دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 11/9/2017 م , الساعة 1:03 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

يا للعار يا دول الحصار

يا للعار يا دول الحصار

بقلم - سمير عواد : مع مرور مائة يوم على افتعال السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، أكبر أزمة هزت منطقة الخليج بعد حربي العراق عامي 90 /91 و2003، وتمت بعد أول زيارة خارجية قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد انتخابه، حيث تسبب في نشوء الأزمة بين الأشقاء الذين يُعرف أربعة منهم منذ الخامس من يونيو الماضي بدول الحصار.

ودول الحصار الأربع، تركت مصائب الدنيا جنباً وتركز خطط القهر والتهديد بالإساءة إلى قطر وشعبها منذ مائة يوم. ولم تعد معاناة الشعوب في فلسطين واليمن والعراق وسوريا تتصدر اهتماماتها، وإنما كيف تسعى لإلحاق أشد الأذى بقطر. لكنها لم تفلح بتحقيق أهدافها. فسرعان ما حولت قطر، بفضل حنكة قيادتها السياسية وصمود شعبها الذي وقف صفاً واحداً خلف أميره، وقبل التحدي واتخذ قراراً بمواجهة الظلم الذي يتعرض له، وبدأت تكتشف قدراتها، وتتحول إلى الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، واستطاعت أن تسد كافة الثغرات التي أوجدها الظرف الصعب الجديد بسبب الحصار، وأصبح كل قطري يعرف واجبه ويدرك أهمية مساهمته في عملية النهوض الجديدة التي تشهدها قطر منذ مائة يوم، واستحقت بذلك إعجاب ودهشة العالم. ولعب هذا الموقف التاريخي لقيادة قطر وشعبها، دوراً بارزاً في وقوف قطر بعزة وشهامة وكرامة، بوجه خطط دول الحصار، وأفشلتها وفضحت كل من يقف وراءها.

فالعالم يعرف اليوم من تسبب في الأزمة، التي بدأت بتخطيط حكام أبو ظبي لاستفزاز قطر عبر اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية ونشر معلومات ملفقة، للإيحاء بأن قطر تنهج سياسة خارج الصف الخليجي، وكان الفصل الثاني للمؤامرة، هو رفض النفي القطري على أعلى المستويات والتوضيحات بأن ما تم نشره تم بطريقة غير مشروعة، وأن قطر مستعدة للحوار لتوضيح موقفها، وهي حريصة على وحدة الصف الخليجي والأمن العربي، لكن المؤامرة التي يبدو أنه تم التخطيط لها بأصابع من واشنطن إلى الرياض وأبو ظبي والمنامة والبحرين، ينبغي لها أن تظل قائمة، لكي يتم إجبار قطر على الرضوخ لإملاءات دول الحصار وهو ما لم تفلح به دول الحصار رغم كل إمكانياتها. ومما لا شك فيه أن «العدوان الرباعي» على قطر، وراءه أهداف سياسية في المقام الأول. فقد كانت قطر وما زالت، تشكل شوكة في حلق دول الحصار. وبينما وقفت الرياض وأبو ظبي والمنامة عندما بزغت شمس الربيع العربي وبدأت الأنظمة العربية الاستبدادية تنهار مثل حجارة الدومينو، الواحدة بعد الأخرى، وقفت قطر في الجانب الصحيح من التاريخ، إلى جانب الشعوب المقهورة في تونس وليبيا وسوريا ومصر واليمن، بينما يشهد التاريخ كيف وقفت الرياض وأبو ظبي والمنامة في الجانب المظلم من التاريخ، وراقبت بقلق كيف تخلت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن الدكتاتور المصري حسني مبارك، وأصبحت نفسها تشعر بالخوف من وصول الربيع العربي إلى أراضيها. لذلك لم يكن غريباً أنها كانت من أوائل الذين رحبوا بفوز ترامب لأنهم كانوا يخشون أن تنهج منافسته هيلاري كلينتون نهجاً يشكل استمرارية لسياسة أوباما.

وراحت دول الحصار تنظر بحسد إلى قطر وقد غدت دولة كبيرة بفضل دبلوماسيتها ونهجها ومواقفها، ولم يكن غريباً أن هذه الدول قدمت كافة أشكال الدعم للإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي، واستغلت الرياض حالة الفوضى في الشرق الأوسط وانشغال مصر بنفسها، واعتماد نظامها الجديد على المساعدات المالية من الرياض وأبو ظبي وواشنطن، وسعت لكي تصبح زعيمة العالم العربي. وكان يمكن لها ذلك، لولا أن هدفها الرئيسي، تحالفها مع ترامب، بتشكيل ائتلاف في المنطقة مناهض لإيران بعدما نسيت الرياض أن إسرائيل هي العدو الحقيقي للأمة العربية والإسلامية وليست إيران. كما أن التجربة المريرة للحرب العراقية - الإيرانية، تفرض الاحتكام إلى الحوار لحل المشكلات القائمة مع إيران، وأن هذا أفضل الحلول وليس إثارة النعرات والخلافات بين المسلمين وقرع طبول الحرب، رغم تحذيرات خبراء عسكريين عرب وأجانب، بأن حرباً جديدة مع إيران، سوف تلحق أشد الأضرار بالجميع.

لقد ألحقت دول الحصار أضراراً ضد الجميع وبشكل لم يتصوره أحد، لأن شعوب دول مجلس التعاون أصيبت بخيبة أمل كبيرة من الحكام في الرياض وأبو ظبي والمنامة، كانت تعيش في وهم، وتبين عند نشوء الأزمة مع قطر، أن أنانية هؤلاء الحكام أهم من أحلامهم وتطلعاتهم ووحدة الصف والمصير ومن آمالهم في تحقيق النمو وضمان الرفاه وتحقيق برامج التنمية ورؤية (2030)، لأن الأمن والاستقرار من أهم أسس نجاح التطور الاقتصادي والاجتماعي في دول المنطقة. والواضح أن السياسة التي تنهجها دول الحصار تجاه قطر، تحقق العكس تماماً، وهي تضعف كثيراً بل تكاد تدمر كافة فرص النجاح وضمان وجودها في السلطة، وتنشر التوترات وعدم الاستقرار وتهدد الرفاه.

مراسل الراية  في برلين

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .