دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 4/11/2017 م , الساعة 12:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

هنتنجتون.. مجتمع ينام ويصحو على الإدمان

مدينة الهيروين

واحد من كل أربعة في المدينة مدمن على المخدرات الصلبة
واحد من كل 10 أطفال يأتي للحياة وهو مدمن للمخدرات
الهيروين السبب الأول للوفيات في «هنتنجتون»
25 ٪ من سكان المدينة مدمنون
أدوية مسكنات الآلام المخدرة سبب رئيسي في ازدياد المتعاطين
مدينة الهيروين

لعدم الحصول على أدوية مسكنات الآلام يتحول البعض للهيروين

أعلى نسبة وفيات فيها حيث تصل 13 مرة ضعف المعدل الوطني

ترجمة - كريم المالكي: مدينة أمريكية تعاني من آفة المخدرات، تفاقمت فيها ظاهرة المواد الأفيونية بشكل سيئ للغاية، بحيث أصبح ربع سكانها ضحايا في قبضة الإدمان، وقد وصل الحال بأحد متعاطي الهيروين إلى أن يعترف بأنه كان يسرق أطفاله حتى يحصل على المخدرات. وبحسب فيلم وثائقي للـ «بي بي سي» تم بثه مؤخراً فإن هنتنجتون التي تقع في ولاية فرجينيا الغربية في الولايات المتحدة أصبحت أشبه بمجتمع ينام ويصحو على المخدرات ومشاكل الإدمان.

ومن الملاحظ أن آفة المخدرات باتت تفتك بسكانها الذين أصبح 25% منهم في قبضة الإدمان، وهناك تزايد كبير بأعداد الوفيات بسبب ارتفاع تعاطي جرعات الهيروين القاتلة. ويذهب بعض المتابعين إلى القول بأن مسكنات الآلام المنتمية للعلاجات المخدرة التي تُستخدم طبياً سبب رئيسي في ازدياد المتعاطين في مدينة هنتنجتون.

لقد انتشر استخدام مسكنات الإدمان والمخدر الطبي القوي أكثر من أي وقت من الأوقات في المدينة التي باتت تُسمى بمدينة الهيروين.

زيادة في الموت

وبعد أن قامت السلطات المحلية بقمع ما يُعرف بـ «وباء أمريكا» في الإفراط في الوصفات الطبية، اتجه الملايين من الناس نحو حالة من التوقف عن تناول المخدرات. أما هنتنجتون، المدينة التي تقع على ضفة النهر ويقطنها 49 ألف نسمة، فقد تحوّل العديد من أولئك المتضررين إلى المخدرات الأرخص والأقوى والأكثر تدميراً للتخلص من تأوهاتهم وآلامهم المستمرة بسبب الحاجة للهيروين.

والآن، أصبح واحد من كل 4 أشخاص مدمن مخدرات على المواد الأفيونية غير المشروعة، وفي المدينة أعلى نسبة وفيات، حيث تصل إلى 13 مرة أعلى من مستوى المعدل الوطني بسبب الجرعات الزائدة المميتة.

الإدمان المبكر

لقد أصبحت «مدينة الهيروين» للكثيرين، ولأول مرة، منذ أكثر من عقدين، حدث انخفاض بمتوسط الأعمار في الولايات المتحدة، وهي الإحصائية التي تعزى إلى حد كبير لارتفاع جرعات الهيروين المميتة. إن الشابة كاتيليا، 25 عاماً، مثال على الإدمان المبكر فهي واحدة من الأعداد المتزايدة من مدمني الهيروين في هنتنجتون. لقد نشأت مع عمها الثري الذي أفسدها، بإغداقه المال عليها، وفي سن الـ 17 بدأت بالإنفاق على المخدرات.

وتعيش اليوم مع شريك حياتها «آلـ» وتقول إنه يضربها دائماً، وهو الشيء الذي ينكره، لكنها تبقى معه لأنه يجلب لها المخدرات. وفي الفيلم الوثائقي الذي بثته البي بي سي عن مدينة الهيروين، تتحدث كاتيليا، كيف أنها تحقن نفسها من «ست أو سبع» مرات يومياً، وتحاول الحصول على 200 دولار لإنفاقها على المخدرات الصلبة.

مدمنة تتحول لحيوان أليف

ووصفت بالتفصيل، كيف موّلت عاداتها البغيضة في الماضي، حيث تقول: كان لديّ وظيفة، وطعام سريع، واضطررت للعمل كبائعة هوى وسرقت من أجل المخدرات، وبعد أن التقيت «آلـ» جعلني في الأسبوعين الأولين في حالة من العصبية، لأنه كان يضربني حتى يدمي وجهي واستطاع أن يسيطر عليّ بواسطة المخدرات، وصرت أبدو مثل حيوان أليف يتعقبه، ولولا المخدرات لما كنت معه على الإطلاق.

وتعيش كاتيليا بوضع ميئوس منه، ولا تظهر أي علامات للتخلص من إدمانها. وفي مشهد آخر من الفيلم، يعطيها عمها 800 دولار لشراء سيارة، ولكن أول فكرة تطرأ على بالها هي إنفاقها على المخدرات، وتقول معترفة علناً: أريد إنفاق هذه النقود على المخدرات.

الإطفائية والمدمنون

في هنتنجتون، غالباً ما يقع على عاتق إدارة الإطفاء إنقاذ الناس الذين يأخذون جرعة زائدة، وتستخدم عقاراً طبياً يُسمى ناركان، يكون على شكل رذاذ يرش باتجاه الأنف وله مفعول فوري وعكسي على المواد الأفيونية.

ويتحدث مدير إدارة الإطفاء في الفيلم قائلاً: إن الهيروين الذي يمزج بالفنتانيل «إحدى مسكنات المخدرات الاصطناعية»، يصبح أفيوناً اصطناعياً أقوى 100 مرة، هو المشكلة الأكبر التي يواجهونها. ويصنع الفنتانيل في الصين، ويتم شحنه للمكسيك، حيث يتم تقطيعه مع الهيروين قبل أن يتم تهريبه للولايات المتحدة لأغراض البيع.

ويقول المدير إنه في مدينة هنتنجتون التي عدد سكانها 49 ألف شخص، لديهم 1100 شخص تعاطى جرعة زائدة في العام الماضي، وهو رقم آخذ بالتضاعف.

برامج العلاج

ويضيف: 80% من الذين نتعامل معهم بدأوا مع الإدمان القانوني عبر الحصول على الأدوية «مسكنات الآلام المنتمية للعلاجات المخدرة» من الطبيب بسبب ألم جسدي، وبمجرد عدم تمكنهم من الحصول على وصفة طبية، يتحولون للهيروين لأنه أرخص وأكثر سهولة.

وتتوفر برامج العلاج ولكن أقل من 10٪ يكملونها بنجاح. وقد تمكن أحد الأشخاص أن يقلب حياته رأساً على عقب وعمل على تعافي أشخاص كثيرين من الكحول والإدمان، لأنه تحوّل إلى شخص متدين، ويقضي وقت فراغه في تقديم الرعاية للمدمنين الذين يعيشون بخيام على نهر هنتنجتون.

المدمن يتحول إلى شيطان

ويقول: إنها معركة كل يوم، أخوضها من أجل الله الذي لولاه لما كنت هنا الآن، تمت إدانتي بجريمة من الدرجة الثانية بسبب سرقة شخص كان لديه كمبيوتر محمول يبدو جميلاً، فسلبته وهربت، كنت متعاطياً وأردت المزيد من المال لأتمكن من الحفاظ على مزاجي. وأنا أكون شخصاً مختلفاً تماماً عندما أتعاطى، بحيث إن زوجتي تقول إنها ترى الشيطان نفسه يزحف من بشرتي، أكون عنيفاً جداً، ولا يهمني من يتأذى أو ما الذي آخذه أو من هو الشخص الذي أسلبه.

ويضيف: لقد سرقت من أطفالي لأشتري المخدرات، لقد فعلت كل شيء لمجرد الحصول على المخدرات، لكن مع ذلك كان لديّ بعض الحدود، لقد تناولت 100 مرة جرعة زائدة، أدخلت المستشفى 10 مرات، وأستيقظ مع خراطيم أسفل حلقي ويضخ الدواء إلى معدتي. ويصف حالته: وصلت إلى نقطة بدأ فيها جسدي يرتعش ولم أستطع أن أحتمل أكثر من بضع ساعات دون أن أحصل على المخدرات، وتعاطيت ما يكفي إلى أن هزمتها عبر برنامج علاجي.

الأم المدمنة

وتواجه مدينة هنتنجتون مشكلة مع الأطفال حديثي الولادة الذين يكون والداهم من متعاطي المخدرات. هناك واحد من كل 10 أطفال يدخل العالم وهم مدمن على المخدرات. ويولد الأطفال ممزقين ويصرخون ولا يريدون أن يلمسهم أحد بسبب حالة التشظي.

أليشا فيليبس واحدة من الأمهات، تقول في الفيلم: تسربت من الدوام في الكلية واعتقلت، كان أبي صانع الغلايات، وبسبب معاناته من العمليات الجراحية الكثيرة كان يحصل على أدوية مسكنات الآلام المنتمية للعلاجات المخدرة، بحيث أصبح لديه مخزون كبير. وكنت آخذ الحبوب دون علمه، واستغرق الأمر عامين حتى اكتشف ذلك. بدأت بتجربة الهيروين بعد مشاهدتها الأفلام السينمائية التي قصصها عن الهيروين ولم تدرك أنها تنجذب إليها، ومن ثم كانت تذهب لأحد تجار المخدرات في المنطقة لتحصل على حاجتها. والآن وبعد برنامج علاجي تخلصت من الإدمان وتتم رعاية طفلها لمساعدته للتخلص من آثار المخدرات، ولكن ليس كل المدمنين يريدون التخلص من الإدمان.

عن صحيفة ميرور البريطانية

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .