دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 12/1/2016 م , الساعة 12:34 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الزعيم الذي يمسك بزرّ التفجير

كيم جونج أون.. أخطر رجل في العالم

في عيد ميلاده الـ33 أُعلنَ نجاح اختبار القنبلة الهيدروجينية
لم يكن خياراً لخلافة والده لأنه ليس البكر
تخلص من معارضيه بإعدامهم بمن فيهم أقاربه دون تأنيب للضمير
تقرير أممي أوصى بالتحقيق معه في جرائم ضد الإنسانية
كيم جونج أون.. أخطر رجل في العالم

ترجمة - كريم المالكي: في هذا الوقت الذي تتفاخر فيه كوريا الشمالية أمام العالم بإعلانها أنها أجرت بنجاح أول تجربة لقنبلة هيدروجينية بإمكاناتها الذاتية المحلية، أرادت صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية أن تضعنا في تصوّر كامل عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، وأن نعرف شيئاً عن هذا الرجل الذي يمكن أن يضع إصبعه على زر التفجير في أي لحظة.

فما الذي يمكن أن يكون عليه هذا الرجل؟ وماذا عن القنبلة الهيدروجينية التي اختبرت؟ وهل هناك قنبلة أم مجرد كلام؟، علماً أن التلفزيون الكوري الشمالي قد أعلن أن هذه الوسيلة تم اختبارها بـ"نجاح تام". وجاء الخبر قبل يومين فقط من عيد الميلاد الـ33 لزعيم البلاد الذي - وفقاً للإعلان الرسمي - كان حاضراً وقت الاختبار للإشراف على الأمور.

 القائد الأعلى

بالطبع هو موجود في مكان الاختبار، على الرغم من أنه ليس عالماً وليس بجندي حقيقي ولا يمتلك قدرات خارقة، بل هو الرجل الذي يتمتع بعنوان "القائد الأعلى". صحيح، أنه يحمل شهادة في الفيزياء لكنها ونظراً لكونها من جامعة كيم آيل سونج، فمن الأسلم أن نفترض أنه لن تبقى هناك أكاديمية تسمى باسم جده جونج اون فيما لو قدّر لها أن تتجرأ على إفشال هذا الحفيد.

كما أنه سبق أن انخرط بالدراسات العسكرية في جامعة كيم أيل سونج العسكرية. وحينما خلف والده "كيم جونج آيل" كان عمره 28 عاماً فقط، وذلك في عام 2011، واعتقد الكثيرون أنه صغير على تولي زمام القيادة.

 شخصية لا ترحم

جونج أون قد يكون سميناً جداً بحيث أن كاحلَيه قد ينكسران تحت وزنه (وفقاً لمصادر كورية جنوبية)، كما أنه رياضي الأسلوب عبر تصفيفة الشعر الأكثر كوميدية، ولكنه مع ذلك أظهر نفسه ليكون شخصاً لا يرحم مثل آبائه وأجداده، فهو يتخلص من المنشقين دون تأنيب للضمير، حتى لو كانوا من أقاربه شخصياً.

فمثلاً لم يصدر حكم الإعدام بحق زوج عمته جانج سونج تيك وحسب، بل أيضاً أمر بإعدام أعضاء آخرين من الأسرة. وكان من بينهم جون يونج جين، زوج أخت جانج سونج تيك، وابن أخيه جانج يونج تشول، وأبناء جانج وهم جميعاً بالعشرينيات من العمر، وأعدموا جميعاً في أوائل ديسمبر الماضي. وكان الهدف من ذلك طمس أي دليل عن وجود عمه جانج، حتى لو أدى ذلك إلى قتل أبناء عمومته جميعاً.

 صداقة عجيبة ونادرة

ومن الواضح أنه يمكن أن يكون ساحراً أيضاً للبعض، ففي عام 2013، وبعد أن زاره نجم كرة السلة الأمريكي دينيس رودمان أقدم الأخير على حثّ الرئيس باراك أوباما على "التقاط الهاتف والاتصال" بالزعيم الكوري الشمالي. في حين، أنه في ذلك العام، أوصى تقرير للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في كوريا الشمالية بالتحقيق مع جونج أون بجرائم مزعومة ضد الإنسانية، بعد الإبلاغ عن وفاة أكثر من 10000 شخص من شعبه جرّاء الجوع.

لقد تحول البعض منهم إلى آكلي لحوم البشر من أجل البقاء أحياء. وكان أحد الأشخاص المبلغين عن تلك الحادثة قد تحدث إلى وكالة الأنباء اليابانية وادعى أن رجلاً من قريته أعدم رمياً بالرصاص لقتله اثنين من أطفاله ليأكلهما.

 هدية إلهيّة

إن هالة العبادة للشخصية التي أحاطت بوالده وجده كانت قد تعاظمت جداً لأي شيء يمكن أن يقوم به. فمثلاً بمناسبة توليه مقاليد الحكم، أشادت وسائل الإعلام الحكومية به، وقالت إنه هدية إلهية "شخص عظيم ولد من السماء"، بينما تعهد حزب العمال الحاكم بأنه سيعمل على خدمته كقائد أعلى بـ"قلوب نازفة".

وصدرت توجيهات تأمر أي شخص لديه نفس الاسم كقائد أعلى جديد، بتغييره على الفور. وكان واحد من أول الأعمال التي قام بها جونج أون بعد توليه السلطة التخلص من المقربين الأربعة الذين كان قد اختارهم والده ليكونوا بمثابة مرشدين له. وجميع هؤلاء إما تم تخفيض رتبهم أو اختفوا خلال نفس السنة. وبعد عام آخر، تخلص من ثلاثة وزراء دفاع وأربعة رؤساء أركان للجيش، والاستعاضة عنهم بجنرالات قام هو بتعيينهم. لقد عمل "جونج أون" على إلا يبقى شيء من عهد والده.

لم يكن خياراً للخلافة

لسنوات عديدة لم يكن جونج أون الخيار الواضح لخلافة كيم جونج آيل. كما أنه لم يكن المولود البكر ولكن كلا أخويه الأكبر سناً كانا قد تصرفا بشكل سيئ بحيث أفسدا علاقتهما بوالدهما. لقد تم القبض على الكبير وهو يحاول دخول اليابان بجواز سفر مزوّر (وبدا أنه كان يريد زيارة حديقة طوكيو ديزني لاند)، في حين أن الأخ الأوسط رُفض بقوة لقيادة البلاد لكونه يتشبه بالنساء.

ومن ناحية أخرى كان جونج أون تماماً مثل والده، وفقاً لكنجي فوجيموتو، وهو طباخ السوشي الياباني الذي كان صديقاً للأب كيم جونج. وعلى الرغم من أن عيد ميلاد جونج أون، هو الثامن من يناير، والذي أعلن عطلة رسمية، فقد ظلت لسنوات الصورة التي تنشر له بالأسود والأبيض تلك التي التقطت عندما كان في سن الحادية عشرة.

 تعليمه غربي

بفضل صعوبات الترجمة، كان الناس من غير الناطقين بالكورية غير متأكدين من اسم الوريث، فهل هو جونج وون أم جونج-أون؟ لكن العالم في النهاية استقرّ على جونج أون. وكما هو الحال مع والده، أرسل إلى الخارج لإكمال تعليمه، وفي حالته أرسل إلى سويسرا بدلاً من البلدان الشيوعية سواء الصين الشيوعية أو ألمانيا الشرقية.

وفي عام 1997، التحق بالمدرسة الدولية في برن، التي تقع في ضاحية يبفلد تحت اسم مستعار "أون باك"، وقد زُعِمَ أنه نجل السفير الكوري الشمالي. لكن في أحد الأيام من عام 2000 كشف جونج أون حقيقته لأحد زملائه الطلبة ويدعى جواو مكيلو، وهو واحد من أصدقائه القليلين. وكان ذلك عندما كان الشابان يجلسان للاستماع إلى الموسيقى الكورية الشمالية، حيث أخبره على نحو مفاجئ قائلاً: مكيلو، أنا لست نجل السفير، بل أنا نجل الرئيس.

 محبّ للفن

وفي مقابلة مع صحيفة نمساوية، أشار مكيلو أيضاً إلى أن جونج أون كان مجنوناً بحب كرة السلة وجيد في الفنّ، حيث كان يهرب من الدروس المملة برسم الرسوم الكاريكاتورية. وقال إنه ليس من الطلاب الأكثر جدية، وغاب 75 يوماً من المدرسة في سنته الأولى و105 أيام في سنته الثانية. وليس من المستغرب بعد ذلك أن يفشل في امتحانات العلوم الطبيعية وينجح في الرياضيات والثقافة واللغة الألمانية.

كان المنزل يتكون من ثلاثة طوابق ولديه طباخ خاص، ومعلم خاص وتوجد فيه أحدث ألعاب الفيديو والأجهزة الإلكترونية التي لم تكن متاحة حتى في سويسرا. كما لديه جهاز موسيقى مصغر يستطيع الاستماع به إلى اشرطة الموسيقى التي تصله من الوطن. وفي بعض الأحيان كانت أخت جونج أون وشقيقه يظهران في منزله، ولكن لا هم ولا والداه المفترضان - اللذان بقيا غير مرئيين - يخرجون من المنزل. وكما يبدو فإن جونج أون كان وحيداً في سويسرا.

 يريد ترك بصمته على العالم

كان يتحدث الإنجليزية بركاكة وفي الغالب لا يتكلم الألمانية، ولديه أربعة أصدقاء فقط في المدرسة، من بينهم اثنان من الأجانب مثله. ولكن يبدو أن تعرفه على الحياة في الغرب لم يمتد إلى تحمل السخرية. وعندما أطلقت شركة سوني بيكتشرز "المقابلة" وهو فيلم محاكاة ساخرة حول صحفيين استُئجروا لاغتيال جونج أون، كانت هناك تهديدات ضد دور السينما وتمّ اختراق نظام الكمبيوتر لشركة سوني.

وفي ظلّ عدم وجود تحقيق مستقل يقول الخبراء إنه ليس هناك من يعرف ما إذا كانت القنبلة التي تمّ اختبارها في كوريا الشمالية في الواقع قنبلة هيدروجينية أم لا. ويمكن أن تكون جهازاً آخر ينطوي على يورانيوم أو بلوتونيوم. وعموماً، كأول زعيم لكوريا الشمالية -ولد بعد تأسيس الدولة- يشعر جونج أون أن لديه دعوة خاصة ليترك بصمته على العالم. ولا يسعنا إلا أن نتمنى بأن لا يقصد أن يودي بالأشياء إلى نهايتها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .