دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 27/12/2016 م , الساعة 1:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المحلل والكاتب السياسي وجدي العريضي لـ الراية:

ما جرى في لبنان انقلاب سياسي إيجابي

الحكومة خرجت للنور نتيجة توازنات سياسية مقبولة
قانون الانتخاب أم المعارك السياسية خلال هذه المرحلة
لبنان يعود اليوم لانتظام عمل المؤسسات بعد الفراغ
استحالة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد
جنبلاط قام بتسهيل انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة
ما جرى في لبنان انقلاب سياسي إيجابي
  • دور حزب الله يتنامى وقدراته تفوق الدولة اللبنانية
  • جزء أساسي من الخلافات والانقسامات بسبب قانون الانتخاب
  • الحكومة شهدت تهافتا على التوزير وهى قد لا تكون مثالية


بيروت - منى حسن :
قال المحلل والكاتب السياسي اللبناني وجدي العريضي إن ما جرى مؤخراً في لبنان من انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية بعد فراغ رئاسي طويل، ثم تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري يعتبر انقلابا سياسيا إيجابيا.

وأكد العريضي في حوار مع الراية أن ولادة الحكومة رغم المصاعب في تشكيلها جاء نتيجة للتوازنات السياسية بين المذاهب والطوائف ومختلف التيارات في البلاد.

وحذر العريضي من عراقيل قد تبرز بشأن الملفات الحساسة والاستراتيجية أمام الرئاسة والحكومة خلال الفترة المقبلة وأبرزها طبيعة التعامل مع النظام السوري وسلاح حزب الله وقانون الانتخاب وغيرها من القضايا المهمة.
وأشار إلى أنه من خلال متابعته لمسار الأمور السياسية والمشاورات، فإن قانون الانتخاب سيكون أم المعارك السياسية والعنوان الأبرز في هذه المرحلة.
وإلى تفاصيل الحوار:

مسار تشكيل الحكومة
> كيف تقرأ مسار تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة؟
- الحكومة خرجت للنور نتيجة توازنات بين المذاهب والطوائف وكلّ الأطياف السياسية في لبنان، وقد شهدت ولادة الحكومة تجاذبات هائلة في ظلّ التهافت على التوزير فكلّ القوى تريد أن تتمثل بها حتى من لديه كتلة من نائب في البرلمان أو أكثر، ولكن طبيعة المرحلة فرضت ولادتها بهذا الشكل بحيث قام الرئيس سعد الحريري بتسهيل تشكيل الحكومة في إطار مساعيه الآيلة آنذاك لانتخاب رئيس للجمهورية وها نحن اليوم في لبنان أمام عودة لانتظام المؤسسات.

ومن الطبيعي في ظلّ الاصطفافات السياسية الداخلية على الرقعة اللبنانية فهذه الحكومة قد لا تكون مثالية بالنسبة للبعض، إنما باعتقادي أنها حكومة وحدة وطنية نظرًا لهذا التمثيل الواسع من كلّ المكونات السياسية وفي الوقت عينه أرى صعوبة قد تبرز أمام الملفات الحساسة والاستراتيجية من النظرة تجاه النظام السوري وسلاح حزب الله وقانون الانتخاب وغيرها من العناوين المهمة.

وعلى صعيد النظرة للنظام السوري وسلاح المقاومة أتوقع أن يصار إلى اعتماد سياسات الحكومات السابقة أي النأي بالنفس وعدم إقحام الساحة اللبنانية في أي انقسامات جديدة، أما على مستوى قانون الانتخاب فهناك قوانين بالجملة وربما يصار لاحقًا وفق المعطيات السائدة إلى تمديد تقني لأن الفترة الزمنية الفاصلة حتى موعد الانتخابات النيابية باتت قريبة مما يعني استحالة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

حكومة المعسكرين
> هل الحكومة ستشهد معسكرين داخلها من 14 و8 آذار على غرار ما حصل في الماضي؟
- لا أعتقد ذلك فالمرحلة الراهنة مغايرة عن السابق ما جرى في الداخل اللبناني كان بمثابة انقلاب سياسي إيجابي أو إذا صحّ التعبير تسوية مقبولة كان بطلها الرئيس سعد الحريري الذي سمّى العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وأيضًا ما قام به الدكتور سمير جعجع من خلال ورقة النوايا والمصالحة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ وصولاً إلى تكليف الحريري تاليًا تشكيل الحكومة الحالية، فكلّ ذلك لم يكن متوقعًا في الحسبان، إنما الجميع من كلّ القوى يقرّ بصعوبة وخطورة ما يجري حول لبنان من حروب طاحنة إلى المجازر التي جرت مؤخرًا في مدينة حلب وبمعنى أوضح المنطقة برمتها في غليان إضافةً إلى ما يشهده العالم من تحولات ومتغيرات، فكانت هذه التسوية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وربما قانون انتخابي جديد وانتخابات نيابية أي عودة المؤسسات الدستورية إلى عملها بعد الفراغ الرئاسي الطويل الأمد وصولاً إلى تنظيم الخلافات السياسية بين المتخاصمين ولا ننسى هنا دور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي ومن خلال موقعه السياسي كان من أبرز الذين قاموا أيضًا بتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة بمعزل عن كل التباينات والاعتبارات السياسية وخلافها.

قانون الانتخاب
> ماذا عن قانون الانتخاب حيث يقال إنّه العنوان الأبرز للمعركة السياسية المقبلة داخل الحكومة وخارجها؟
- أرى ومن خلال متابعتي لمسار الأمور السياسية ومواقف هذا الطرف وذاك وعبر الصداقات والمشاورات مع أهل السياسة، أن قانون الانتخاب سيكون أم المعارك السياسية والعنوان السياسي الأبرز في هذه المرحلة لأنه يحدّد الأوزان والأحجام السياسية لهذا الزعيم وذاك، ومن هنا نرى كثرة مشاريع القوانين المطروحة على بساط البحث وأؤكد أن جزءًا أساسيًا من الخلافات والانقسامات والتصعيد السياسي في بعض المحطات إنما يأتي على خلفية قانون الانتخاب، حتى أن تأخير ولادة الحكومة كان يحمل في طياته جزءًا أساسيًا يتعلق بهذا القانون الذي يشكل هواجس وقلقًا للقوى السياسية التي ستبني أحلامها على أساس ما سيرسو عليه القانون العتيد.

هواجس جنبلاط
> يقال إن الهاجس الأساسي للنائب وليد جنبلاط يتمثل بقانون الانتخاب.. كيف تفسّر ذلك؟
- سأكون صريحًا وواقعيًا في تشريح هذا السؤال والإجابة عليه وفق المعطيات الراهنة وأيضًا من خلال الإضاءة على سبب دوافع وهواجس الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط بما يتعلق بقانون الانتخاب، فصحيح أن والده الشهيد كمال جنبلاط كان أول من طرح موضوع النسبية أي لبنان دائرة انتخابية واحدة ولكن لا ننسى آنذاك كان هناك مشروع وطني وأحزاب كبيرة تاريخية علمانية بكل معنى الكلمة وكان للحزب التقدمي الاشتراكي محازبون وأنصار في الشمال والجنوب والبقاع والمتن الشمالي وعلى امتداد الساحة اللبنانية، ولكن لا ننسى أن الحرب انطلقت في العام 1975 واغتيل كمال جنبلاط ومن ثم بدأت الخلافات والانقسامات بين اللبنانيين وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي وحرب الجبل وبعدها جاء الطائف وصولاً إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتنامي دور حزب الله السياسي والعسكري وأصبح دولة ضمن الدولة لا بل قدراته تفوق الدولة اللبنانية ثم وصلنا إلى السابع من أيار العام 2008 لتأتي تسوية الدوحة التي استضافتها دولة قطر مشكورة وكان لها الفضل والدعم والمساعدة في انتخاب رئيس للجمهورية والاستقرار الأمني في لبنان.

من هنا لا يمكن اعتماد النسبية بعد هذه المتغيرات والخلافات والفرز الطائفي والمذهبي وغياب الأحزاب العلمانية وتقلص دورها لذا هناك جملة قوانين قد تكون مقبولة ومدعومة من النائب جنبلاط وتيارات وأحزاب كثيرة مثل القانون المختلط الذي جاء عبر مشروع قانون من قبل الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية أي الجمع بين النسبية الأكثرية والأقلية وبمعنى أوضح هناك جملة مشاريع ومنها القانون الحالي أي قانون الستين إذ قد تحصل الانتخابات النيابية على أساسه مع بعض التعديلات وهذا ما أتوقعه وتبقى اللعبة مفتوحة على شتى الاحتمالات أمام ما نشهده من تطورات إقليمية لها انعكاساتها على الداخل اللبناني.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .