دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 20/4/2013 م , الساعة 6:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

شعاره .. الفن من القلب

ماكنزي ثورب الأكثر شعبية في فن البوستر عالمياً

يخاطب بفنه القلوب ويخصص جزءاً من دخل فنه لرعاية الأيتام
فاز بالجائزة الذهبية لرابطة الفن الأكثر توزيعاً
ماكنزي ثورب الأكثر شعبية في فن البوستر عالمياً

بقلم : باسم توفيق ..
إن بداية افتتان العين بالفن هي في أساسها بداية تعلق العين باللون والشكل المبسط من ناحية الفكرة والتكوين وليس أدل على ذلك من ما يرويه عظماء الفن التشكيلي عن تعلقهم بالأشكال المرسومة في كتب الحكايات وكتب الأطفال التي ينتهج معظمها البساطة حتى يتثنى له أن يخاطب عقلية طفل صغير لم يتعد السابعة ، وقد يتعدى ذلك انتقاء المثال أي أن الطفل يجد مثله الفنية والأخلاقية من هذه الشخصيات المرسومة . وفي إحصائية شديدة الطرافة أكدت أن 68% من الإنجليز الذين درسوا مجموعة كتب ماري لامب المصورة كانوا أكثر مثالية من غيرهم.

أحيانا قد يجانبنا الصواب إذا اعتبرنا الفن صناعة للتعقيد أو خلق الأحاجي المركبة لكن الأكثر صوابا أن يكون الفن عنوانا للبساطة وخاصة إذا كان هذا الفن يطلب الخطاب مع أكبر قاعدة من الناس فنحن نعلم أن مدارس الفن التشكيلي الحداثية في القرن العشرين كانت واسعة الشهرة لكنها لم تكن الأكثر شعبية ولم تسحب البساط بشكل نهائي من تحت أقدام المدارس الواقعية والبسيطة والنوعية من هنا علينا أن نعترف أن البساطة هي من أهم رسائل الفن كذلك يعتبرالفن الذي يتخذ التكلف عنوانا له قلما يجد قاعدة عريضة من المشاهدين وفي هذه الفكرة تكمن قوة فنان اليوم والذي نعتبره أحد صناع البهجة في الفن في القرن العشرين ،حقيقية إن الفنان الإنجليزي الكبير ماكنزي ثورب رجل صناعته البهجة ربما يجده البعض طفوليا أو حالما لكن الجميع يرون أنه يصدر البهجة بكميات باهظة للعين والقلب معا فماكنزي يعتمد البساطة في إيصال فكرته بشكل محدد وواع فهو حقيقة لديه فكرة تشكيلية عالية وسامية لاتقل أبدا في حجمها وسموها عن أفكار الفنانين الآخرين لكن ماكنزي ثورب يثق أكثر في قلب الطفل الذي يستقي منه الشكل الخارجي لفكرته وهذه قضية ربما نعول عليها في فهم أعمال ثورب فهو دائما متعلق بطفولته في ميدلسبورج بشمال يوركشير ببريطانيا تلك المدينة الصناعية التي عمل بها بحوض السفن ورأى عن قرب حياة العمال البسيطة والريف القريب لذلك تتمحور أعمال ثورب حول ثلاث شخصيات محورية( الطفل - العامل - الراعي ) وربما يدفعنا ها الثالوث للظن بأن ثورب ذو ميول شيوعية دأب معظم الفنانين الانجليز الذين نشأوا في مدن صناعية لكن هذا ليس موضوع ماكنزي فماكنزي ثورب رجل صناعته البهجة كما أسلفنا .

يتبع ماكنزي فكرة يعول عليها معظم نجاحاته فهو مقتنع تماما بأن ما تراه عين الطفل هو مضمون فكرة البهجة من هنا يقدم لمتلقي وجهة نظر الطفل في المشهد المنجز على الورق لكن هذه البساطة لا تنطوي على سذاجة لكنها تقوم بتصدير الفكرة لكن بشكل درامي حالم وطفولي والدليل على ذلك وجود تلك الأعمال الكثيرة لماكنزي التي تنضح بالأسى والترقب مثل المجموعة التي يتناول فيها الرعاة في مواجهة العاصفة أو المتشردين مع كلابهم وهكذا .

ومن الناحية المدرسية ربما نستطيع أن نصنف بعض أعمال ثورب على أنها نتاج للتأثيرية بشكل أكثر حداثة كما نستطيع أن نصنف أعمال ماكنزي ثورب بين رسوم الطفل أحيانا وبين فن الملصق (البوستر) والكارتون الراقي
إن أشهر أعمال ماكنزي تلك المجموعات التي جمع فيها بين الطفل والحيوان تلك الشخصية الطفولية التي ابتدعها لطفل ذي رأس أهليجية وابتسامة عريضة وحذاء مفرط في الضخامة ربما أراد ماكنزي أن يعبر بهذه الشخصية عن الأطفال الأيتام والمشردين الذين عاشرهم فترة طويلة أثناء إقامته للدراسة في لندن وعمله في إحدى المؤسسات الخيرية لمساعدة هؤلاء المشردين وهنا يصبح جزءا من فن ثورب منحة من هؤلاء المشردين الذي تأثر بهم ثورب أيما تأثر .

ولد ماكنزي ثورب في ميدلسبورج شمال يوركشير بانجلترا 1956 وعمل في حوض السفن بمدينته الصغيرة لفترة لكنه كان يهوى الفن وبإلحاح من أحد أصدقائه ذهب لدراسة الرسم والتصميم فكلية كليفلاند عام 1977 ثم بيام كولدج للفن بلندن وهناك عمل فترة في إحدى المؤسسات الخيرية لمساعدة الأطفال الأيتام والمتشردين ثم عاد إلى وطنه مرة أخرى وافتتح أستوديو خاص به أطلق عليه (ارثيوس) والحق به مؤسسة لرعاية الأيتام وتعليم الأطفال الفقراء وفي عام 2000 حصل على الجائزة الذهبية لأحسن أعمال فنية للبيع ثم حصل على دكتوراه شرفية من جامعة تيسيد ويعتبر من أشهر فناني البوستر في العالم وعلى الرغم من إصراره على عدم إقامة معارض تضم أعماله فقط إلا انه يعتبر الأكثر مبيعا في العالم ويقوم بتحويل جزء كبير من دخل أعماله الفنية لمؤسسته الخيرية التي تعنى بالأيتام والفقراء ... وهكذا تصدق مقولة ماكنزي العظيمة في أنه يبدع ( فن من القلب)
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .