دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 10/12/2016 م , الساعة 1:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قصة من الواقع... النزيف النفسي

قصة من الواقع... النزيف النفسي

يروي صاحب هذه القصة مأساته قائلاً:

خطأ بسيط غير مقصود قادني إلى طريق اليأس والإحباط والخوف والعزلة.. الحكاية تعود إلى خمس سنوات مضت وذلك عندما تلقيت دعوة لزيارة أحد الأصدقاء بمنزله احتفالاً بتخرجه مع باقي الأصدقاء.. وعندما ذهبت لتلبية الدعوة ومشاركته الفرحة اشتبهت بالمنزل.. واعتقدت أن الوصف الذي أعطاني إياه لموقع منزله كان صحيحاً حسب اعتقادي كما قلت.. ودخلت بالخطأ حوش أحد الأشخاص الذي غضب بمجرد وقوفي وسط الحوش.. فأسرع نحوي.. وأشبعني ضرباً وركلاً في أنحاء متفرقة من جسدي.. ولم يعطني الفرصة للدفاع عن نفسي.. ثم خرج إخوته وشاركوه ضربي بعد أن استنجد بهم وصرخ بأعلى صوته بأنني لصّ اقتحم حرمة البيت.. بعد أن أوسعوني ضرباً وركلاً رموني خارج المنزل وسط تجمهر الناس والجيران.. ولولا تدخلهم لكنت في عداد الموتى.. كان أهل البيت يريدون استدعاء الشرطة إلا أن أهل الخير تدخلوا للحيلولة دون الاستمرار في ضربي أو استدعاء الشرطة بعدما عرفوا سبب دخولي منزلهم فعذروني.. ولكن أصحاب المنزل لم يعذروني.. وأصروا على أن موقفهم سليم.. وأن أي شخص آخر سيفعل مثلما فعلوا هم فيما لو رأوا أن رجلاً دخل منزلهم.. فأهل الخير نصحوهم بعدم طلب الشرطة.. خصوصاً أنهم أخذوا حقهم بيدهم وأبرحوني ضرباً مبرحاً..

في تلك اللحظة مررت بموقف عصيب ومفاجئ لم أتوقعه لدرجة أنني لم أكن أشعر بأنهم فقأوا عيني ونزفت دماً.. فأخذني أحدهم إلى منزلي.. فبمجرد دخولي المنزل فوجئ أهلي بالذي حدث لي.. وفزعوا لما شاهدوا حالي وما أنا عليه من حالة سيئة.. والتفوا حولي ليطمئنوا عليّ.. ورويت لهم القصة.. واستاءوا كثيراً.. وغضبوا بشدة... ولكنهم لم يصعدوا الأمر.. فأخذوني إلى المستشفى... وهناك كانت الصدمة الموجعة حين أخبرني الأطباء بأنني فقدت البصر في إحدى عيني مع كسر في إحدى إصبع القدم.. ولكم أن تتصوروا كم كان وقع هذا الخبر المؤلم على نفسي وعلى أهلي.. وبعد إجراء العملية مكثت في المستشفى وأنا في حالة يرثى لها.. وضعي النفسي كان جداً سيئاً.. أفكر في مصيري بعد خروجي من المستشفى وأنا فاقد البصر في إحدى عيني.. وكيف أتأقلم مع وضعي الجديد.. والأشد إيلاماً اعتداء أهل المنزل علي دون ذنب اقترفته.. وكنت من شدة المفاجأة لم أستطع حتى الدفاع عن نفسي لشراسة وعنف الموقف الذي تعرضت له من قبلهم.. والموقف الذي آلمني بشدة هو إلقائي بالشارع وتجمهر الناس حولي.. قرّرت وأنا في المستشفى إبلاغ الشرطة لأخذ حقي منهم.. ولكن للأسف أخبرني بعضهم بأنني لن أستطيع استرجاع حقي.. نظراً لأنني المتسبب الأول والأخير بالقضية.. فأنا من دخل منزلهم حتى وإن كان بالخطأ.. ونصحوني بالعدول عن تقديم شكوى.. فاستسلمت وسلمت أمري لله.

ورغم مضي خمس سنوات على تلك الحادثة مازلت معتزلاً الناس.. ولم أخرج للمشاركة بالمناسبات الاجتماعية.. هذا الموقف أدخل في نفسي الرعب.. ولا أعلم كيف سأجتازه.. ومهما أصف مشاعري فلن أستطيع التعبير.. عن النزيف النفسي الذي أصابني وقلل من ثقتي بنفسي.

           

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .