دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/8/2017 م , الساعة 1:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ماهر الذبحاني:

العدل .. أساس الأمم العظيمة

العدل .. أساس الأمم العظيمة

الدوحة-  الراية : تناول الداعية ماهر الذبحاني في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع هند بنت عتبة رضي الله عنها في منطقة الوجبة قيمة العدل في إعلاء شأن الأمم واستقرارها.

وقال: تلك أمةٌ لا يقدِّسها الله، لا يُعِزُّها، لا يرفعُ منزلتَها، ولا يُقيم لها وزناً بين الأمم؛ لمَّا تركتِ العدلَ، الذي قامت عليه السماوات والأرض، واستمرأتِ الظلم الذي حرَّمه ربُّ العزة على نفسه وعلى الناس،وقال:{لاينال عهدي الظالمين}.

تلك أمة لا يقدسها الله، بل يعجِّلُ لها العقوبة والهوان، قال في الحديث الصحيح: إنَّ الناسَ إذا رَأَوا الظالمَ، فلم يأخذوا على يديه، أوشَكَ اللهُ أنْ يَعُمَّهُم بعقابٍ منه.

وقال: إن قضية إقامة العدل ومنع الظلم، هي قضية كبرى في هذا الدين، وقيمة مطلقة ومبدأٌ راسخٌ لا تنازل فيه، أمر الله جل وعلا به عباده، مراراً وتكراراً،{ وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}، {إِنَّ الـلَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ }،{اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}، {وَأَقْسِطُوا إِنَّ الـلَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد كان نبيُّنا محمد، يقرِّرُ لأصحابه قدسية هذا المبدأ، ويغرسه في قلوبهم وضمائرهم بأقواله وأفعاله، صلوات الله وسلامه عليه.

وقال : لقد عاش نبينا محمد مُقرِّراً للعدل، آمراً به، مطبقاً له، فلمَّا دنا منه الأجل، وخيَّره الله عز وجل فاختار الرفيق الأعلى، وأصبح طريحَ فراشه، قد اشتدَّ وجعُهُ وأنهكتْهُ الحمَّى، حتى ما يقدِرُ أن يصلي بالناس، كان في نفسه أمرٌ يشغله، ولا يزال يفكر فيه حتى تلك اللحظات، يريد ألّا يفارق الدنيا حتى يستوثق منه، فخرج على الناس قبل وفاته بخمسة أيام، وفوجِئَ أصحابه بخروجه مع شدِّة مرضه، إذ كان لا يستطيع أن يصلي معهم الصلاة المفروضة، فما الأمر العظيم الذي أخرجه في هذه الساعة ؟!!وإذا به يصعد المنبر، فيقبل عليه الناس ويلتفون حوله، فينادي فيهم، ويكرر عليهم الدرس الخالد، وهو يودعهم، (يا أيها الناس،. من جلدتُ له ظهراً، فهذا ظهري فليستقد منه، ومن أخذتُ له مالاً، فهذا مالي فليستقد منه، يريدُ أن يخرج من الدنيا، خفيفَ الحِمْل من مظالم الناس وحقوقهم، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه.

عباد الله: لقد عاش نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد آمراً بالعدل، ناهياً عن الظلم، مدافعاً عن الحق، حتى أتاه اليقين .فما بالُنا - أيها الإخوة الكرام - نرى ونسمعُ صوراً من الظُّلم الصريح، تنتشر بيننا، ونحن أتباع محمد، ظلم يتفشى بين الناس، حتى على مستوى الأقارب والأرحام. والمصيبة أن بعضَهم يظلم الناس، ويعتدي عليهم بصورٍ شتى، ولا يشعر أنَّه ظالم ! إن الاعتداء على أعراض الناس، وتتبع عوراتهم، وهتك أسرارهم، ونشر عيوبهم، ظلمٌ وأيُّ ظلم.

 

 

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .