دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 29/7/2018 م , الساعة 1:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المتـــراشقــــون

المتـــراشقــــون

بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

لا يمرّ يومٌ في زماننا هذا ولا تمرّ ساعةٌ في هذا اليوم إلا وتجد في مكان ما من وسائل إعلام ومرئية أو مسموعة أو مقروءة وبرامج التواصل الاجتماعي، أنّ هناك ثُلّة من دول الخليج والوطن العربي يتراشقون بالتهم والسب واللعن والقذف والخوض في الأعراض وما حرم الله من نميمة وغيبة وكلام بذيء، زمن أصبح التراشق فيه فناً ومكسباً مادياً لكل من باع شرفه ودينه من أجل المال والشهرة، وكلما كنت وقحاً وبذيئاً أكثر، ازدادت شهرتُك وكثر رصيدُك وسيئاتُك وقلّت حسناتك، فكلما لاكَ لسانك عرضاً وشرفاً، وأكلت من لحم شخص غيبة ونميمة وسباً وقذفاً، وكلما أهنت شعباً ووطناً، سيأتونك جميعاً في يومٍ تتمنى فيه لو كنت تراباً أو نسياً منسيَّا يتقاسمون ويأخذون ما تبقى منك من حسنات نلتها في دنياك التي قضيتها في اللعب بأعراض الناس وشرفهم حتى تفنى حسناتك ولا يجدون في ميزانك شيئاً منها فتأخذ أنت من سيئاتهم فيخفّ ميزانك وتثقل موازينهم بالحسنات، (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ، نَارٌ حَامِيَةٌ)،القارعة:6-11، هذا قول الله تعالى في كتابة الكريم تحذيراً لمن تخف موازينه في الآخرة.

أصبح التراشق هو العنوان اليومي في برامج التواصل الاجتماعي في هذه الأزمة وكل شخصٍ يتفاخر بقبيلته وكل شعبٍ يتفاخر بأصله على الآخر كأيام الجاهلية وكأنه شعب الله المختار فيترك الحرية للسانه ينطق بما شاء من سبّ وقذف والخوض في أعراض الناس وشرفهم ويترك يده تكتب ما تشاء من لعن وسبّ وقذف وكل كلام بذيء.

سمعنا وقرأنا عجباً في هذه الأزمة من كل أنواع الشتم والتهم والكذب والافتراء من كل ساقط ولاقط، وأصبح الناس تتسابق على نشر الإشاعات والأخبار بلا تأكد عن صحتها ومصداقيتها، فالأهم لديهم نشرها بأسرع وقت ممكن للنيل مِن مَن يعادونهم وتشفي غليلهم في التسابق على القذف والسبّ، وبنشر هذه الإشاعات والأكاذيب والتهم الزائفة يُجرّ أغلب متصفحي التواصل الاجتماعي إلى التراشق بكل أنواع الكلام السيئ البذيء وكلٌّ يدافع عن وجهة نظرة بأسلوب قذر بعيداً جداً عن الأخلاق العربية الأصيلة وأخلاق ديننا الإسلامي الذي ننتمي له وبه أوصانا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بالتحلي بهذه الأخلاق الحميدة التي تميزنا عن باقي الديانات، فعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) رواه البخاري ومسلم، فأين المسلم مما أوصى به رسولنا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وغيرة الكثير.

لقد ترك بعض الناس البحث والتفقه في الدين وتفرغوا للبحث عن الإشاعات ونشرها والكذب والافتراء وتبادل الشتائم والقذف، ولم يسلم مسلم من لسانهم ويدهم، هكذا أصبحنا في زمن المتراشقين، ونصيحتي لكل مستخدم لبرامج التواصل الاجتماعي لا تنجرّ خلفهم كالإمعة، وقل خيراً أو اصمت.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .