دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 7/10/2016 م , الساعة 1:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكّد أنه سبب نزول الرحمات على العباد .. الداعية د. محمود عبدالعزيز:

الاستغفار أعظم أنواع الذكر

استغفار النبي في اليوم مائة أو سبعين مرة لا ينافي مشروعية الزيادة
الأصل أن ما جاء من الذكر مطلقاً لا يشرع فيه التزام عدد معين
الاستغفار أعظم أنواع الذكر

الدوحة -  الراية :

أكّد فضيلة الداعية د. محمود عبدالعزيز إمام وخطيب جامع المانع بالوعب أن الاستغفار شأنه كبير ونفعه عظيم، مشيراً إلى أنه من أعظم أنواع الذكر، فضلاً عن كونه سبباً لنزول الرحمات على العباد.

وقال إن من أراد راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب فعليه بالاستغفار، ومن أراد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض فعليه أيضاً بالاستغفار ومن أراد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن فعليه كذلك بالاستغفار.

وقال د. محمود يوسف في محاضرة عن "الاستغفار وثماره" إن الاستغفار الذي يُثمر ويتنزل به الرزق، والمطر، هو ذلك الاستغفار الذي يَصْدُر من القلوب الصافية والنفوس الزكية، والذي يوافق القلب فيه اللسان، ويصحبه ندم وعزم على عدم العودة إلى الذنوب والآثام.

وقال إنه يستحب الإكثار من الاستغفار دون تعيين عدد معين، فإن عيَّن العبد عدداً معيناً كورد له فلا بأس بذلك.

ونبه إلى أن الأصل، أن ما جاء من أنواع الذكر مطلقاً دون تقييد بعدد معين لا يشرع فيه التزام عدد معين؛ لما في ذلك من إحداث صفة في العبادة لم ترد.

وقد استهل د. محمود عبدالعزيز المحاضرة بالإشارة إلى أن الأمر بالاستغفار جاء في الكتاب والسنة معاً سواء كان ذلك بعد ارتكاب ما يستدعي طلب المغفرة من المخالفة الشرعية، أو بعد الطاعة أو على كل حال.

وأشار إلى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستغفار، فكان يستغفر الله بعد كل صلاة، وكان يستغفر في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة، لافتاً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب"، رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما.

 

أبواب الخير

وأشار خطيب جامع المانع إلى أن الاستغفار من أعظم أنواع الذكر، مؤكداً أن الاستكثار منه سبب في ولوج أبواب الخير، واستجابة الدعاء، لافتاً إلى قوله تعالى: " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا".

ونبّه إلى أن الأصل أن ما جاء من أنواع الذكر مطلقاً دون تقييد بعدد معين لا يشرع فيه التزام عدد معين؛ لما في ذلك من مضاهاة الشرع وإحداث صفة في العبادة لم ترد.

وقال إنه يستحب الإكثار من الاستغفار دون تعيين عدد معين، فإن عيَّن العبد عدداً معيناً كورد له فلا بأس بذلك لفعل أبي هريرة، شريطة أن لا يعتقد أي فضيلة لهذا العدد الذي لم يرد في السنة، وكذلك أن لا يعتقد أن المداومة على هذا العدد سنة راتبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما يفعل ذلك من باب ضبط الوقت وتعويد النفس والمواظبة على العمل الصالح.

 

زيادة العدد

وأوضح أن كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم مائة مرة أو أكثر من سبعين لا يعني تفضيل هذا العدد على غيره، ولا ينافي مشروعية الزيادة على ذلك لما ثبت من الأمر بالاستغفار في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى فعل بعض الصحابة والتابعين من الإكثار منه مع حرصهم الشديد على اتباع سنته صلى الله عليه وسلم والاقتداء به. والاستغفار يحصل بكل صيغة مشتملة على طلب المغفرة ويتعذر حصر صيغه، وأفضلها ما كان مأثوراً في السنة الصحيحة.

وأشار إلى قول الإمام الحسن البصري رحمه الله: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. وكذلك قول الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه: إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم ألف مرة. وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: طوبي لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً.

 

دواء الذنوب

وأكّد أن دواء الذنوب الاستغفار، مشيراً إلى ما قاله أبو ذر رضي الله عنه: إن لكل داء دواء وإن دواء الذنوب الاستغفار.

وأضاف: حاسب أحد الصالحين نفسه من وقت بلوغه، فإذا زلاته لا تجاوز ستاً وثلاثين، فاستغفر الله لكل زلة مائة ألف مرة، وصلى لكل زلة ألف ركعة، وختم في كل ركعة منها ختمة، وقال ومع ذلك فإني غير آمن من سطوة ربي أن يأخذني بها، فأنا على خطر من قبول التوبة.

ونوّه إلى أن من زاد اهتمامه بذنوبه فربما تعلق بأذيال من قلت ذنوبه فالتمس منهم الاستغفار مشيراً إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطلب من الصبيان الاستغفار، ويقول إنكم لم تذنبوا، كما كان أبو هريرة: يقول لغلمان الكُتاب قولوا اللهم اغفر لأبي هريرة فيؤمن على دعائهم.

 

راحة البال

وأكّد أن من أراد راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن فعليه بالاستغفار، ومن أراد قوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والأوصاب فعليه أيضاً بالاستغفار، ومن أراد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن فعليه كذلك بالاستغفار.

وذكر أن من أراد الغيث المدرار والذرية الطيبة والولد الصالح والمال الحلال والرزق الواسع فعليه بالاستغفار، ومن أراد تكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات فعليه بالاستغفار، مؤكداً أنه هو الدواء والعلاج الناجح من الذنوب والخطايا.

وتابع: المولى عز وجل: يرضى عن المستغفر الصادق لأنه يعترف بذنبه ويستقبل ربه فكأنه يقول: يا رب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك، وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني، وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمّارة بالسوء، واعتمدت على سعت حلمك وكريم عفوك، وعظيم جودك وكبير رحمتك فالآن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني، وأعفُ عني، وسامحني، وأقل عثرتي، وأقل زلتي، وأمحُ خطيئتي، فليس لي رب غيرك، ولا إله سواك.

 

الاستغفار المنتج

وبيّن د. محمود عبد العزيز أن الاستغفار الذي يُثمر، ينتج، ويتنزل به الرزق، والمطر، والنصر، هو الذي يَصْدُر من القلوب الصافية والنفوس الزكية، الذي يوافق القلب فيه اللسان، ويصحبه ندم وعزم على عدم العودة إلى الذنوب والآثام، مشيراً إلى أن ابن القيم رحمه الله روى أن شيخه ابن تيمية رحمه الله، سُئل أيهما أولى بالعبد الاستغفار، أم التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد؟، فرد رداً بليغاً. فقال: إنْ كان الثوب متسخاً فالصابون والماء الحار أولى به، وإنْ كان نظيفاً فالطيب وماء الورد أولى، ثم قال: كيف ولا تزال الثياب متسخة؟!!.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .