دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 12/5/2018 م , الساعة 12:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأديبة المصرية والمناضلة الوطنية وقفت في وجه التطبيع

أوراق شخصية للطيفة الزيات.. سيرة ذاتية بأسلوب روائي

الكتابة من أفعال الحرية ووسيلة لإعادة صياغة ذاتي ومجتمعي
دافعت عن حقوق المرأة وسجنت عدة مرات في العهدين الملكي والجمهوري
«الرجل الذي عرف تهمته».. محاولة لانتزاع الضحكات من موقف فاجع
أثارت الرأي العام بزواجها من معسكر فكري آخر وأيقظته مجدداً بطلاقها
أوراق شخصية للطيفة الزيات.. سيرة ذاتية بأسلوب روائي

جهاد فاضل:

لطيفة الزيات إحدى الأسماء المعروفة في الحركة الوطنية والأدبية المصرية في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد عُرفت بانتمائها إلى اليسار، وبدخولها السجن عدة مرات خلال العهد الملكي والعهد الجمهوري، فقد ناضلت بلا هوادة في سبيل القضايا الوطنية، وشاركت في الحركة الطلابية في الأربعينيات من القرن الماضي، وفي الدفاع عن حقوق المرأة، وناهضت التطبيع مع إسرائيل، فاعتقلت مع عدد كبير من المفكرين والكتّاب في حملة سبتمبر ١٩٨١، ولها أعمال أدبية مختلفة في القصة والرواية منها هذا الكتاب الذي تعيد «دار الكرمة» في مصر طبعه، وعنوانه «أوراق شخصية» وهو لون غير تقليدي وأشبه بالروائي منه بالسيرة الذاتية، وتنشغل فيه بقضية الحرية في أكثر من اتجاه: سعي إلى الحرية يصيب أحياناً، ويخيب أحياناً أخرى، نتيجة لمجموعة القيم والسلوكيات الزائفة التي ترزح الكاتبة تحت وطأتها، ونتيجة لتصورات في شخصية يتناوبها الإقدام والإحجام، الجرأة والخوف، اختيار الأصعب والاستسلام إلى الأسهل، الحقائق والأوهام عن الذات والآخرين.

هكذا تصف لطيفة الزيات، في نصها الاسترجاعي «تجربتي في الكتابة» هذا العمل الذي يتناول أصعب الأوقات في حياتها، من احتضار أخيها، إلى أيامها في السجن، وهي تخوض بجرأة نادرة التناقضات بين العام والخاص، والسياسي والشخصي، لتقدم سيرة شيقة لمناضلة وأديبة وامرأة حرّة.

تبدأ لطيفة الزيات كتابها بفصل عنوانه «مارس ١٩٧٣» ومنه: «في الغرفة المجاورة يحتضر أخي عبدالفتاح، لا يعرف أنه يحتضر، ولا أحد سواي في البيت يعرف، منحه الطبيب فسحة من العمر من ثلاثة إلى ستة أشهر.

ما بين فترات التمريض، وصناعة البسمات والدعابات وتزوير الروشتات حتى لا يعرف طبيعة مرضه وبحقيقة أنه يحتضر، أجلس لأكتب، أدفع الموت مني فيما يبدو أنه سيرة ذاتية لا يكتب لها الاكتمال، يموت أخي في مايو ١٩٧٣، وتتوقف مع موته سيرتي الذاتية».

وفي فصل آخر تروي قصة عشقها العذري للشاعر الهمشري الذي عرفته في صباها، وكذلك قصة زواجها، وهي اليسارية، من أحد رموز اليمين والرجعية في الأدب الدكتور رشاد رشدي، وهو زواج غريب نظرا للهوة السحيقة التي تفصل بن اتجاه كل منهما.ومن طريف ما ترويه أن زميلاً لها في الجامعة سألها عقب طلاقها منه: ولماذا تزوجته أصلاً؟ لتجيب: «كان أول رجل يوقظ الأنثى فيّ» أي أنه عاملها كامرأة في حين أن الآخرين كانوا يتعاملون فيها مع المفكرة أو المناضلة.

وتتحدث عن زواجها على الصورة التالية: «كان زواجي قد آثار من الضجة أكثر مما أثاره طلاقي. فقد انتمينا لمعسكرين متضادين، وإن لم أعِ هذه الحقيقة في حينه، ربما دعيتها وغيّبتها كما غيّبت الكثير من الحقائق، وربما لم أعها على الإطلاق، جرفني التيار إذ ذاك عارماً كاسحاً فلم أع شيئا خارجا من دائرة مشروعي لسعادة طال تشوقي إليها، غير أني وعيت انقسام الرأي حول طلاقي، وبقي الرأي منقسما حول الموضوع بين من يسعون إلى تكريس النمط الاجتماعي حتى لو كان فاسداً، وبين من يجرؤون على تحطيم الأنماط الفاسدة، أيا كانت، وبين من يبادلون زوجي آراءه السياسية وبين من يعارضون هذه الآراء، وأمتنعت أنا في حومة الطلاق عن مناقشة أسباب طلاقي، وأنهيت كل مرة المناقشة قبل أن تبدأ بكليشيه مؤداه: هو أحسن الناس وأنا أحسن الناس، غير أننا لم نتفق، وامتنعت عامدة متعمدة عن الإسهام في حملات سبابه التي طوقتني في أعقاب الطلاق.

واستعصى هذا الامتناع على فهم بعض المقربين مني، وآثار حنقهم، غير أني أصررت على التزام الصمت، ربما لأن في نفي زوجي السابق نفيا لسنين طويلة من عمري، وبالتالي نفيا لي، وربما هذا ما وعيته لأني اكتشفت وأنا أُجهز على ما تبقى من خيوط تربطني به، أن الكراهية هي الوجه الآخر للحب، وحرصت على ألاّ أكرهه حتى أجهز على كل ما تبقى من وشائج بالإفلات من حبائل كراهيته

- الناس تفهم لِمَ طلقته، غير المفهوم أصلاً لِمَ تزوجته؟

وجاهدت واعية لاقتلاع ما تبقى منه في كياني، وأنا أقيّم تجربة زواجي تقييما موضوعيا، أربط العام بالخاص وأشطر المرأة التي هي أنا إلى شطرين: شطر يموت وشطر يفلت بالشجن، وحاولت في السنة التالية لطلاقي أن أكتب مسرحية لم تُنشر بعنوان «بيع وشرا».

وفجأة سقط من وجداني، وكأن لم يكن، ومعه مسرحيتي التي بدت لي في ظل تطور الأحداث مجرد هرطقة، وهزيمة ١٩٦٧ تدهمني، والكلمات فرغت من معانيها، كل الكلمات، وفي عباءة التاريخ والاقتصاد حيث الوقائع أحتمي من الكلمات، رأسي مطأطئ وعيناي لا تجسران على الالتقاء بعيون الآخرين، وأنا الجندي مستشهداً لا يعرف من أين واتته الخيانة، وأنا الجندي العائد عاريا في لفحة الشمس عبر صحراء سيناء، وأنا مثار الشجن وموضع التندر.

كل نكتة يتداولها الناس تصيبني كالسهم في قلبي، يا إلهي كم تكاثرت عليّ السهام وأنا أجرجر خيبتي، نقمتي، ورغبتي في الانتقام، والكلمات فقدت دلالاتها، ومعاناتي الفردية في الماضي تتوارى خجلاً في ظل المعاناة الجماعية، ولا أعفي نفسي من المسؤولية، كيف لم أقل «لا» أكثر مما قلت؟ كيف لم أجعلها أكثر فاعلية؟.

في اجتماع للجنة القصة بالمجلس الأعلى للآداب ضم، على غير العادة، حوالي خمسين من أبرز الكتاب، بعد الهزيمة بأيام، أقول:

- كل واحد منا مسؤول عن هذه الهزيمة، لو قلنا «لا» للخطأ كلما وقع خطأ ما حلّت بنا الهزيمة.

وتتوتر القاعة بالقبول لكلامي، بالرفض لكلامي، ويحتج الدكتور حسين فوزي بأن أحدا لم يملك أن يقول «لا» وأن السجن انتظر من قالها، وأمضي أنا في إصراري على تحمل مسؤولية الهزيمة.

- لو قال كل المثقفين «لا» لما استطاعوا أن يسجنونا جميعاً !.

وتسود لحظة صوت حرجة، ويُطرح السؤال: «ماذا بعدّ؟ ويتوقع أهل اليسار ممن لم يفلتوا من حبائل الأوهام، وأنا منهم، فيتنام جديدة.

ويقترح توفيق الحكيم صلحاً كصلح الحديبية، ويقول إن عبدالناصر ليس أفضل من النبي، عليه الصلاة والسلام، ويأسر الحكيم وهو يحكي كما لا يملك غيره أن يحكي، ولا أكتشف زيف الحكاية إلا وأنا أواجه البوابة الحديدية للمجلس الأعلى للآداب، تصفعني حقيقة إن الإسرائيليين دخلوا سيناء.

وتسقط اللوزتان فجأة إلى أسفل حلقي، وأختنق وأنا غير قادرة على التنفس وأخي محمد يسحبني، وقد عاد من الخارج مساء ٦ يونيو ١٩٦٧، إلى خارج الشقة الأرضية التي نتخذها مخبأ، ويهمس في الظلمة في أذني، ولا أدري لمَ يهمس وما من أحد على البعد بقادر على الاستماع، حتى أدرك أن ما يقول لا يمكن أن يقال إلا همساً:

- الجيش المصري انسحب إلى قناة السويس.

- ربما خطة لاستدراج العدو..

قلتُ واجفة رافضة للتصديق أن كل شيء انتهى وبهذه السرعة، ورأس أخي محمد يميل بالنفي يمينا ويساراً، ووجيب قلبه يعلو ويصل إلى أذني، ولا أعود أطيق طنين الكلمات، فقدت الكلمات معانيها إذ ذاك، وأنا أنسحب في ظلمة الغارة إلى الدور الأعلى حيث أسكن، ألجأ كالحيوان الجريح إلى جحري، أكفّن نفسي بالغطاء على السرير، كالملح توجع عينيّ دموع لا تنفرط، أنسج خيوطا واهية، وأنا أدفع عني المعرفة، وأعلقها خارجاً مني حتى لا تحسّ أعماقي، ولا يعود للهرب مجال وأنا أستمع إلى صوت القوني يطلب باسم مصر، بصوت يخالطه البكاء، وقف إطلاق النار، أنفجر أعول عويلاً هستيريا، ويحاول أخي عبدالفتاح وأخي محمد تهدئتي وهما يتمزقان مثلما أتمزق، ويقول زوج أختي محمد الخفيف:

- لها حق..

وهو يود لو استطاع أن ينفجر كما انفجرت بالبكاء. ويدوم البكاء بلا دموع وأنا أقذف بولاعة السجائر في اتجاه شاشة التلفزيون، وعبدالناصر قد تنحى، في خطابه، لزكريا محيي الدين، ولويس عوض يقول لي:

- أي حق قانوني يخوله ذلك؟

على هذا النحو تمضي لطيفة الزيات في سرد ذكرياتها عن تلك المرحلة المرة من حياة مصر والعرب، حتى تصل في كتابها إلى فصل بعنوان «تجربتي في الكتابة» فلا يفوتها الصدق فيه كما لم يفتها في فصولها الأخرى، فكيف كانت الكتابة بالنسبة لها؟.تقول: كانت الكتابة بالنسبة لي، على تعدد مقاصدها، فعلا من أفعال الحرية، ووسيلة من وسائلي لإعادة ذاتي ومجتمعي، وإن تعدّدت في ظل الإطار ذاته التي مارستها في الكتابة.

وقد عنت كتاباتي السياسية التي تمّ بعضها في إطار عملي بوصفي رئيسة للجنة الدفاع عن الثقافة القومية، طرحي لترددي وراء ظهري، واكتشافي على الورق وفي مواجهة الذات لموقفي من الأحداث، وتحديداً أدق وأعمق لهذا الموقف الذي اكتسب البلورة من خلال الكلمات، كما عنت الكتابات السياسية إشهاراً لموقف يتعارض والموقف السائد، وبمدى ما يتطلبه هذا الموقف من تجاوز للمخاوف والنتائج التي قد تترتب عليه، بمدى ما أمارس حريتي، وأنا إذ أحدّد موقفي وأشهره المرة بعد المرة، أتلقى التعريف، وتتبين ملامح هويتي، وأمارس الحرية وأنا أتصور وجودي يتجسد صلبا خارج حدود ذاتي الضيقة.

وفي كتاباتي النقدية يختلف الأمر، فبحكم المنهج التحليلي الذي انفرد بي لفترة، ولم يعد، أُلغي ذاتيتي وأخضع نفسي مكتملة لمنطق العمل الأدبي، أياً كان منطقه مخالفاً لمنطقي، وحين جمعت إلى جانب التحليل للنصوص مناهج أخرى في بحثي عن «صورة المرأة في القصص والروايات العربية» كان عملي في مجال النقد الأدبي، وفي كل الحالات، حرية من حيث هو توكيد لذاتي ولقدراتي، ومن حيث كان وصلا واتصالا بالآخر والآخرين، ومن حيث حاولت أن أوصل بالعمل الفني إلى الآخرين، وتبقى متعة الوصل والاتصال متعة لازمة لممارسة حريتي في كل ما أكتب، وإن اختلف هدف ما أكتب، وأكون حرة وحسب حين أصل وأتصل، وترتبط المتعة ذاتها بعملية التدريس التي أمارسها.وتبقى الحرية المصاحبة لعملية الإبداع حرية فريدة، وفي كل عمل إبداعي صدر مني كنتب أعيش بوعي حريتي وأنا أكتبه، وأبلور بلا وعي مفهومي للحرية في طيات هذا العمل.بعد ذلك تتحدث لطيفة الزيات عن مجمل أعمالها الأدبية: عن «الباب المفتوح» الذي صدر لها عام ١٩٦٠، حيث يرتبط مسار الفرد بمسار الوطن ارتباطاً عضوياً، ويندرج الاثنان في كلٍّ مقبول ومفهوم في خط صاعد من البداية إلى النهاية، رغم كل المنحنيات، وفي تطور اجتماعي تاريخي سواء على مستوى الوطن أو مستوى الفرد.

وعن مجموعتها «الشيخوخة وقصص أخرى» ١٩٨٦ التي تعرض لصراع الذات ضد الذات بغية التوصل لتحقيق الحرية، وصراع الوعي الحق ضد الزائف.

وفي الرواية القصيرة «الرجل الذي عرف تهمته» (١٩٩١) يقف الفرد العادي الممثل لملايين الناس عارياً إزاء واقع اجتماعي قامع يصادر حرية الفرد بالتوقيف في السجن، وبالتنصت والتجسس على بيته، وتثير هذه الرواية سؤالا كبيراً يمتّد ما امتّدت: هل يتأتى للفرد، أي فرد، أن يتمتع بحرية ما حتى أدناها في ظل واقع بوليسي قاهر تتعدد وسائل قمعه وآلياته القاهرة المحسوسة وغير المحسوسة؟ وإلى أي مدى يُسأل الإنسان العادي بسلبيته وانطوائه على ذاته من هذا الوضع المتفاقم الذي يطول الكل في الواقع لا مجرد مجموعة من المشتغلين بالسياسة؟.

وقد أخضعت رجلا عاديا ليس له في العير أو النفير، كما يقال: لجانب من تجربتي في السجن بعد حملة ١٩٨١، وكان اكتشاف عملية التسجيل التي فُرضت على بيت أخي محمد عبدالسلام الزيات وبيتي، واكتشاف عملية تزوير شرائط التسجيل بهدف جمع أدلة إدانة بالضرورة اكتشافا مؤلماً.

ولكن يتبقى في كل تجربة، أياً كانت درجة إيلامها، عنصر كوميدي يدعو إلى الفكاهة والسخرية، وهذا هو العنصر الذي استخدمته في كتابة «الرجل الذي عرف تهمته» في محاولة لانتزاع الضحكات من موقف فاجع، ولإمكانيته التعامل مع واقع قاهر وقامع.

وتروي لطيفة الزيات حكاية «حملة تفتيش / أوراق شخصية» رواية مستفيضة «فحملة تفتيش» لون غير تقليدي وأشبه بالرواية من السيرة الذاتية، وهي تنشغل بقضية الحرية في أكثر من اتجاه، وتجمع في معظمها بين محورين أساسيين يتناولان علاقة الذات بالذات وبالآخر من ناحية، وعلاقة الذاتي بالموضوعي، أي الواقع القاهر من ناحية أخرى في ظل سعي إلى الحرية يصيب أحياناً، ويخيب أحياناً أخرى، نتيجة لمجموعة القيم والسلوكيات الزائفة التي نرزح تحت وطأتها، ونتيجة لقصورات في شخصية يتناوبها الإقدام والإحجام، الجرأة والخوف، اختيار الأصعب والاستسلام إلى الأسهل، الحقائق والأوهام عن الذات والآخرين.وفي «حملة تفتيش» لم يواتني الشكل العضوي وأنا أنسج من صراع رئيسي قصة حياتي، تداخلت الأزمنة وتضاربت وتعددت الصور للحقيقة الواحدة، لا تلغي الواحدة منها صلاحية الأخرى.

ولهذا الكتاب عند لطيفة الزيات مودة خاصة إذ تروي حوله إحدى الحكايات: «في فترة احتجازي بسجن القناطر ١٩٨١، وإثر حملة تفتيش في العنبر الذي أقيم فيه، كتبت قصة قصيرة بعنوان «حملة تفتيش» وهي القصة التي ترد في نهاية الكتاب، في هذه القصة تجري عملية التفتيش على مستويين: مستوى مادي يشير إلى حملة تفتيش واقعية تجريها إدارة السجن، ومستوى معنوي يشير إلى غوص الراوية في أعماق ماضيها واستدعاء فترات متباينة من فترات عمرها بدت عند نهاية الحدث جُزراً منعزلة بعضها عن البعض، ومتضاربة بعضها مع البعض، والحدث الخارجي، أي حملة التفتيش المادية، هو بالطبع الذي يستدعي الحدث الداخلي، والتفاعل فيما بينها تفاعل دائب.لقد تغير كل شيء، وبقيت الرغبة في بلورة رؤيتي للواقع، وبقيت الرغبة التي لا تقلّ إلحاحاً في إشراك القارئ في هذه الرؤية وإقناعه بصلاحيتها، ومحاولة التأثير فيه لكي يتبنّاها، فإن فعل تحقق هدفي من الكتابة، وسقطت وحدتي، أو ما أتوهم اختلافي وتفردي، فأنتمي من جيد، وأشبع هذه الرغبة الملحة في حياتي، الرغبة في الانتماء بكليتي، بسرّي وعلني، بباطني وظاهري.وكانت هذه هي الرغبة الأم التي حرّكتني دائماً وأبداً، ولم تكن التقنيات في أي فترة من فترات إبداعي مرتبطة بتجريب من أجل التجريب، وإنما كانت التقنيات مهمة وحاسمة من حيث نجاحها أو إخفاقها في إيصال رؤيتي للآخرين، وفي الوصل ما بيني وبين الآخرين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .