط والإشراف الإستراتيجي ومحمد بهماني المحافظ السابق للبنك المركزي.

ولم يتسن لرويترز الاتصال بأي منهم للتعقيب.

وقال عباس ميلاني، مدير برنامج الدراسات الإيرانية بجامعة ستانفورد: إن حكم الإعدام محاولة لمنع زنجاني من الكشف عن مزيد من المعلومات.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .