دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/3/2013 م , الساعة 9:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

من أشهر فناني أوروبا الشرقية

أنيلا بافلوفا سيدة الحكايات

أعمالها مزيج من أسلوب الجداريات الرومانية وتقنية الأيقونة
أعمالها أنثوية خالصة كرد فعل لتربيتها الشرقية
تميل لاستخدام الألوان الباردة والأقل كثافة
أنيلا بافلوفا سيدة الحكايات

بقلم: باسم توفيق ..
أن أجمل ما يلفت النظر في نوعية الفن التشكيلي التي نجدها في الثلاثة عقود الأخيرة في أوروبا الشرقية هي تلك الروح الهجينة التي تميز هذا الجانب من الفن الأوروبي ونقصد بكلمة هجينة أنها تلتقي فيها خطوط المدارس الأوروبية كلها بل والشرقية أحيانًا على أساس أن أقاليم أوروبا الشرقية تتبع الغرب مجازًا لكنها أقاليم شرقية الهوى والثقافة بل وهي حلقة الوصل بين عصور الفن المختلفة فحينما تولد الحداثة أو قل بعضًا من حرية الخط التشكيلي في أوروبا الشرقية فإنها ولا محالة راحلة إلى الجانب الغربي لتنمو وتترعرع وتصبح مذهبًا نضمه لتاريخ حركات الفن التشكيلي .

اليوم نحن بصدد إلقاء الضوء على أحد أقطاب الفن التشكيلي في أوروبا الشرقية، فنانه عرفتها دوائر الفن التشكيلي والمتاحف بفنانة الحواديت ومبدعة العلامات التجارية والكثير من الألقاب التي أطلقت عليها تشير أنها فنانة أصبح لها ركن ركين في تاريخ الفن التشكيلي الحديث وهي الفنانة البلغارية أنيلا بافلوفا والمعروفة بحصدها لمعظم جوائز الفن التشكيلي الحديثة وخصوصًا في فن الرسوم التوضيحية (الإليستريشن) وفن العلامات التجارية .

ومع بافلوفا وجيلها من فناني الربع الأخير من القرن العشرين لن نستطيع أن نقول أن الفن التشكيلي مازال يسير بمحاذاة التجريد أو حتى بحثًا عن فكرة أكثر سريالية من ذي قبل فالفن التشكيلي في معظم أوروبا في هذا الفترة وبنسبة كبيرة وجد أن أزمته في المثل فلم يجد مثالاً يحتذيه في الحداثة المفرطة فاتجه للمثل في عصور أخرى استلهم منها أسلوبه وأخيلته وأضفى عليها ثوبًا عصريًا ونقول عصريًا وليس حداثيًا لأن لمصطلح الحداثة استخدامًا لا يتماشى مع جيل بافلوفا في معظم الأحيان .

تتجه بافلوفا بأعمالها في اتجاه عالم الجنيات أو عوالم ( الفيري تيل) لأنها في بدايتها الأولى كان توجهها خالصًا نحو الرسوم التوضيحية في الكتب وخصوصًا كتب الأطفال.

من هنا نجد أن الشخصيات الخيالية مثل الجنيات وحده تكرارية تميز أعمال بافلوفا والأكثر من ذلك أن أعمال بافلوفا تتجه كلها باتجاه مرح طفولي من حيث الموضوع واختيار الخط اللوني فهي تستخدم معظم الألوان المبهجة والباردة في نفس الوقت بحيث تقوم بإطفاء الألوان الساخنة لتصبح أقل صراخًا وصخبًا فنجد الأحمر يميل أكثر لتدرجاته الفاتحة والمضيئة ونجد الأخطر يتمازج أكثر مع الأبيض ليصبح أقل لزوجه وثقلاً وهكذا.

ولعل بافلوفا بحكم نشأتها في مجتمع بلغاريا المائل للتقاليد الشرقية فإنها كأنثى ترى أن العالم الشرقي عالم ذكوري بحت، من هنا اتجهت بافلوفا في عالمها التشكيلي لعكس ذلك تمامًا ففي عوالم بافلوفا التشكيلية المجد للأنثى فقط ، فإنك لا تكاد تجد علامة ذكورية واحدة في عوالم بافلوفا التشكيلية فأكثر من 97% من أعمالها تضم أبطالاً أنثوية حتى ولو كانت خيالية.

نجد عدة مؤثرات في أسلوب أنيلا بافلوفا شكلت منها مدرستها الخاصة والتي أصبح لها مريدون وأتباع وتلاميذ، بداية الأسلوب الشرقي هو الذي يعطي الاتساق بين كل الأجناس الأسلوبية في أعمال بافلوفا فالوجه يميل إلى الأيقوني البيزينطي والنسب والوضعات تمثل النموذج الروماني في العصر الذهبي والفضي ونكاد نجزم أن بافلوفا أخذت من جداريات مدينة بومبي الرومانية خطًا تستلهمه في معظم أعمالها لكن من المحتمل أيضًا أن يكون هذا الأسلوب قد تسلل لأعمالها عبر إعجابها بالمدرسة الفلمنكية ،كما تقول هي شخصيًا ، لكننا نرى أن للوجوه الرومانية ووجوه مدرسة فيرارا الإيطالية حضورًا طاغيًا في كل أعمال انيلا بافلوفا .

ولدت انيلا بافلوفا في العاصمه البلغارية صوفيا عام 1956 وتخرّجت من أكاديمية صوفيا للفنون الجميلة عام 1983 بدرجة الدكتوراة وبدأت بممارسة عملها الفني من وجهة نظر أكثر استقلالية بصفتها صاحبة أسلوب جديد، من هنا اتجهت أكثر للرسومات التوضيحية في الكتب ثم رسم العلامات التجارية كلوحات صغيرة ، والحقيقة أنها تفوقت في ذلك حتى فازت بأشهر جائزة في هذا المجال وهي جائزة الرواد للرسوم التوضيحية والإعلانية عن رسمها المشهور لشركة مشروبات بيتر ليهمان الأسترالية ثم حصلت على جائزة نادي المصممين الأسترالية بحيث انتقلت للعيش بشكل نهائي في أدليد بأستراليا .

حصلت انيلا بافلوفا على جوائز عدة ولها أعمال ومقتنيات في متاحف عالمية مثل متحف بوشكيل للفنون الجميلة في موسكو والمتحف الوطني بصوفيا ومتحف جامعة أدليد ومنظمة سوني في الولايات المتحده الأمريكية .

وتتميز أنيلا بغزارة أعمالها ويكفي أن نقول أنها شاركت ما بين عامي 1983 - 2009 في 20 "بينالي" للفن التشكيلي .

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .