دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 29/3/2016 م , الساعة 10:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أمين عام لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي محمد السماك لـ الراية :

مؤتمر الدوحة للأديان منبر منفتح على الجميع

الإسلام السمح ليس ديناً منغلقاً ولا يرفض الآخر
لا يجوز استبعاد العرب المسيحيين عن الجهاد من أجل القدس
لهذا السبب أصر البطريرك إلياس الرابع على الذهاب لقمة لاهور الإسلامية
إسرائيل وظفت حرب 67 دينياً لصالحها
علينا معالجة الخلل في المناهج التعليمية
مؤتمر الدوحة للأديان منبر منفتح على الجميع

عمان - أسعد العزوني :

أشاد أمين عام لجنة الحوار الإسلامي - المسيحي الدكتور محمد السماك بنتائج ومداولات مؤتمر الدوحة الأخير لحوار الأديان ، واصفا القائمين عليه بأنهم يعملون من أجل الإسلام.

وأكد في حوار مع  الراية  أن المؤتمر منبر حواري بامتياز ومنفتح على الجميع وأن الإسلام السمح ليس دينا منغلقا ولا يرفض الآخر.

وشدد على ضرورة عدم استبعاد العرب المسيحيين عن الجهاد من أجل القدس مشيرا الى أن تهجير العرب المسيحيين يعني أن الإسلام يرفض الآخر.

وشرح في الحوار السبب الذي من أجله أصر البطريرك الأرثوذكسي إلياس الرابع الذهاب لقمة لاهور الإسلامية والحديث أمام الحضور.

وإلى نص الحوار:

> كخبير ومختص في حوار الأديان كيف تقرأ نتائج مؤتمر الدوحة الأخير في هذا المجال؟

- أقول واثقا إنه ناجح بكل المقاييس، فقد جمع أناسا من كافة أنحاء العالم ، ومن أتباع الديانات وبخاصة "الإبراهيمية"، وهو منبر حواري بامتياز ومنفتح على الجميع ، ليؤكد أن الدين الإسلامي السمح لا يرفض الآخر ، وليس دينا منغلقا.

ونحن نثمن القائمين على تلك المبادرة، فهم يستحقون الشكر والتقدير، لأنهم عملوا من أجل خدمة الدين الإسلامي والعالم الإسلامي على حد سواء.

لقد مارس هؤلاء الثقافة الإسلامية على حقيقتها ، وأثبتوا للجميع مصداقية الطرح الإسلامي في مجال الانفتاح وبناء الجسور مع الآخر، وهذا من أساس الثقافة الإسلامية.

> نسمع ونشاهد العديد من مؤتمرات حوار الأديان فهل من نتائج تذكر ؟

- ما نقوم به هو حوار أهل الأديان أو أتباعها ، إذ لا يجوز التحاور في العقيدة والفقه واللاهوت ، بل علينا التحاور في مجال الحياة وكيف نعيش معا ونبني أوطاننا معا ، لأن الله حسم الأمر بقوله "لكم دينكم ولي دين".

> ما هي تداعيات التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على العلاقات الإسلامية - المسيحية؟

- لا شك أن هذه التحولات المصيرية التي نشهدها تنعكس على العلاقات الإسلامية المسيحية ، وقد بدأت هذه التحولات بهزيمة العرب أمام إسرائيل في حرب يونيو عام 1967 ، وفقداننا لما تبقى من فلسطين وشبه جزيرة سيناء والجولان ، وكانت الترجمة الخطر لتلك الهزيمة هي الترجمة الإسرائيلية للانتصار الإسرائيلي ، وهو استغلال البعد الديني من خلال القول إن إسرائيل لم تنتصر بفضل قوتها الذاتية ، بل بإرادة إلهية ، وأن هذا الانتصار يكرس الإيمان بحقيقة الوعد الإلهي لبني إسرائيل.

لقد لاقى هذا التفسير أيضا تجاوبا مع الحركة المسيحية الصهيونية في أمريكا وعدد أتباعها 70 مليونا وهم من الأغنياء والسياسيين والإداريين والأكاديميين ورجال المال والأعمال ، وهي تؤمن بعودة المسيح ويسبقها بطبيعة الحال قيام إسرائيل وبناء الهيكل ، وهذا ما يفسر محاولة إحراق المسجد الأقصى على يد متطرف يهودي أسترالي عام 1969 تمهيدا لبناء الهيكل.

> ماذا كانت ردة الفعل الإسلامية إزاء هذه التخرصات ؟

- ما جرى على الجانب اليهودي الصهيوني ، رن في أذهان الإسلاميين ، فقالوا إن الله لم ينصر اليهود لأنه معنا نحن المسلمين ، لكنه هزم العلمانيين ، وبالتالي يجب أن نعود إلى الله .

هذه هي بدايات الحركة الجهادية الإسلامية ومن إيجابياتها أنها كانت موجهة ضد إسرائيل ، لكنها استبعدت المسيحيين من الجهاد لفلسطين ، ولا نزال ندفع ثمن ذلك.

> ماذا كان موقف المسيحيين من تلك الدعوة ؟

- رفض المسيحيون ذلك رفضا قاطعا ، وقد أصر البطريرك الأرثوذكسي إلياس الرابع على الذهاب لحضور قمة لاهور الإسلامية عام 1974 ، وكنت ضمن الوفد اللبناني آنذاك ومعي المرحوم غسان تويني ، ليقول للقمة إن المسيحيين يرفضون الاستبعاد ، لكن أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي آنذاك حسن التهامي مهندس زيارة السادات للكنيست الإسرائيلي لاحقا منعه من الكلام.

> كيف كانت ردة فعل البطريرك آنذاك؟

- قال البطريرك إلياس الرابع آنذاك إنه لم يأت إلى لاهور لتأييد القمة في موضوع القدس ، لأن القمة تؤيده بالمجمل في موضوع القدس ، وأنه لا قيمة له كمسيحي بدون القدس ، وعندها سمح له بالحديث.

> كيف تنظر إلى دور العرب المسيحيين في المنطقة؟

- العرب المسيحيون أسهموا ومنذ البداية في إحياء الثقافة العربية ونهضة العرب ، وكانت المطابع المسيحية في لبنان تطبع المصاحف وتوزعها ، كما أن العرب المسيحيين أسهموا كثيرا في رأب الصدع الإسلامي ، كما جرى مع وزير خارجية لبنان الماروني فؤاد نفاع في مؤتمر لاهور الإسلامي ، عندما ترأس وفدا ثلاثيا لإجراء مصالحة بين بنجلادش وباكستان وأقنع الطرفين بالمشاركة في المؤتمر.

> ما هي انعكاسات التطرف على المنطقة؟

- التطرف الذي يجتاحنا حاليا يؤدي إلى تهجير المسيحيين ، ويدخل الرعب في نفوسنا كمسلمين على مستقبلنا .

> كيف ذلك ؟

- تهجير المسيحيين بالطريقة التي يفعلها داعش يعني أن الإسلام يرفض الآخر مع أننا في عيش مشترك منذ نحو 1500 عام ، بمعنى أن العيش المشترك انتهى بقرار من داعش .

وعندما يوصم الإسلام بأنه يرفض الآخر ، فإن ذلك سيؤشر على أن رسالة الإسلام لم تكتمل ، لأنها لا تكتمل إلا بالإيمان بالرسل وما أنزل عليهم ، ناهيك عن أن القرآن الكريم يصف العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بالود والحب والاحترام ، بمعنى أننا حسب تفسير ذلك نشكل عائلة واحدة ، وهذا ما يجعلنا كمسلمين نرتجف عند تفجير كنيسة مسيحية احتراما لديننا .

> ما هو المطلوب بنظرك لوقف التدهور الحاصل في العلاقات الإسلامية - المسيحية؟

- علينا مجابهة التطرف والغلو جبهة واحدة مسلمين ومسيحيين ، فالعلاقات الصحيحة لا تقوم على التسامح بل على الإيمان ، لأن التسامح يهين الآخر حسب تفسير الفيلسوف الألماني نيتشه ، ويخلق الفوقية ، لذلك نقول إن اكتمال الإيمان الإسلامي لن يكون إلا مع الآخر، وهناك توظيف سياسي لجرائم داعش من أجل مشروع خطير يستهدفنا جميعا.

علينا معالجة الخلل في المناهج التعليمية وقد تنبه لذلك مؤتمر مراكش الأخير عندما أوصى بمراجعة مناهجنا التعليمية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .