دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الأربعاء 10/6/2009 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
في دراسة موسعة عن أوضاعهم المعيشية (2 ـ2 )
المصدر : وكالات خارجية

اللاجئون الفلسطينيون يعيشون مأساة إنسانية في العراق

عمان - أسعد العزوني: قال الباحث في مركز القدس للدراسات السياسية في العاصمة الأردنية صادق أبو السعود إن اللاجئين الفلسطينيين في العراق والذين يمثلون اليوم -نظرا للظروف التي يمر بها العراق -عنوانا جديدا للمأساة الفلسطينية، خصوصا أن هذه الجالية رغم صغر عددها مقارنة بأعداد اللاجئين في الساحات الأخري تمر بظروف استثنائية، بدءا من تضخيم أعدادها لأهداف مشبوهة حيث طرحت بعض الأطراف العراقية أن عدد الفلسطينيين في العراق قد بلغ النصف مليون وأن هذا من شانه أن يخلق خللا في التوازن العرقي والطائفي لبعض الأطراف العراقية، ومرورا بمسلسل المضايقات والقتل والخطف وبيانات التهديد انتهاء بالتهجير والترحيل.

ث- قامت السلطات العراقية بمنع الفلسطينيين من السفر إلا بالحالات الاستثنائية واستمر ذلك إلي حين السماح للعراقيين بالسفر مع ضرورة دفع مبلغ 400 ألف دينار عراقي، فقد انطبق هذا القرار علي اللاجيء الفلسطيني وكان عليه أن يدفع المبلغ المذكور أعلاه فيما لو أراد السفر.
ج- الوضع الاقتصادي المتدهور وانهيار قيمة الدينار في العراق عكس نفسه وبشكل كبير علي وضع اللاجئين الاقتصادي والذي أصبح في حالة يرثي لها وخاصة أولئك الذين كانوا يعملون في سلك الوظيفة لدي الحكومة واعتماده فقط علي الراتب الذي فقد قيمته الشرائية نتيجة للتضخم وفقدان الدينار لقيمته أمام الدولار إذ بلغ الراتب الشهري للموظف في بعض الأحيان ما قيمته 3 دولارات للشهر الواحد.
ح- ارتفاع نسبة البطالة في صفوف اللاجئين وازدياد عدد الذين فقدوا فرص عملهم وذلك إما بفعل تسريحهم من وظائفهم أو تركهم لهذه الوظائف بفعل الرواتب المتدنية علي أمل منهم بالحصول علي وضع أفضل.
خ- ورافق هذا الوضع الاقتصادي المتأزم تأثيرات اجتماعية مثل ارتفاع نسبة العنوسة في وسط الشباب من كلا الجنسين وذلك بسبب العزوف عن الزواج بسبب كلفته العالية وهذا قد خلق مشاكل اجتماعية عديدة، وارتفاع نسبة الطلاق، بالإضافة إلي تدني المستوي التعليمي لأفراد الجالية وذلك بسبب ازدياد متطلبات المعيشة والتي باتت أكثر إلحاحا من ذي قبل بسبب الظروف الاقتصادية الناجمة عن الحصار إذ دعت الحاجة الكثير من أفراد الجالية لترك المقاعد الدراسية والالتحاق في ركب العمل بغرض تأمين ظروف معيشتهم وذلك لم يقف عند حدود البالغين فقط بل شملت الأطفال أيضا وقد أدي هذا إلي ارتفاع نسبة العمالة في صفوف الأطفال وازدياد ظاهرة التسرب من المدارس.
وشدد علي أن احتلال العراق ومنذ لحظاته الأولي ترك أثرا كبيرا علي اللاجئين الفلسطينيين في العراق تمثل بالعديد من الممارسات السلبية تجاههم سواء من قبل قوات الاحتلال أو الأطراف العراقية الأخري تمثلت في قصف المجمعات السكنية في البلديات واستشهاد وجرح البعض منهم. طرد بعض الفلسطينيين من البيوت التي كانوا يسكنوها والبعض من هذه البيوت كانت مؤجرة من قبل الحكومة العراقية، والبعض الآخر تلقي تهديدات بالقتل للخروج من بيته علما أنها كانت بيوتا غير مؤجرة من قبل الحكومة بل من قبل اللاجئ الفلسطيني نفسه تحت ذريعة أن الإيجار غير كاف. نتيجة لما تقدم فقد تم إنشاء مخيم جديد سمي بمخيم العودة في منطقة البلديات وتحديدا علي أراضي ملعب نادي حيفا لكرة القدم وذلك لاستيعاب الفلسطينيين الذين طردوا من مناطق سكناهم وتم إسكان ما يقارب 500 عائلة كما ان قوات الاحتلال تعاملت مع الفلسطينيين علي أنهم حلفاء النظام السابق وكانت معاملتها لهم تقوم علي هذا الأساس.
ناهيك عن الممارسات التي قامت بها بعض الأطراف العراقية ممن كانت تحسب علي المعارضة عبر تهديد اللاجئين الفلسطينيين بالقتل وذلك عبر توزيع بيانات تؤكد هذه التهديدات، وقد قتل فعلا بعض الفلسطينيين علي هذه الأرضية هذا بالإضافة إلي التصريحات التحريضية لبعض الأحزاب التي جاءت مع الاحتلال مثلما صرح بذلك حزب المؤتمر الوطني العراقي واصفا مجتمع اللاجئين في العراق بأنهم "يشكلون طابورا خامسا وكريها للنظام السابق".إن هذا الوصف يشكل قضية خطيرة فهو في ذلك يدعو المجتمع العراقي وخاصة ممن كان له موقف من النظام السابق إلي التحرك وبكافة الوسائل ضد مجتمع اللاجئين في العراق.
وقال ان التحريض علي الفلسطينيين اتخذ أشكالا أخري عبر الفضائيات التي تشكلت بعد الاحتلال مثل المحطة الفضائية العراقية التي عرضت بعض الفلسطينيين علي أساس قيامهم بتدبير عمليات تفجير في أماكن مختلفة من بغداد وأنهم عناصر يتبعون تنظيم القاعدة، وقد برأهم القضاء العراقي فيما بعد.
اضافة الي معاناة الفلسطيني علي الحواجز الأمنية حيث كان يعتقل أحيانا لمجرد أنه فلسطيني، ناهيك عن مسلسل الشتائم وإهدار الكرامة الأمر الذي دفع بالبعض إلي أن يحمل هويات عراقية مزورة رغم ما تحمله تلك الهويات من خطورة واضحة عند اكتشافها كما أشار جمال أحمد محمود من ملجأ الزعفرانية
مشددا علي أن تدمير مقر الإمامين في سامراء شكل نقطة تحول خطيرة نحو استهداف الفلسطينيين في العراق، فأصبح الفلسطينيون هدفا للعديد من الأطراف منها لواء الذئب التابع للدولة الذي مارس الكثير من الاعتداءات واقتحام المجمعات السكنية واعتقال العديد من أبناء الجالية بتهمة الإرهاب.تبع ذلك قيام مليشيات جيش المهدي التابعة لمقتدي الصدر وميليشيات بدر التابعة للحكيم باختطاف العديد من الفلسطينيين وتعذيبهم بصورة بشعة قبل قتلهم، وتتحدث مصادر الجالية عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني علي أيدي هذه الميليشيات وهو رقم كبير مقارنة بعدد الجالية، وهناك حوالي 150 جريحاً، ولا يزال هناك حوالي 68 معتقلا لدي القوات الأمريكية والبريطانية، والتي أفرجت عن حوالي 180 معتقلا، ولا تتوفر أرقام موثوقة عن عدد المعتقلين لدي الحكومة العراقية، وهناك 4 مفقودين لا يعرف عنهم شيئا ومن المرجح أنهم قتلوا.
وأوضح أن وزارة الهجرة والمهجرين تتولي حاليا المسئولية عن اللاجئين الفلسطينيين منذ سقوط بغداد، وتتعامل الحكومة العراقية مع اللاجئين في إطار قانون اللاجئين السياسيين الرقم 51 لسنة 1971 وهي بذلك تخالف قرارات الجامعة العربية وتعليماتها المتعلقة بطبيعة العلاقة ما بين الدول العربية المضيفة واللاجئين.
ونوه الي أن الفلسطينيين عانوا من مشاكل مع قضية الإقامة وضرورة تجديد هذه الإقامة كل 3 أشهر مع ما يترافق ذلك من تعقيدات ومعاناة عند مراجعة الفلسطيني لأية دائرة حكومية.كما الحكومة العراقية اصدرت حديثا بطاقة تعريف جديدة باللاجئ اعتمدت فيها علي بصمة العين وبصمات الأصابع وكتاب تأييد من وزارة الهجرة والمهجرين وكتاب تأييد آخر من وزارة الداخلية مديرية الإقامة.
وتبعا لما عاناه اللاجئون الفلسطينيون في العراق بعد الاحتلال أكد الباحث أن ذلك أدي ايل نشوء مخيمات داخل العراق وخارجه وهي كما يلي:
1- مخيم العودة الذي تم تعرض له في مكان سابق من هذه الورقة وتمت الإشارة إلي الأسباب التي دفعت نحو تشكيله والأعداد التي ضمها والذي أغلق في منتصف 2005 بعد.
2- مخيم الرويشد: تم إنشاؤه داخل الحدود الأردنية علي بعد 70 كم تقريبا من الحدود العراقية الأردنية وسمي مخيم  ايواء 1  وقد ضم ما بين 500 - 1000 شخص وسمحت الحكومة الأردنية بدخول حوالي 400 من المتزوجين بأردنيات.
وفي حديث مع عطا رشدي أحد الذين كانوا مقيمين بالمخيم حيث أشار بأنه عاد إلي بغداد مرة أخري نتيجة للمعاناة الشديدة في المخيم دون أن يكون هناك أفق واضح لحل مشكلتهم، ونوه أن السفارة الفلسطينية في عمان قد منحتهم 500 دولار لكل عائلة. وتم إغلاق المخيم في أواخر 2007 بعد أن عاد جزء من قاطنيه إلي بغداد والجزء الآخر تم ترحيله إلي البرازيل وكندا وأمريكا ونيوزيلندا.
3- مخيم الكرامة: نشأ هذا المخيم ليضم العديد من الجنسيات في المنطقة الواقعة بين الحدود العراقية والأردنية، وانضم إليه العديد من الفلسطينيين قبل انضمامهم لمخيم الرويشد.
4- مخيم طريبيل: تشكل المخيم في البداية مع وجود 89 فلسطينيا خرجوا في الثامن عشر من مارس 2006 بعد أحداث تفجير المساجد، وقد منعوا من دخول الأردن وإقامة مخيم لهم في منطقة طريبيل داخل الأراضي العراقية ليصبح العدد 178، وقد تم إغلاق المخيم بعد موافقة الحكومة السورية علي دخولهم لأراضيها بتاريخ 12 مايو 2006.
5- مخيم الهول: أسس هذا المخيم في المثلث السوري التركي العراقي من محافظة الحسكة شمال سوريا علي مسافة (1 كم) من قرية الهول انضمت إليه العائلات التي كانت في مخيم طريبيل بالإضافة إلي عائلات أخري انضمت إليهم وكان عددهم (304 فلسطينيين) ومن قبلهم استقبل هذا المخيم (18 فلسطينيا) أيضا نقلوا إلي كندا لاحقا، والآن يضم المخيم قرابة (400 فلسطيني) ولا يزال مفتوحا لحد الآن. وعند سؤال محمد أبو بكر عن الأعداد الموجودة في المخيم الآن أجاب بأنها تزداد وتنقص باستمرار وهي الآن 389 لاجئا.
6- مخيم التنف: في المنطقة العازلة بين الحدود السورية العراقية وقرب مركز التنف الحدودي، أنشأ بتاريخ 12 مايو 2006 بعد تدفق أعداد من الفلسطينيين علي أمل الالتحاق بمخيم الهول إلا أن السلطات السورية منعتهم من ذلك وقررت عمل مخيم في هذه المنطقة القاحلة، وصل عددهم مع نهاية عام 2007 (354 فلسطينياً). وفي نفس الحوار الذي جري مع محمد ابو بكر وعند سؤاله عن عدد اللاجئين في هذا المخيم اجاب بأن العدد يبلغ تقريبا حوالي 880 لاجئاً. كما أن الظروف المعيشية بالمخيم تكاد تكون مستحيلة من حيث صعوبتها.
7- مخيم الوليد: اقيم هذا المخيم في صحراء الانبار في نوفمبر 2006، واعداد اللاجئين في هذا المخيم كما هو الحال في المخيمات الاخري تتزايد وتتناقص باستمرار وحسب ما أفاد محمد أبوبكر فإن العدد الحالي للاجئين في المخيم يبلغ 1700 لاجيء.
وننج عن ذلك توزع اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا من العراق علي العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والأمريكيتين واستراليا ولا زال البعض منهم ينتظر حلمه باللجوء وفيما يلي أسماء هذه الدول وأعداد اللاجئين الذين استقبلتهم وتوثيق جزء من معاناتهم:
1- قبرص: تستضيف قبرص حوالي 1700 لاجئا وقد شكل هؤلاء جمعية حقوق الانسان الفلسطينية ويترأسها جبريل محمود حسن تيم. وفي تقرير أعده ماهر حجازي في شهر أغسطس من 2007 بأن أشار الي أن الدولة المضيفة تقدم للاجئين مرتباً شهرياً حسب عدد أفراد العائلة، حيث يحصل الأب علي (200 باوند) والأم علي (100 باوند)، والأطفال فوق سن الخامسة عشرة يحصلون علي (95 باوند)، والأطفال دون سن الخامسة عشرة يحصلون علي (50 باوند)، والباوند يعادل (2 دولار أمريكي + 40 سنتاً)، كما تمنح قبرص اللاجئين تأمين صحي وبدل إيجار منزل، ومعظمهم لا يستطيع العمل إلا في الزراعة. كما يدرس أبناؤهم في المدارس اليونانية وبشكل مجاني، لكنهم يعانون من مشكلة اللغة اليونانية إضافة إلي المضايقات التي تتعرض لها اللاجئات من زملائهن القبارصة في المدارس علي خلفية ارتدائهن الحجاب. حيث إن هذه هي من أعقد المشاكل التي تواجه اللاجئين وهي اللغة، إذا لاتوجد مدارس عربية، مما أجبر اللاجئين إلي التباحث مع الجاليات العربية في جزيرة لارنكا لإقامة مدارس عربية لأبناء الجاليات في قبرص اليونانية. ويشير التقرير بأن اوضاع اللاجئين جيدة نسبيا.
2- تشيلي: استقبلت تشيلي 116 لاجئا توزعوا علي ثلاث مناطق هي سانتياغو العاصمة وفيها 11 عائلة، ومدينة لاكاليرا وفيها 7 عائلات، ومدينة سان فليبي وفيها 8 عائلات تم استحضارهم جميعا من مخيم التنف. وفي رسالة منشورة علي موقع فلسطينيو العراق أشار كاتب الرسالة ثامر خطاب وهو احد اللاجئين الذين تم استقرارهم في تشيلي إلي حجم المعاناة من ناحية التأقلم مع المجتمع الجديد، وأوضاعهم الاقتصادية الصعبة، وصعوبة العمل والحصول علي شقة ضمن المخصصات المقررة لهم وهي 150 ألف بيزوس وهي ما تعادل 250 دولاراً وذلك لا يكفي، إضافة إلي ذلك صعوبة تأمين العلاج، وانتقد كاتب الرسالة المفوضية العليا للاجئين وذلك لأنها لم تضعهم بحقيقة الأوضاع في تشيلي.
3- البرازيل: شهد شهر سبتمبر 2007 استضافة 100 من اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا مقيمين في مخيم الرويشد. وقد تم توزيع 22 عائلة في ولاية ساوباولو، و18 عائلة في ريو غراندي دو سول في جنوب البرازيل. وفي رسالة كتبها جاد الله صفا من البرازيل منشورة علي موقع فلسطينيو العراق أشار إلي خوف اللاجئين من المستقبل والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها.
4- النرويج: استضافت النرويج لأسباب إنسانية وصحية 28 فلسطينيا من مخيم الوليد وقد غادر هؤلاء المخيم في 13/12/2008.
5- السويد: غادرت في 3/ 11/ 2008 الدفعة الأخيرة من اللاجئين الفلسطينيين في العراق، متجهة إلي السويد، التي أعلنت قبولها لاستقبالهم مؤخرأ. وقد سافرت الدفعة الأخيرة المكونة من 38 لاجئاً، من مطار دمشق متوجهة إلي العاصمة السويدية ستوكهولم، بعد قضاء مدة تزيد علي عامين ونصف العام في مخيم التنف الصحراوي بين سورية والعراق، وبذلك يصل عدد من استقبلتهم السويد إلي 157 لاجئاً. وكانت المجموعة الأولي (36) لاجئاً توجهت إلي السويد بتاريخ (29-9-2008) والمجموعة الثانية (39) لاجئاً غادرت يوم (13-10-2008) والمجموعة الثالثة (46) لاجئا غادرت بتاريخ (27-10-2008).
6- أيسلندا: أعلنت موافقتها علي استقبال 29 لاجئا من مخيم التنف.
7- الهند: يوجد في الهند حوالي 300 عائلة فلسطينية وتجدر الإشارة إلي أن هؤلاء يتخذون من الهند مقرا مؤقتا لهم ريثما يتم قبولهم في إحدي دول اللجوء الأوروبية.
8- كندا: أعلنت في 2008 عن عزمها لاستقبال 14 عائلة فلسطينية مقيمة في مخيم الهول.
9- ماليزيا: هنالك عدة عوائل في ماليزيا يعانون أيضا من عدم تمكنهم من العمل أو اكتسابهم الحماية القانونية هناك وحصلت حالات اعتقال لعدد منهم، ولازال مصيرهم مجهولا باستثناء عدد قليل منهم سوف يتم نقلهم إلي الولايات المتحدة. والمشكلة التي يعاني منها هؤلاء أنهم دخلوا البلاد بجوازات سفر عراقية مزورة، والسفير الفلسطيني في ماليزيا عبد العزيز أبو غوش يقول أنه حضر منهم 24 شخصا فقط وسجلوا أسماءهم بالسفارة. ويقدر عددهم بمائة عائلة.
10- رومانيا: في السابع عشر من أبريل 2009 أعلنت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية جيميني باندايا انه قد تم نقل 59 فلسطينيا من مخيم الوليد الواقع بين العراق والأردن إلي مركز في رومانيا. وأضافت انه سيتم نقلهم فيما بعد إلي دول أخري في إطار برنامج إعادة التوطين الخاص بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومن المقرر أن يتم نقل 1200 فلسطيني من مخيم الوليد إلي المركز المؤقت في رومانيا وذلك في طريقهم لإعادة التوطين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. وقالت باندايا أن المركز افتتح في الشهر الماضي وهو نتيجة اتفاق ثلاثي بين الحكومة الرومانية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية..
11- السودان: تم توقيع اتفاق ثلاثي ما بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وحكومة السودان وفلسطين لاستقبال 2000 لاجيء من فلسطيني العراق وقد ذهب وفد فلسطيني من اللاجئين للتعرف علي الاستعدادات السودانية لاستقبال هذا العدد من اللاجئين..
12- منطقة كردستان في شمال العراق: الحديث عن استقبال اللاجئين الفلسطينيين في شمال العراق لم يكن وليد زيارة الرئيس ابو مازن لمنطقة كردستان والتقائه هناك مع المسئولين الأكراد، بل طرح الموضوع وبقوة في 2007، ورغم ما قيل حول هذا الموضوع من اجتهادات وفتاوي إلا أنه بمراجعة العديد من المواقع الالكترونية والصحف ووسائل الإعلام المختلفة لم نجد تصريحا واضحا لأحد المسؤولين الأكراد يفيد باستعدادهم لاستقبال اللاجئين، رغم تصريحات بعض الأطراف الفلسطينية التي تفيد عكس ذلك، وتعرب عن استعداد الأكراد لاستقبال الفلسطينيين ومنحهم هويات للإقامة وتامين الأمن والسكن والعمل لهم. ورغم هذا وذاك يبقي هذا الموضوع رهين التطورات اللاحقة، والمشروع الفدرالي العراقي نفسه، وكما شرح احد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق  لا نريد أن نخرج من مذبحة لمذبحة أخري، وكلنا يعلم طبيعة التحالف الهش بين الأكراد والحكومة المركزية في بغداد وهو قابل لان ينهار في أية لحظة عندها ماذا ستكون الضمانات لسلامة الفلسطينيين .
وأوصت الدراسة فلسطينيا بما يلي:
1- أن تتحرك وتنسق مع الدولة العراقية بصورة جادة وقوية لحماية من تبقي من أبناء الجالية في العراق والمحافظة علي حقوقهم وان تنسق بذلك مع كل الأطراف المعنية من خلال كافة المؤسسات العربية الرسمية والدولية علي رأس قائمتها الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.
2- إيجاد آليات جديدة للتواصل مع أبناء الجالية وتفعيل الموجود منها.
3- ضرورة أن تعمل القيادة الفلسطينية علي ضرورة مشاركة أبناء الجالية في كافة المؤتمرات الخارجية التي تتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين والمرتبطة بحق العودة والتخلي عن التهميش القائم لهم..
4- أن تقوم بتشكيل لجنة أزمات لمتابعة الساحات المتوترة التي يتواجد بها الفلسطينيون..
5- ضرورة أن تعمل القيادة الفلسطينية علي إنهاء مسلسل العذاب لأبناء الجالية الفلسطينية في العراق والعمل علي تأمين دخولهم إلي قطاع غزة والضفة الغربية بدلا من مخيمات ودول اللجوء الجديدة وبدلا من البحث في توطينهم بشمال العراق أو السودان.

وعربيا:
1- وجود سياسية عربية مشتركة للتعامل مع ملف اللاجئين بصورة فاعلة اكبر عما هي عليه الآن وتلتزم به كافة الدول العربية. فلا يعقل أن يتم رفض الفلسطيني القادم من العراق لهذه الدولة أو تلك تحت أي شعار بينما توافق الدولة نفسها علي ذهابه لآخر بقاع الأرض.
2- ضرورة مراجعة كل القوانين والتعليمات في الدول العربية بما يخدم حقيقة المصلحة العليا للاجئين.
3- توفير الأطر السليمة لدعمهم اجتماعيا واقتصاديا.
4- خلق لجنة عربية بإشراف الجامعة العربية معنية بالتأكيد علي حق العودة وما يتطلبه ذلك من الاتصال بالمؤسسات الدولية لتوضيح والتأكيد علي هذا الحق التزاما بالقرارات الدولية بهذا الشأن.
في حين أوصت دوليا بالتالي:
1- ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته وتوفير الحماية للاجئين وسبل العيش الكريمة.
2- أن تتفاعل المؤسسات الدولية المعينة بملف اللاجئين وأن تكثف من وجودها في صفوف الجالية في العراق، وتسهيل مهمة الذين يعيشون خارجه خصوصا في مخيمات التهجير ودول الشتات الجديدة.
3- العمل مع الجهات المعنية داخل العراق وخارجه للحفاظ علي حقوق اللاجئين المدنية والاجتماعية والاقتصادية.
4- ضرورة قيام المؤسسات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين سواء وكالة الغوث أو المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعمل إحصاء دقيق للاجئين في العراق والذين غادروا منهم لدول الشتات.

لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
 
* أساسي
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .