دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 30/12/2015 م , الساعة 12:46 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بسلوكهم الراقي وحسن أخلاقهم

لاجئون سوريون يأسرون قلوب الألمان

قدّموا الطعام لزوجين ألمانيين من زادهم الخاص ورفضوا الثمن
عثر على محفظة نقود سلمها للشرطة لتعيدها إلى صاحبتها
يطبخ للمشرّدين في برلين وينفق من المعونة المالية الخاصة به
لاجئ يطرب الألمان بموسيقاه ويبدأ بحصد جوائز التقدير
لاجئون سوريون يأسرون قلوب الألمان

برلين -  الراية :

في شهر يوليو الماضي، نشرت  الراية  خبراً تناقلته وسائل الإعلام الألمانية، حول عثور شاب سوري يبلغ ستة عشر عاماً من العمر في بلدة جيرمرزهايم بولاية راينلاند بفالز الألمانية على محفظة كان فيها 1450 يورو، وعلى الرغم من حاجته الماسة لمثل هذا المبلغ، فقد توجّه فوراً إلى مخفر الشرطة وسلّمهم المحفظة، حيث تم الاتصال بصاحبتها التي حضرت إلى المكان ودمعت عيناها حين سمعت قصة العثور على محفظتها خاصة أن الذي وجدها، محتاج، لكن شهامته أبت أن يفكّر لحظة واحدة بالاحتفاظ بمال لا يخصه.

وقد أثارت القصة تعاطفاً كبيراً في ألمانيا مع اللاجئين السوريين، ومنذ أيام يدور الحديث حول واقعة أثّرت بمشاعر الألمان، فقد كان رجل وزوجته "الألمانيان" في طريقهما من مدينة كارلسروهي إلى ولاية بافاريا لقضاء إجازة هناك، عندما توقفا أمام مطعم حيث دخلاه وفوجئا بأن الموجودين فيه من السوريين وبالكاد يتحدّثون الألمانية، واعتقدا أنهما في مطعم سوري، فجلسا أمام طاولة وطلبا إحضار طعام الفطور، وبعد وقت قصير، أتى شبان سوريون بخبز طازج ومربى وبيض مقلي وجبنة وشاي، وكانت المفاجأة عندما طلب المواطن الألماني الفاتورة، أن الشبان رفضوا أخذ المال منه، بل طلبوا من الزوجين العودة لزيارتهم في المستقبل، وسرعان ما تبيّن للضيفين الألمانيين، أن المطعم تحوّل منذ وقت إلى مسكن للاجئين وأنهم حصلوا على الخدمة الممتازة والطعام الشهي من لاجئين سوريين قاموا بأنفسهم بإعداد الطعام.

وقال أحد الشباب الذي يعيش في المطعم السابق منذ أشهر: لاحظت منذ البداية وجود التباس لكنني فهمت أنهما يريدان تناول الفطور، ولم يكن صعباً علينا تحضير الفطور لهما. وتناولت صحيفة "فرانكيشن بوست" الرواية على لسان الزوجة الألمانية التي قالت: ظننا فعلاً أننا في مطعم لكن الخدمة كانت حميمة جداً، وقد سألنا الشباب عن ما نريده من طعام ولبّوا لنا طلبنا بسرور وحماس، وأضافت: عندما عرفت أن المطعم يُعد مسكناً للاجئين وأنهم أطعمونا من طعامهم، بكيت من شدة تأثري، وبعد أيام أرسل الزوجان رسالة شكر إلى سكان الملجأ الذين قرّروا الرد ببطاقة تهنئة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة.

وكتبت صحيفة "هامبورجر مورجن بوست" قصة اللاجئ السوري أليكس أصالي، الذي يطهو الطعام ويُطعم المشرّدين الألمان الذين يقضون أوقاتهم في العراء، ووضع أمام الطاولة التي يستخدمها لإعداد الطعام لافتة كتب عليها ما يبرّر سبب إطعامه المشرّدين الذين غالبيتهم من الألمان وتقول: أريد أن أقدّم بعض المعروف لألمانيا.

وفي هذه الأثناء أصبح أليكس، معروفاً في وسائل الإعلام الألمانية، ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة "زود دويتشه"، قال: إنه تأثر كثيراً عندما تم استقباله عند وصوله إلى ألمانيا بكل ترحاب، وعندما وصل برلين قادماً من فرانكفورت، لم يجد مكاناً ليبيت ليلته فيه، فأخذته سيدة مسنة من يده إلى مكان قضى فيه ليلته. وفي اليوم التالي أهداه مواطنون ألمان بعض الملابس والأحذية، وأضاف: الآن أريد أن أعيد بعض المعروف للشعب الألماني.

وقال: إنه يطبخ مأكولات سورية والكبسة السعودية وبعض الأكلات الإيطالية وأن المشرّدين يحبون طعامه خاصة أنه يحتوي على الأرز والخضار، وأكد أن هوايته هي الطبخ، على الرغم من أنه حاصل على شهادة جامعة في تقنية الكمبيوتر.

أما قصة إيهام أحمد، فتختلف عما سبق، لأنه يُهدي الموسيقى للجميع، واشتهر بلقب عازف موسيقى الأمل، حين جلس خلال الحصار أمام البيانو في مخيم اليرموك للفلسطينيين بضواحي دمشق، وراح يعزف الموسيقى ليمنحهم بعض الأمل ولتخفيف معاناتهم. وقبل أيام، حصل على جائزة بيتهوفن حيث ألقى د. فريدريش كيشيلت، وكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية كلمة التكريم بالمحتفى به، ثمّن فيها دوره الإنساني عندما عزف الموسيقى لسكان مخيم اليرموك المحاصرين، حيث أعاد لهم بعضاً من كرامتهم وكشف عن إنسانيته العميقة وحسه المرهف. وانتشرت صورته حول العالم وهو يعزف البيانو في المخيم وسط الركام. ويعيش إيهام أحمد الذي يبلغ من العمر 27 عاماً في مدينة جيسن الألمانية ودرس الموسيقى في دمشق وحمص، وينتظر أن تلحق به أسرته التي خلفها وراءه. وقد أحيا سهرة في قاعة بيتهوفن في بون، التي يحيي على مسرحها مشاهير الألمان حفلاتهم الغنائية والموسيقية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .