دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 6/10/2016 م , الساعة 1:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ضرورة تغيير نظام الأغذية والزراعة العالمي لمواجهة الكارثة

2 مليار جائع في 2050

الزراعة ركيزة أساسية للقضاء على الفقر المدقع والجوع
الغالبية العظمى من الجوعى في البلدان النامية
منطقة جنوب الصحراء في إفريقيا الأعلى انتشاراً للجوع
3.1 مليون طفل دون الخامسة يموتون بسبب سوء التغذية
طفل من كل 4 في العالم يعاني من توقف النمو
2 مليار جائع في 2050

66 مليون طفل يحضرون الدراسة وهم جوعى

الزراعة القطاع الأكبر توفيراً للوظائف وتوفر العيش لـ 40 % من سكان العالم

ضرورة الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية والتكيف مع آثار التغير المناخي

حقول المزارعين خسرت 75 % من تنوع المحاصيل

500 مليون مزرعة توفر 80 % من الغذاء المستهلك في العالم النامي

توفير أنظمة غذائية صحية وبناء القدرة على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية

التغير المناخي يتسبب في تخفيض المحاصيل والطعام

الدوحة - قنا: في ظل السعي لتقليص أزمة الجوع العالميّة، يستدعي تغذية 805 ملايين جائع حول العالم ونحو ملياري شخص متوقعين بحلول 2050 تغييراً عميقاً في نظام الأغذية والزراعة العالمي بغية القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة وفقاً لتقديرات أمميّة.

ولأن قطاع الزراعة يُعدّ مركزياً في القضاء على الجوع والفقر، تفرض هذه الأرقام جملة من الإجراءات الواجب اتخاذها عالمياً لمواجهة تداعياتها في سياق تحقيق الأهداف المرجوة للتنمية المستدامة لجهة التخفيف قدر الإمكان من الآثار السلبيّة للجوع، ما يُسلط الضوء على أهمية القطاع الزراعي في توفير الطعام وتحقيق الأمن الغذائي بل وتحويله إلى المساعدة في معالجة تحديات عالمية أخرى، مثل التغيّر المناخي ومقاومة الأمراض حتى يتم التقليل إلى حدود منشودة من الأعداد المتوقعة للجوعى والفقراء بالعالم.

وفي هذا السياق شددت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" مؤخراً على أن الزراعة تحتل ركيزة أساسية في كثير من الاتفاقات الدوليّة، من بينها أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس حول التغيّر المناخي، خاصة أن الزراعة ركيزة أساسيّة للقضاء على الفقر المدقع والجوع والحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية والتكيّف مع آثار التغيّر المناخي والتخفيف من حدّتها وتوفير أنظمة غذائيّة صحيّة وبناء القدرة على مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعيّة.

تنمية الغذاء

ولمواجهة مشاكل الجوع والفقر تشدّد مصادر ذات صلة على ضرورة إعادة التفكير في كيفية تنمية الغذاء وتقاسمه أو التعاون من أجل تأمينه واستهلاكه، وأهمية استخدام المضادّات الحيوية ومضادّات الميكروبات الأخرى في الزراعة لعلاج الأمراض، ومنع بعض التهديدات الوشيكة للعدوى والإصابة بالأمراض، بحيث تتمكن المزارع والغابات ومصايد الأسماك من توفير طعام مُغذٍ للجميع، وأن تولد مصادر دخل لائقة، وأن تدعم تنمية ريفية ترتكز على الناس، بالإضافة إلى حماية البيئة.

وتشير أرقام منظمة "الفاو" إلى حقائق تستدعي إجراءات تنفيذية لتعزيز دور الزراعة في العالم وقدرة هذا القطاع على الحدّ من الجوع والفقر، إذ تعيش الغالبية العظمى من الجوعى في العالم بالبلدان النامية، ثلثهم في قارة آسيا، بينما تعتبر منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا الأعلى انتشاراً للجوع حيث يعاني واحد من كل أربعة أشخاص هناك من نقص التغذية.

سوء التغذية

ولا تقتصر مشاكل معاناة القطاع الزراعي على الفقر فحسب بل يفضي سوء التغذية إلى حالات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، أي 3.1 مليون طفل سنوياً، كما يعاني طفل واحد من كل أربعة أطفال في العالم من توقف النمو، وتشير إحصاءات مرتبطة بهذا الملف إلى أن 66 مليون طفل من سن المرحلة الابتدائية يحضرون الدراسة وهم جوعى في شتى أرجاء العالم النامي.

وتعدّ الزراعة القطاع الأكبر توفيراً للوظائف في العالم، حيث توفر سبل العيش لنسبة 40 في المائة من سكان العالم اليوم، وهي أكبر مصدر للدخل وفرص العمل للأسر الريفية الفقيرة، بحيث توفر 500 مليون مزرعة صغيرة في جميع أنحاء العالم، يعتمد معظمها حتى الآن على الأمطار، ما يصل إلى 80 في المائة من الغذاء المستهلك في جزء كبير من العالم النامي.

خسارة تنوّع المحاصيل

إلا أنه ومنذ بداية القرن العشرين، خسرت حقول المزارعين نحو 75 في المائة من تنوّع المحاصيل، ويمكن للاستخدام الأفضل للتنوّع الزراعي أن يساهم في وجبات مغذيّة أكثر، وفي تحسين معيشة المجتمعات الزراعية وفي توفير أنظمة زراعية أكثر مرونة واستدامة.

وحتى تتحقق الأهداف الأمميّة في مجال الزراعة والأغذية، تُذكّر مصادر معنية بهذا الأمر بأن التربة والمياه العذبة والمحيطات والغابات والتنوّع البيولوجي تتعرّض للتدهور السريع، حيث يُشكل تغيّر المناخ ضغطاً إضافياً على الموارد التي يعتمد عليها، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بالكوارث مثل الجفاف والفيضانات.

وفي صورة مصغرة لما يؤول إليه القطاع الزراعي في الريف توضّح مصادر أمميّة أنه لم يعد كثير من الريفيين - رجالاً ونساءً - قادرين على تغطية نفقاتهم على أراضيهم، ما يُجبرهم على الهجرة إلى المدن بحثاً عن الفرص.

ولهذا فإن من أهداف التنمية المستدامة وفقاً لمنظمة "الفاو" القضاء على الفقر المدقع والجوع من خلال آليات عدّة منها تحسين الإنتاجية الزراعية والمداخيل وتشجيع اعتماد ممارسات تغذوية أفضل على جميع المستويات وتعزيز البرامج لحصول أشدّ الناس حاجة على الأغذية بشكل مباشر وفوري.

التغيّر المناخي

إلى ذلك فإن عوامل أخرى تلعب دورها الواضح في تراجع القطاع الزراعي ومنها التغيّر المناخي الذي ينعكس سلباً على الأمن الغذائي، لأنه يتسبب في ارتفاع درجة الحرارة وتغيير نظام الإمطار، الأمر الذي يؤدّي إلى تخفيض المحاصيل والطعام.

ويؤثر تغيير الأنماط المناخية وحدوث الكوارث المناخية، كالفيضانات وموجات الجفاف، بشكل سلبي في إنتاج المحاصيل، ما يؤدّي إلى قلة الغذاء، وبالتالي دفع الناس إلى شرائه بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يؤثر في أحوالهم المادية، كما يؤثر في صحة الإنسان، لأنه قد يلجأ إلى شراء الطعام الرخيص، وغالباً ما يكون غير مُغذٍ أو مضراً.

كما يتسبب التغيّر المناخي في خفض منسوب المياه الجوفية، وهو ما يؤدّي إلى القحط أو زيادة ملوحة المياه، الأمر الذي سيؤثر في وضع التربة وحجم الإنتاج، ويجبر المزارعين على التحوّل إلى زراعة محاصيل أكثر مقاومة لارتفاع درجات الحرارة.

مواجهة الاحتباس الحراري

ومن أجل مواجهة تداعيات الاحتباس الحراري فقد حمل مؤتمر الأمم المتحدة لتغيّر المناخ، الذي عقدت دورته الحادية والعشرون في فرنسا في ديسمبر الماضي، تحوّلات عالمية جديدة، إذ توصل المؤتمر، الذي شارك فيه ممثلو 195 دولة للمرة الأولى، إلى اتفاقية دولية تلزم جميع دول العالم بمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتضمن اتفاق باريس - الذي سيدخل حيّز التنفيذ في 2020 وخرج به المؤتمرون في فرنسا - الدعوة إلى العمل على خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل أكبر لإبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، ومساعدة الدول النامية على مواجهة ظاهرة الاحتباس بنحو 100 مليار دولار سنوياً في 2020، لتكون "سقفاً" يمكن مراجعته بالزيادة، وذلك في استجابة لمطلب دول الجنوب منذ وقت بعيد.

يُشار إلى أن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أو اختصاراً منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) هي منظمة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تمّ تأسيسها عام 1945 وتقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع في العالم وشعارها "أوجدوا خبزاً".

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .