دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 2/9/2018 م , الساعة 1:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السنن كثيرة ومتنوعة فلا تهجرها

السنن كثيرة ومتنوعة فلا تهجرها

بقلم - دانا ربيع التابعي :

مع زيادة مسؤوليات الحياة تغيّرت نظرة البعض لتطبيق السنة النبوية الشريفة في حياتهم، فعلى سبيل المثال: كثيرون تغافلوا عن صيام العشر من ذي الحجة ومبرّرهم أنها ليست فريضة ويكفيهم فقط صيام يوم عرفة لأنه يُكفِّرَ السنةَ التي قبلَه والسنةَ التي بعده وهؤلاء لا يوجد لديهم موانع صحية أو مشاغل شاقه تحجبهم عن الصيام كلياً وكذلك من تناقشه في عدم أدائه للسنن الرواتب نهائياً وتذكره بحديث: (مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّة) فيكون رده يكفيني أنني أؤدي صلاة الفريضة التي سأحاسب عليها أما غيرها فهي سنن.

وكذلك من رزقه الله الغنى والمال ولم يعتمر أو يحج سوى مرة واحده في حياته ليسقط الفريضة التي عليه أما تكرارهما فليس بالضرورة بالنسبة له وكذلك من لا يتذكر قراءة القرآن الكريم سوى في شهر رمضان فقط ومن تناسى الصدقات وأن صدقة السر تطفئ غضب الرب واكتفى فقط بأداء زكاته كل عام.

هذه أمثلة قليلة لتساهل البعض في تطبيق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بد أن يسال الإنسان نفسه هل يمتلك الوقت للجلوس أمام الحاسوب أو إدمان الجوال ولا يمتلك الوقت لصلاة بعض السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لماذا أنت واثق بأن ثواب فرائضك كامل ولا ينتابه أي نقص يحتاج لجبره؟ هل تدرك أن الحياة ما هي إلا رحلة قصيرة وأنه لا بد أن تتزود بالزاد الكثير لحياتك الأبدية في الجنة؟ وإن كنت ممن في عمر الشباب، هل تقدر نعم الله عليك في هذه المرحلة من صحة ونشاط بل ووقت فراغ وقلة مسؤوليات الحياة على عاتقيك؟ لماذا لم تفكر في أن تتأسى بقدوتك رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدائه لعبادات من غير الفريضة؟ هل تأملت كيف كان خاتم النبيين والمرسلين يقيم الليل حتى تتفطر قدماه فعن عائشة رضي الله عنها: (أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالت عائشة لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً).

من المؤسف أنه مع زيادة مشاغل الحياة أصبحت نظرة البعض للسنن على أنها ليست ضرورية وأصبح التهاون بلفظ إنها «سنة»، السنة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ونحن مأمورون بالاقتداء برسول الله، قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) وقد قال ابن تيمية: (فكل من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فالله كافيه، وهاديه، وناصره، ورازقه).

إن السنن كثيرة ومتنوّعة فلا تهجرها بالكلية بل حاول أن تطبق بعضاً منها، ففي الحديث: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل)، وحتى تطبيقك لأخلاق نبينا محمد في تعاملاته في حله وترحاله لهو اقتداء به، فكن ميزاناً يجمع في كفتيه بين الفرائض والسنن وتزوّد من معاشك لمعادك قبل حلول الأجل وانقطاع العمل.

يوم القيامة سيجتمع المؤمنون عند حوض رسول الله صل الله عليه وسلم رغبة في شربه هنيئه من يده الشريفة فتذكر هذا اللقاء وعظمته فأحيي سنته واطلب شفاعته وانصح من حولك بتطبيق سنة شفيع الخلائق ولا تغفل عن النصيحة فرب كلمة أيقظت قلب غافل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .