دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 5/5/2018 م , الساعة 12:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

النظام استخدم الكيماوي ضد المدنيين 212 مرة

«أرشيف سوريا».. بنك للمعلومات في برلين يوثق جرائم الأسد

8 ناشطين سوريين قاموا بجمع وثائق تدين النظام خلال 3 أعوام
مقتنيات البنك في برلين أدلة دامغة تجر الأسد ونظامه إلى محكمة لاهاي
861 شريط فيديو تم جمعها من هواتف اللاجئين تفضح جرائم النظام
العراقيون هرّبوا كميات من السلاح الكيماوي إلى سوريا قبل الغزو الأمريكي
«أرشيف سوريا».. بنك للمعلومات في برلين يوثق جرائم الأسد

برلين - الراية:

861 شريط فيديو، يوثق 212 هجوما بالسلاح الكيماوي قام بها النظام السوري ضد المعارضين. هذا باختصار نتاج عمل «أرشيف سوريا» التي يمكن الاطلاع عليه عند النقر على موقع الأرشيف الذي يحتفظ بها في ما يُسمى «بنك المعلومات» واستغرق إعداده بضعة أعوام، يقدم للمحققين والباحثين في الشؤون السورية معلومات واضحة حول استخدام نظام بشار الأسد أسلحة محظور استخدامها، في الحرب الأهلية المروعة التي دخلت في مارس الماضي عامها الثامن وكلفت سقوط أكثر من 400 ألف قتيل وتهجير الملايين إلى دول الجوار وأوروبا.

وتم جمع هذا الأرشيف القيم من السوريين الذين فروا من بلادهم، حاملين معهم لقطات الفيديو التي التقطوها بواسطة الكاميرا أو الهاتف الذكي، وتم تحليلها وتنسيقها ونقلها على أشرطة فيديو لحفظها وتقديمها كأدلة دامغة ضد الرئيس السوري بشار الأسد ورموز نظامه. وقد تم تقديم «بنك المعلومات حول الأسلحة الكيماوية للنظام السوري» لوسائل الإعلام الألمانية والعربية والعالمية في برلين لإطلاع الرأي العام العالمي على هذه الجرائم التي اكتسبت اهتمام العالم بعد الهجومين الأخيرين بالسلاح الكيماوي على «خان شيخون» في أبريل 2017 وعلى الغوطة الشرقية قبل فترة وجيزة. وفي كلتا الحالتين وجهت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات انتقامية ضد النظام السوري لكنها لم تُسفر عن خسائر تُذكر وكأن واشنطن قامت بها لحفظ ماء الوجه حيث ليس هدف القوة العظمى الإطاحة بنظام بشار الأسد، وذلك خلال مؤتمر صحفي استضافه المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في العاصمة الألمانية.

ولأسباب أمنية على حد قول المنظمين، تم الطلب من الحاضرين في المؤتمر الصحفي عدم استخدام أجهزة التسجيل ولا التصوير، ودل الحضور المكثف للصحفيين الألمان والمراسلين العرب والأجانب، مدى الأهمية التي يوليها العالم لموضوع يتعلق بجمع أدلة تثبت مسؤولية نظام بشار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي ضد المعارضين ولاسيما المدنيين. وبعد استعادة النظام الغوطة الشرقية، يخشى المجتمع الدولي ارتكابه مجازر جديدة في محافظة إدلب التي لجأ إليها مئات الآلاف من المدنيين.

وقام الناشط السوري هادي الخطيب بتقديم عرض شامل لعمل «أرشيف سوريا» ودوره في جمع بنك المعلومات حول جرائم النظام واستخدامه السلاح الكيماوي أكثر من الحالات التي تحدثت عنها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والتي قام ناشطون سوريون بجمعها بدءا من عام 2012 حين تم استخدام السلاح الكيماوي حتى العام المذكور في 85 مكانا مختلفا، 61 هجوما على مناطق في ضواحي دمشق و49 هجوما على محافظة إدلب.

وأكد المشرفون من ألمان وسوريين على «أرشيف سوريا» أن أشرطة الفيديو البالغ عددها 861، مجرد بداية، ما يتم جمعه من قبل الناشطين في الداخل الذين يعملون حاليا في جمع أدلة تثبت مسؤولية النظام السوري على استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين وتفنيد مزاعمه ومزاعم موسكو بأن قوى معارضة للنظام قامت بهذه الجرائم لدفع الغرب للتدخل العسكري في سوريا. ووصفت روسيا اتهام النظام السوري بأنه مجرد خرافة!. وهذا هو أول بنك من نوعه يوثق جرائم النظام السوري، حيث أكد المشرفون عليه أنه يتم التعامل بمسؤولية كبيرة حيال المعلومات، التي يتم التأكد من حقيقتها تكتسب الثقة، مثل الاحتفاظ بمصدرها وتاريخ الهجوم واللقطات التي تم جمعها خلال وبعد الهجوم وشهادات المصابين والأطباء المعالجين وشهود عيان. ويبدو أنه تم إنشاء هذا البنك المعلوماتي القيم بعد الجدل الذي دار حول صحة استخدام النظام السوري مرارا وتكرارا السلاح الكيماوي في الحرب الأهلية وتبين للمراقبين العديد من الحقائق حول استمرار النظام بامتلاك كميات كبيرة من السلاح الكيماوي في مستودعاته العسكرية على الرغم من زعمه في عام 2013 أنه قام بإتلافها تنازلا لرغبة المجتمع الدولي. وبحسب منظمة حظر إنتاج واستخدام السلاح الكيماوي الدولية لم يتم في حينها إتلاف ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية بالكامل. وكشفت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه» الألمانية أخيرا أن العراقيين هربوا كميات من السلاح الكيماوي إلى سوريا قبل الغزو الأمريكي لبلادهم في عام 2003. وبحسب الناشط السوري هادي الخطيب يستخدم بشار الأسد السلاح الكيماوي في الحرب في إطار استراتيجية للقضاء على معارضيه ومعاقبة المدنيين الذين يؤيدون انفصال مناطقهم عن دمشق.

ونشأت فكرة توثيق جرائم الحرب في سوريا بعد وقت قصير على اندلاع الحرب الأهلية التي بدأت بصورة احتجاجات طلبا للتغيير ومنح المواطنين حقوقهم المشروعة وكان رد بشار الأسد نزول «الشبيحة» إلى الشوارع وإطلاق الرصاص على المتظاهرين العزل وكان الرئيس السوري يأمل أن تخمد الاحتجاجات عن طريق إرهاب المواطنين على النهج الذي كان يعمل به والده حافظ الأسد وحسب نصائح الحرس القديم. ونشأ تقليد عند المتظاهرين بالتقاط مشاهد الاحتجاجات وتعرض المتظاهرين لرصاص الشبيحة بواسطة الهواتف الذكية والتي كانت تعرضها محطات التلفزة الإخبارية في أنحاء العالم وأصبحت اليوم أدلة يمكن الاستعانة بها حالما يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا بمحاكمة بشار الأسد ورموز نظامه بسبب هذه الجرائم. والمعروف أن روسيا والصين اللتين تشغلان مقعدين دائمين في «نادي الكبار» تعرقلان كل مشروع لإدانة بشار الأسد أو إحالته للمساءلة أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي/‏هولندا.وقام ثمانية من الناشطين السوريين بجمع المواد التي توفرت لهم خلال ثلاثة أعوام من العمل الدؤوب وتتضمن غارات طيران النظام على المستشفيات والمدارس والمخابز والصحفيين والأسواق والمساجد. ويؤكد المشرفون على «أرشيف سوريا» أنه ليس هناك نزاع مسلح دائر في العالم يتم فيه استخدام السلاح الكيماوي مثل ما يجري منذ سنوات في سوريا وليس هناك شهود عيان يؤكدون صحة ما ينفيه النظام السوري وموسكو وبكين باستمرار بأن بشار الأسد يستخدم هذا السلاح الفتاك ضد شعبه أكثر مما هو موجود في سوريا.

وقال باتريك كوكر، الخبير القانوني في المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، أن المعلومات المتوفرة ناقصة لأنه ينبغي التوصل إلى معلومات مؤكدة حول أسماء الطيارين وأرقام الطائرات التي تم استخدامها والمسؤولين الذين أصدروا الأوامر بتنفيذها، وهذا يعرقل محاسبة بشار الأسد ونظامه في المحاكم الألمانية التي تنظر منذ وقت بجرائم النظام بسبب التعذيب وليس بسبب استخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين.

إذا سيتم في يوم ما التوصل لهذه المعلومات فإنه مرهون بالأحداث في سوريا. فقد توقفت الأمم المتحدة في عام 2014 عن تعداد ضحايا الحرب ووصل عددهم حينها إلى 250 ألف قتيل. وذكر المركز السوري للبحوث السياسية في عام 2016 أن عدد الضحايا وصل إلى 470 ألف قتيل. وخلافا لذلك ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مارس 2018 أن عدد الضحايا بلغ خلال الفترة من 2011 حتى حينه 217,764 قتيلا وأن 50 بالمائة منهم كانوا ضحايا النظام السوري.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .