دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 15/10/2016 م , الساعة 1:18 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أنقذوها من تفجيرات في أحد مطارات برلين

ألمانيا تحتفي باللاجئين الثلاثة الأبطال

تمكنوا من ضبط لاجئ كان يخطط لتنفيذ جرائم إرهابية
السوريون أثبتوا وفاءهم لألمانيا وأكدوا أن اللاجئين ضد الإرهاب
وحدات خاصة من الشرطة عجزت عن العثور على اللاجئ
مطالب بمنح السوريين الثلاثة حق اللجوء ومكافآت وأوسمة وطنية
انتقادات لوزير الداخلية لأنه شكرهم على مضض
ألمانيا تحتفي باللاجئين الثلاثة الأبطال

ميركل أشادت بهم والصحافة الألمانية أسمتهم "أبطال لايبسيج"

الجيران ينادونهم بالأبطال ووسائل الإعلام تتجنب الإفصاح عن أسمائهم لدواع أمنية

القضية سببت حرجاً شديداً لحركة "بيجيدا" العنصرية التي تعادي اللاجئين

انتحار جابر البكر داخل زنزانته يترك تساؤلات كثيرة

برلين - الراية : جهاد الاسم الأول للاجئ سوري يعيش حاليا في مدينة لايبسيج بألمانيا الشرقية، وقد نشرت الصحف الألمانية قبل أيام صورة له وهو يقف أمام الشقة التي يقيم فيها مع بعض اللاجئين الآخرين، وقد تحول بين ليلة وضحاها من Zero to Hero أي من لا شيء إلى بطل، وكان قد ساعد مع لاجئين سوريين آخرين وصفتهم الصحف بأبطال لايبسيج في القبض على اللاجئ السوري الهارب جابر البكر والذي كانت تبحث عنه شرطة ولاية سكسونيا وكان ينوي تنفيذ تفجيرات.

ويقيم جهاد درويش في شقة بشارع "هارتير" ، الذي لجأ إليه السوري الهارب من سلطات الأمن الألمانية، التي ما احتاج عناصرها إلى عناء كبير في اعتقاله، لأنه كان لحظة وصولهم إلى الشقة، مقيد اليدين والساقين، وتحت حراسة ثلاثة من اللاجئين السوريين.

اللاجئون ضد الإرهاب

وعلى الرغم من إعجابه ببسالة رفاقه اللاجئين الذين أبدوا شجاعة نادرة عند القبض على جابر البكر، إلا أنه لم يستغرب منهم ذلك وقال، 99 بالمائة من السوريين في ألمانيا، طيبو الخلق وهم على استعداد للدفاع عن ألمانيا ضد الإرهاب.

وذكر مثل عربي يقول: إذا أعطيتني بيتك، فإني أعطيك دمي، وأضاف: لقد ساعدنا الألمان وفتحوا أبوابهم لنا عندما لجأنا إليهم هربا من الحرب في سوريا، ولن ننسى هذا الفضل ولو بعد مائة عام.

ومنذ أيام أصبح اللاجئون الثلاثة معروفين في الحي، فكثير من الجيران أصبحوا ينادونهم بالأبطال، لكن وسائل الإعلام الألمانية تتجنب الإفصاح عن أسمائهم لدواع أمنية وحمايتهم من انتقام داعش.

ميركل تشكر السوريين الثلاثة

وعندما سمعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها إلى إفريقيا، بالخبر سارعت من إفريقيا إلى توجيه رسالة شكر لهم، لكن توماس دوميزيير، وزير الداخلية الألماني، لم يكن بمستوى تقدير الخدمة الكبيرة التي قدمها اللاجئون الثلاثة، حيث شكرهم على مضض، ما جعل الصحافة الألمانية تنتقده وكذلك بعض السياسيين الألمان الذين قالوا أنه قليل الأدب.

مكافأة الأبطال

بعض أعضاء البرلمان الألماني الذين ينتمون إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه ميركل وينتمي إليه دوميزيير، وآخرون ينتمون إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، دعوا إلى مكافأة اللاجئين الأبطال الثلاثة، لأنهم جنبوا ألمانيا التعرض لاعتداء إرهابي لا أحد كان يعرف نتائجه، لأنه تم العثور في الشقة التي كان يقيم فيها جابر البكر بمدينة "كمنيتز" ، على كيلو ونصف الكيلو من المواد الشديدة الانفجار من النوع الذي تم استخدامه في تنفيذ اعتدائي بروكسل وباريس، وكان بصدد تحضير عبوة ناسفة للقيام بتفجيرها في أحد مطارات برلين لهدف قتل أكبر عدد ممكن من الناس، كما كان في هذه الأثناء قد أجرى اتصالات مع تنظيم داعش.

وقال النائب الاشتراكي يوهانيس كارز، لـ صحيفة "بيلد" أن الشبان السوريون الثلاثة يستحقون وسام الدولة، وأن ما قاموا به، ينتزع الاحترام والتقدير من الشعب الألماني، وأصبحوا نموذجا يحتذى به.

وأيده في هذا الموقف، النائب يورجن كليمكي، الذي قال أنه من الطبيعي منحهم وسام الدولة نظير هذا العمل البطولي النادر واللافت للانتباه، وأشار إلى أن تكريمهم سيكون رسالة موجهة إلى الشعب الألماني وإلى اللاجئين.

التبليغ عن الإرهابيين

وهكذا لفت النائب يوهانيس كارز، النظر إلى أن الألمان يريدون اغتنام الفرصة، ليشجعوا اللاجئين السوريين على الشكوى بسرعة عند الشك بأن أحد اللاجئين على علاقة مع جماعات إرهابية مثل داعش، أو أنه بصدد القيام باعتداء، وأن من يفعل ذلك إسوة بأبطال لايبسيج، سيحصل على مكافأة من السلطات الألمانية وسيكون أولها منحه حق اللجوء الذي ينتظر الكثير من اللاجئين الحصول عليه منذ أكثر من عام، ورفع بعضهم دعاوى ضد الجهات المختصة للضغط عليها من أجل التعجيل بالبت بطلبهم اللجوء إلى ألمانيا.

بيجيدا في حرج

وسببت القضية حرجاً شديداً لحركة "بيجيدا" العنصرية، التي تعادي اللاجئين وتدعو إلى طردهم من ألمانيا، كما يتعرض اللاجئون منذ فترة إلى اتهامات عشوائية، كما استهدف العنصريون الألمان في حركة "بيجيدا" وحزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي المتطرف، المستشارة ميركل، وقالوا أن دعوتها اللاجئين للحضور إلى ألمانيا ودخولهم أراضيها بدون أوراق ثبوتية، سهل تسلل إرهابيين بينهم.

تفاصيل اعتقال البكر

وذكر تقرير لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" تفاصيل إلقاء القبض على جابر البكر بعدما بدأت الشرطة الألمانية في ولاية سكسونيا عملية بحث كبيرة عنه شاركت فيها وحدات خاصة، وكان من الممكن أن يبقى مختفيا مدة أطول ويستطيع القيام بتفجير، لولا أن بعض اللاجئين السوريين تعرفوا عليه بعدما زعم أنه حضر للتو من سوريا وأنه يحتاج إلى مأوى وإلى حلاق لقص شعره، حيث كان واضحا أنه كان يريد تغيير ملامح وجهه، لاسيما وأن صوره انتشرت في وسائل الإعلام الألمانية، كما كان ناشط سوري يدعى مؤنس بخاري، قد نشر باللغة العربية على موقعه في الفيسبوك، نداء الشرطة الألمانية للإرشاد إلى مكان جابر البكر، مع صورتين له، حيث يعتقد المراقبون أن النداء بالعربية هو الذي ساعد الشبان السوريين الثلاثة في التعرف على اللاجئ السوري الهارب، وقادوه إلى شقتهم حيث قاموا بتقييد يديه وساقيه واستدعوا الشرطة التي قامت باستلامه.

استياء من رئيس البوليس

وأثار هانز جيرج ماسن، رئيس البوليس السياسي الألماني، موجة استياء، بسبب زعمه أن سلطات الأمن الألمانية هي التي ألقت القبض على جابر البكر، وتعمد عدم ذكر اللاجئين السوريين الثلاثة الذين لولاهم لما تم إلقاء القبض عليه. وكشفت تقرير صحفي أن جابر البكر حاول رشوة الشبان الثلاثة حيث عرض عليهم ألف يورو ومائتي دولار مقابل إطلاق سراحه وعدم تبليغ الشرطة عن مكان وجوده.

وبحسب تقرير بثته القناة التجارية "آر تي أل" ، قال أحد الشبان الثلاثة أنه توجه بعدما تم تقييد جابر البكر إلى مخفر الشرطة حيث أبلغ عناصر المخفر أن اللاجئ الذي تبحث عنه الشرطة موجود في شقة مقيد اليدين والساقين وبحراسة اثنين من زملائه، وهكذا جنب ثلاثة لاجئين سوريين ألمانيا من كارثة وأنقذوا حياة أبرياء.

الانتحار

وبينما كان المحققون يأملون التوصل إلى معلومات من جابر البكر عن مخططاته وكيفية تجنيده من قبل داعش وما إذا كان هناك متعاونون معه في ألمانيا، لتجنب وقوع اعتداءات، تمكن جابر من الانتحار شنقا داخل زنزانته في سجن مدينة لايبسيج، الأمر الذي أثار موجة غضب لدى المسؤولين السياسيين الذين وجهوا أصابع الاتهام بالتقصير إلى شرطة ولاية سكسونيا، وتساءلوا كيف تم ذلك، وقد أثار الانتحار تساؤلات كثيرة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .