دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/6/2018 م , الساعة 1:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الإسلام عنده الدين الحق وهو أحد المبهورين بالرسول عليه السلام

تولستوي.. مبدع كبير ورائد في حركة التنوير

الحب عنده لا يدوم إلا في الروايات
رثاه أمير الشعراء شوقي وحافظ إبراهيم عند رحيله
ميخائيل نعيمة نقل أفكاره الإصلاحية ونزعته الإنسانية إلى العربية
تولستوي.. مبدع كبير ورائد في حركة التنوير

جهاد فاضل:

هذا كتابٌ عن الكاتب الروسيّ الكبير تولستوي الذي وُهبت له شهرة واسعة في القرن العشرين وصلت إلى العالم العربيّ، كتبه الباحث المصريّ إيهاب سعود وصدر عن منشورات «فكر» في القاهرة، والكتاب يعرض لأصداء لتولستوي في العالم العربيّ، فقد أثّرت نزعته الإنسانية في أدباء عرب كثيرين، منهم ميخائيل نعيمة، الذي قرأه وهو لا يزال طالباً في بولتافا بأوكرانيا، ومنهم فرح أنطون المفكر النهضوي المعروف، وفي الكتاب قصائد من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم في رثائه، ويبدو أنه كان ذا موقف ودّي من الإسلام والمُسلمين.

فقد خرج على قومه الذين كانوا يعيشون في مجتمع يعجّ بالجهل والظلم والفساد، وقال لهم بكل وضوح إن الإسلام هو الدين الحق الذي أنزله الله من عنده، وإن رسوله عليه الصلاة والسلام حظي باحترام حتى أعدائه، مما جعل الكثرة من هؤلاء الأعداء يدخلون الإسلام، «وأنا أحد المبهورين بالنبي محمد عليه السلام الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه، وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء».

وكما كان تولستوي على هذا النحو تجاه الإسلام ورسوله، وقف موقفاً سلبياً من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، فلم يكن بإمكانه وهو المفكر العقلاني أن يقبل آراء هذه الكنيسة على علّاتها فرفض أكثرها، وقد بادلته الكنيسة الروسية مشاعره تجاهها، فكفّرته وأبعدته وأعلنت حرمانه من رعايتها بموجب قرار من «المجمع المقدس» صدر في عام ١٩٠١ جاء فيه: «ظهر في أيامنا هذه معلم كاذب هو الكونت تولستوي.. وقد أنكر علانية أمام الجميع أمّه الكنيسة الأرثوذكسية التي هذّبته وثقّفته وكرّس جميع مواهبه وقواه العلمية لنشر التعاليم المضادة للمسيح والكنيسة، ليزيل من عقول الناس وقلوبهم إيمان آبائهم.. وهو ينكر الله الحي ولا يعتقد بالحياة بعد الموت ولا بالعقاب والثواب»..

والطريف أن ردة الفعل الشعبية على قرار الكنيسة الأرثوذكسية جاءت مخيبة لها، فقد قامت التظاهرات المنددة بها وبقرارها، وطالب الكثيرون من المعجبين بتولستوي بحرمانهم معه، كما أرسلت زوجته رسالة مفتوحة إلى الكنيسة ورد فيها: «إذا كان قصدكم من حرمانه تنفير الناس منه وتحويلهم عنه، فقد أخطأتم خطأ فادحاً لأن الناس ازدادوا تعلقاً به وسخطوا عليكم، ولا تزال تردنا الشواهد على ذلك من جميع أنحاء العالم». وفي الكتاب أن تولستوي تبادل الرسائل مع نفر من النخب العربية في زمانه، منهم الإمام محمد عبده مفتي الديار المصرية ورئيس جامعة الأزهر الذي يُعتبر أول الكتّاب العرب الذين تبادلوا الرسائل مع تولستوي، وقد أرسل له رسالته الأولى بعد علمه بطرد الكنيسة الروسية له لنقده لها في مؤلفاته العديدة، ومنها روايته «البعث» التي صدرت سنة ١٨٩٩ وقد ورد فيها:

«أيها الحكيم الجليل تولستوي.. لم نحظ بمعرفة شخصك ولكننا لم نحرم التعارف مع روحك، سطع علينا نور من أفكارك، وأشرقت في آفاقنا شموس من آرائك، ألّفت بين نفوس العقلاء ونفسك، هداك الله إلى معرفة سرّ الفطرة التي فطر الناس عليها، ووقفك على الغاية التي هدى البشر إليها، فأدركت أن الإنسان جاء إلى هذا الوجود لينبت بالعلم ويثمر بالعمل ولأن تكون ثمرته تعباً ترتاح به نفسك وسعياً يبقى به ويربّي حسنه، وشعرت بالشقاء الذي نزل بالناس لما انحرفوا عن سنة الفطرة وبما استعملوا قواهم التي لم يمنحوها إلا ليسعدوا بها فيما كدّر راحتهم وزعزع طمأنينتهم».

ويضيف محمد عبده: «لقد نظرتَ نظرة في الدين مزّقت حجب التقاليد ووصلتَ بها إلى حقيقة التوحيد، ورفعتَ صوتك تدعو الناس إلى ما هداك الله إليه، وتقدمتَ أمامهم بالعمل لتحمل نفوسهم عليه، فكما كنتَ بقولك هادياً للعقول، كنتَ بعملك حاثاً للعزائم والهمم، وكما كانت آراؤك ضياء يهتدي بها الضالّون، كان مثالك في العمل إماماً يقتدي به المُسترشدون، وكما كان وجودك توبيخاً من الله للأغنياء، كان مدداً من عنايته للضعفاء والفقراء، وإن أرفع مجد بلغته وأكبر جزاء نلته على متاعبك في النصح والإرشاد هو هذا الذي سمّاه الغافلون بالحرمان والإبعاد، فليس ما حصل لك من رؤساء الدين سوى اعتراف منهم أعلنوه للناس أنك لست من القوم الضالّين، فاحمد الله على أن فارقوك في أقوالهم كما كنت فارقتهم في عقائدهم وأعمالهم، هذا وإن نفوسنا لشيقة إلى ما يتجدد من آثار قلمك فيما تستقبل من أيام عمرك، وإنّا نسأل الله أن يمدّ في حياتك، ويحفظ عليك قواك، ويفتح أبواب القلوب لفهم قولك ويسوق الناس إلى التأسي بك في عملك والسلام»..

وفي رسالة ثانية من محمد عبده إليه يرد: «أيها الروح الذكي، صدرت في المقام العلي إلى العالم الأرضي، وتجسدت فيما سمّوه بتولستوي، قوي فيك اتصال روحك بمبدئه، فلم تشغلك حاجات جسدك عما تسمو إليه نفسك، وأدركت أن الإنسان خُلق ليتعلم فيعمل، ولم يخلق ليجهل ويكسل ويهمل».

أعمال تولستوي خطوة إلى الأمام في التطور الثقافي والفني للبشرية جمعاء، قالها لينين حين قرأ أعمال تولستوي الإبداعية. في أعماله رؤى متعددة، ولو نظرنا إليها من منظار فلسفي سنجد فيها فلسفة عالية انصهرت فيها الفلسفات القديمة والحديثة، وإذا نظرنا إليها من منظار إبداعي نجد أنها بلغت درجة عالية من حيث التجديد في أهمّ المعايير الفنية وعلى رأسها السرد الحكائي.

لقد كان تولستوي الكاتب الروسي الكبير الذي ترك بصمات لا تُمحى في مسيرة الأدب في العالم، وخلق صوراً خالدة تأثّر بها الأدب العربي كما تأثرت بها الآداب العالمية، رواياته لا تقلّ من حيث الأهمية التاريخية عن إلياذة هوميروس، مثل «الحرب والسلم» وكان له أتباع في شتى أصقاع المعمورة.

ويقول الباحث إيهاب سعود إنه بعد أن قرأ تولستوي وبخاصة اعترافاته توصل إلى أنه:

- فيلسوف كبير ومفكر بعيد النظر في استطلاع آفاق المستقبل، هذا إذا نظرنا إلى كتاباته من منظار فلسفي.

- روائي وقاص مبدع يتربع على القمة الساحقة لشجرة الإبداع.

- مثقف عقلاني لا يتقبل الأفكار والأشياء على علاتها، بل ينقد ويمحص ويفحص، وهو كاتب منصف يقول الحق في أحلك اللحظات حتى لو كلّفه ذلك فقدان حياته.

- إنسان يحبّ الخير للجميع، يسخّر قلمه دائماً للدفاع عن الطبقات الفقيرة في المجتمع، وهو طالب علم شغوف، وهو ضابط من أمهر ضباط المدفعية في الجيش الروسي.

- مصلح اجتماعي له دور كبير في الإصلاح.

- وهو صحفي ساهم في حركة التنوير في روسيا والعالم.

- مدرّس وتربوي ماهر لأبناء الفلاحين حيث ساعد على تغيير وتطوير نظم التعليم في بلاده.

- وهو مزارع ماهر متواضع يعمل ساعات طويلة في حقله دون أن يكلّ أو يملّ.

- وهو إنسان حياته مليئة بالتناقضات الكثيرة.

وكان يضع لنفسه قواعد يسير عليها، ومن أقواله :«كنت أتعس الناس لو لم أجد هدفاً لحياتي، في داخلي شيء ما يجبرني على الاعتقاد بأنني لم أُولد إلا لكي أكون مختلفاً، لكن من أين يأتيني هذا الإحساس؟ أليس ذلك ناتجاً عن عدم وجود الانسجام في مؤهلاتي، أو لعلني أقف على شيء ما لا يعرفه الآخرون.

وكان من قواعده التي التزمها على مدار حياته:

- كن طيباً وحاول ألا يعرف أحد أنك كذلك.

- البحث دائماً عن الجانب الإيجابي في الناس لا عن الجانب الآخر.

- لا تقلّ إلا الحقيقة.

وله آراء في الحب منها «أن دوام الحب بين الزوجين من رابع المستحيلات، إنه قد يكون حباً، ولكن إلى وقت قصير جداً، وهو لا يدوم إلا في الروايات، أما بين الناس فمنعدم الاستقرار في قلبين معاً.

وفي الكتاب نعثر على رسالة وجهتها زوجته صوفيا له يرد فيها:

«نعم نحن نسير على دربين مختلفين منذ الطفولة، أنت تحبّ القرية وأطفال الفلاحين، كما تحب كل الحياة البدائية التي خرجت منها عندما تزوجتني، أما أنا فابنة مدينة كيفما حاولت التفكير وسعيت لأعشق القرية وأهلها.

إنني لا أستطيع أن أحبهم من كل قلبي، ولن أفعل ذلك أبداً، أنا لا أفهم ولن أفهم هذه البيئة حتى آخر أيامي، إن وصفك لأطفال الفلاحين ولحياة الشعب، وأحاديثك وحكاياتك لم تغيّر فيّ شيئاً، فأنت كما كنت في مدرسة ياسنايا بولياتا، لكن يا للأسف، إنك لم تحبّ أطفالك كما أحببت أطفال الفلاحين».

وكرّرت صوفيا هذه الملاحظات في سيرتها الذاتية عندما قالت: «كنت أغار دائماً على تولستوي من الشعب لفرط حبه لأطفال الفلاحين أكثر من حبه لأولاده أو لأولاد السادة».

وقد تسللت أفكار تولستوي الإصلاحية إلى العالم العربي عبر قنوات متعددة، فميخائيل نعيمة الذي قرأ تولستوي بالروسية إبان دراسته في أوكرانيا في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، وقع تحت تأثيره، فقد كتب في يومياته أنه أنهى قراءة «الحرب والسلام» ويوافقه الرأي في نابليون بونابرت لأنه يكره الحروب وكل من يشعلها.

ويكتب نعيمة بعد ذلك في مذكراته عن تولستوي: «في الجرائد أخذ ورد عنيفان لمناسبة بلوغ تولستوي الثمانين من عمره، فاليسارية تطالب الحكومة بالاحتفاء احتفاء رسمياً بيوبيل الكاتب الكبير، واليمينية تأبى على الحكومة والبلاد أن تلقي أي بال إلى يوبيل رجل تفسد تعاليمه العقول.

وعلى رأس المعارضين الكنيسة التي رشقت بحممها الكاتب والمفكّر الكبير، والتي حملت وزارة المعارف على إصدار تعميم لجميع المدارس تحذر فيه الطلاب من الاحتفاء في أي شكل باليوبيل، ياللعار أن يكون في روسيا من يحاول إطفاء هذا المشعل الذي تألق نوره في شتّى المعمورة.

وفي مكان آخر يكتب نعيمة: «ما أفقرك يا بلادي، فحتى المشاعل العالمية من طراز تولستوي لم تتمكن من اختراق سواد ليلك»، ويضيف: لقد كانت يده القوية تسندني من حيث أدري ولا يدري، كان لا يعرف شيئاً عني، وأعرف عنه الشيء الكثير، وكنت أتبع بلهفة صراعه العنيف مع نفسه ومع العالم، فإذا ربح معركة شعرت كأنني ربحتها، وإذا خسر معركة شعرت كأنني أنا الذي خسرها».

وعندما سمع نعيمة بأن تولستوي غادر بيته في شهر نوفمبر من عام ١٩١٠ ارتاح لهذا الخبر واعتبره انتصاراً في صراع الكاتب الروسي مع نفسه، ويعني تصرف تولستوي بنظر نعيمة، أنه رفض العالم ومجده ومغرياته لكي يربح نفسه، لأنه ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه.

بعد ذلك يسمع نعيمة صراخ بائع الجرائد بأن تولستوي تُوفي في محطة قطار صغيرة بسبب مرض التهاب الصدر، فهزّه موت تولستوي لأنه كان يتتبع خطاه ويحبّه كثيراً.

بالطبع كان لأفكار تولستوي تأثير كبير على أفكار نعيمة. يتجلى ذلك في مسرحيته «الآباء والبنون» التي كتبها عام ١٩١٧، بطل هذه المسرحية واسمه داود يعلّق في غرفته صورة تولستوي، فهو لا يصلّي في الكنيسة ولكنه يؤمن بإله واحد لبني البشر جميعاً، يؤمن داود بأن قيمة الإنسان تتمثل فيما يقدّمه للآخرين من عمل.

ويتطرق نعيمة في هذه المسرحية إلى موضوع آخر أثار اهتمام تولستوي كثيراً هو موضوع الحياة والموت، وفي حالة يأس يقرّر اليأس وهو صديق لداود الانتحار، لأنه لا يفهم معنى الحياة، ويرى أن الحياة بلا معنى.

ولكن شهيدة أخت داود تقنعه بأن الحياة رائعة وكاملة فيتخلى عن فكرة الانتحار، ولكن لا يستطيع الجميع فهم روعة الحياة وكمالها، فالناس المؤمنون وحدهم يستطيعون رؤية جمال الحياة، وحتى مصائب الحياة هي لصالح الناس في نظر شهيدة.

إن الأسئلة التي أقلقت إلياس هي نفسها التي أقلقت ليفن أحد أبطال رواية «أنا كارنينا» والتي أقلقت مؤلفها تولستوي نفسه الذي تحدث عن هذا الموضوع في «اعترافه» (١٨٨٠).

وفي مسرحية «الآباء والبنون» (١٩١٧) تفكّر أخت إلياس أيضاً بالانتحار واسمها زينة. تحضر السم، ويقنعها بالإقلاع عن هذه الفكرة داود الذي يعمل معلماً وأخته معلمة، ومفهوم من قبلهما معنى الحياة الذي يتلخص بأنه يجب أن نعيش من أجل الآخرين، ولذلك لا تخطر على بال داود وأخته شهيدة فكرة الانتحار، وأما إلياس وأخته زينة اللذان يعيشان حياة فارقة، فإنهما يفكران بالانتحار.

وقد بلغت أصداء هذه الشخصية العظيمة أدباء وشعراء ومفكرين عرباً كثيرين منهم على سبيل المثال الشاعرين الكبيرين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، فمن يعد إلى «الشوقيات» ديوان شوقي يجد أن له قصيدة في رثاء تولستوي منها هذه الأبيات.

(تولستوي) ، تُجري آية العلم دمعها

عليك، ويبكي بائس وفقيُر

وشعب ضعيف الركن زال نصيره

وما كل يوم للضعيف نصيرُ

ويندب فلّاحون أنت منارهم

وأنت سراج غيبّوه منير

إلى أن يقول:

فقل يا حكيم الدهر حدّث عن البلى

فأنت عليم بالأمور خبيرُ

قم انظر وأنت مالئ الأرض حكمة

أأجدى نظيم أم أفاد نثير

وقد نشر حافظ إبراهيم رثاءه لتولستوي مباشرة بعد سماعه بوفاة الكاتب الروسي وبعد أن سمع برثاء أمير الشعراء له،

وفيه يقول :

رثاك أمير الشعراء في الشرق وانبرى

لمدحك من كتّاب مصر كبيُر

ولست أبالي حين أرثيك بعده

إذا قيل عني قد رثاه صغيرُ

قد كنت عوناً للضعيف وإنني

ضعيف ومالي في الحياة نصيُر

ولست أبالي حين أبكيك للورى

حوتك جنان أم حواك سعيرُ

فإني أحب النابغين لعلمهم

وأعشق روض الفكر وهو نضيرُ

ومن الملاحظ أن رثاء حافظ لتولستوي لا يختلف كثيراً من حيث الشكل والمضمون عن رثاء أمير الشعراء له، حتى أن القافية واحدة.

ورثاء هذين الشاعرين العربيين الكبيرين لتولستوي دليل على أن هذا الكاتب الروسيّ كان معروفاً عند العرب وقتها، كما كان معروفاً عند سواهم من الشعوب.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .