دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 22/6/2018 م , الساعة 12:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دون رادع.. وبرلين تغض الطرف

عـمـلاء المـوسـاد يمـرحـون فـي ألمـانـيـا

الرئيس الأسبق للجهاز يكشف أسرار العمليات القذرة في ميونيخ
شفيط أول مسؤول سابق في الموساد يتحدث عن جانب من جرائم الجهاز
عـمـلاء المـوسـاد يمـرحـون فـي ألمـانـيـا

برلين - الراية : في الرابعة من فجر يوم مشمس في مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية، صحا سكان أحد أحيائها على صوت انفجار مدوٍ، وعندما وصلت سيارة دورية تابعة للشرطة البافارية إلى مكان الانفجارين وهو مقر شركة محلية لنقل البضائع قرب محطة القطارات في بلدة «ألاخ»، كانت آثار الدمار قد تطايرت ووصلت مسافة مائة متر.

وذكر خبير التفجيرات الذي عاين المكان، أن الفاعلين استخدموا عبوة ناسفة من مادة شديدة الانفجار وأنهم لم يرغبوا فقط في إلحاق دمار واسع بالمكان، وإنما التفجيرات الشديدة كانت كفيلة بمقتل وجرح الكثيرين من سكان الحي، واتضح لاحقاً أن الهدف كان تدمير آلات كانت مُعدة للشحن إلى طهران.

وفي نفس الوقت انفجرت عدة قنابل على بعد 350 كم في غابة قريبة من مدينة «زيوريخ» السويسرية استهدفت إلحاق الدمار الواسع بمقر شركة «بيو إنجينيرينج» وزعم الإسرائيليون لاحقاً أنها كانت بصدد تزويد إيران بمنشآت لإنتاج مواد كيماوية تُستخدم في إنتاج أسلحة كيماوية.

وبحسب السلطات الألمانية والسويسرية، فإنه بعد مضي ستة وعشرين عاماً على الحادثتين، لم تنجح أجهزة الأمن من البلدين، في التوصل لمعرفة الفاعلين الذين تسببوا في إلحاق خسائر مادية بالغة تُقدر بالملايين وبحسب أني لايدينج، النائب العام الأعلى في مدينة ميونيخ، تم إغلاق ملفي الجريمتين بحجة الفشل في الكشف عن مرتكبيهما.

إن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان، هل قررت سلطات البلدين غض الطرف عن الكشف عن ظروف الحادثتين لأن إسرائيل قامت بهما وبلغة اليوم يعتبران عمليتين إرهابيتين من تخطيط وتنفيذ دولة، مما يُثبت أن إسرائيل تمارس الإرهاب وبذلك فإنها دولة إرهابية؟ أم هناك تقصير واضح من قبل أجهزة الأمن الألمانية والسويسرية؟

وقد قدم شبتاي شفيط خدمة كبيرة لأجهزة الأمن الألمانية والسويسرية بصورة يُحسد عليها وكأنه لا يأبه التعرض للعقاب. فقد اعترف شبتاي شفيط الرئيس الأسبق لجهاز الموساد الإسرائيلي في كتاب وضعه يتحدث فيه عن الجرائم التي قام بها عملاء الجهاز داخل الأراضي الألمانية.

ولم يكن هذا الموضوع مدرجاً على قائمة «نقاط الحديث» بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما زار برلين بتاريخ 4 يونيو مستهلاً جولة أوروبية حملته أيضاً إلى باريس ولندن لهدف إقناع الحكومات الأوروبية الثلاثة بتغيير موقفهم تجاه الاتفاقية النووية واطلاعهم على ما أسماه بخطط إيران التوسعية في الدول المنهارة في العالم العربي وخاصة سوريا.

ويطلق عملاء الموساد على جرائمهم اسم «عين ديفيد»، وتأسست لهدفين، الأول ملاحقة النازيين حيث تمكنت بمساعدة ألمان القبض على أدولف أيشمان، أحد أبرز أعوان الزعيم النازي أدولف هتلر الذي فر من ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، ولجأ إلى الأرجنتين حيث تخفى وحصل على اسم مستعار، ونقلوه في صندوق إلى إسرائيل حيث أجريت له محاكمة للتشهير به انتهت بإعدامه، ثم بدأ عملاؤه بتعقب واغتيال كوادر فلسطينية في مختلف بلدان العالم واستخدموا في ارتكاب هذه الجرائم كل ما من شأنه القضاء على ضحاياهم دون الأخذ بعين الاعتبار أنهم من خلال استخدام السيارات المفخخة يتسببون في إلحاق أشد الأذى بمدنيين أبرياء كما أن ليس جميع الأشخاص الذين استهدفوهم كانوا فلسطينيين أو ناشطين في فصائل فلسطينية. وغالباً ما كانوا يتعاونون مع دول أخرى، ويحملون وثائق سفر تعود لأشخاص يهود في مختلف بلدان العالم حسبما تبين عندما تم فضحهم بعد اغتيال كادر في حماس خلال زيارة كان يقوم بها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وذكرت مجلة «فوكوس» الألمانية أن الرئيس الأسبق للموساد يعيش اليوم بالقرب من مدينة تل أبيب ويبلغ 78 عاماً من العمر وهو أول مسؤول سابق في الجهاز خرج عن صمته مخالفاً التعاليم السائدة التي تحظر الحديث عن جرائم الموساد ووصف الكتاب بأنه مذكراته وصدر بالعبرية حيث زعم أن هدف التفجيرين في ميونيخ وزيوريخ كان منع بناء منشأة لإنتاج السلاح الكيماوي وتصديرها إلى إيران، ولهذا السبب قام عملاء الجهاز بتدميرها في أوروبا قبل اكتمال البناء.

واعترف شفيط في الكتاب أنه لهدف إبعاد الشبهة عن الموساد الإسرائيلي، تعاون الجهاز مع معارضين إيرانيين في المنفى قاموا بإعلان مسؤوليتهم عن الجريمة وزعموا أن النظام في طهران قام بإعدام عضوين في التنظيم المعارض باستخدام نفس النوع من الغاز وكانا مصطفى صديقيت وعلي زاده.

وتطرق شفيط إلى جريمة أخرى تمت في مطلع التسعينيات حيث زعم أن فصيلاً فلسطينياً خطط حينها للقيام بتفجير قاعدة عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في ألمانيا.

وأخطر الموساد البوليس السري الألماني والأمريكيين وتبين أن الهدف هو قاعدة «رامشتاين» الجوية قرب مدينة فرانكفورت التي تُعتبر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخارج.

وبينما دار جدل بين الألمان والأمريكيين حول التصدي للفلسطينيين سارع عملاء الموساد إلى تعقبهم وتصفيتهم حين كانوا يخططون للتنفيذ. ولم يتحدث شفيط عن أسماء المجموعة الفلسطينية أو عددهم. معنى ذلك أن الموساد كان يمنح نفسه رخصة للقتل في الأراضي الألمانية.

يوضح هذا الكتاب كيف تستغل إسرائيل علاقاتها مع ألمانيا التي تسيطر عليها عقدة الذنب وفرصة للسلطات الألمانية كي تفتح ملفات التحقيق بتفجيري ميونيخ وزيوريخ ومقتل مواطنين فلسطينيين إذا أرادت فعلاً الكشف عن الحقائق أو مواصلة الصمت على جرائم إسرائيل في أراضيها، تفادياً لتوتر العلاقات معها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .