دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 11/1/2017 م , الساعة 1:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

حبس أحدهم تقاضى رشوة وشطب ووقف خبيران أخلا بواجباتهما

مخالفات خبراء المحاكم تثير الجدل

محامون لـ الراية: مطلوب ضوابط جديدة للاختيار والرقابة على الأداء
الخبراء يعاونون القضاء.. والإخلال بوظائفهم يعرقل تحقيق العدالة
تشديد الرقابة على أداء هؤلاء الخبراء ومراجعة إقرارات الذمة المالية
دعوة لسرعة إصدار قانون تنظيم الخبرة.. وقصر أعمالها على القطريين
مخالفات خبراء المحاكم تثير الجدل

كتب - عبدالحميد غانم:

يشهد الوسط القانوني جدلاً واسعاً بعد قرار لجنة قبول الخبراء بالمجلس الأعلى للقضاء شطب خبير حسابي من الخبراء المعتمدين أمام المحاكم ووقف آخر وإحالة أوراقه إلى النيابة العامة، بسبب إخلالهما بعملهما وما ترتب عليه من تأخير الفصل في بعض القضايا، والامتناع عن القيام بالمأموريات المكلفين بها.

يأتي ذلك متزامناً مع حكم المحكمة الابتدائية بمعاقبة خبيراً حسابياً عربي الجنسية بالحبس 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وذلك إدانته بطلب رشوة من أحد الموكلين مقابل كتابة تقرير لصالحه في إحدى القضايا المالية المتنازع عليها بين رجلي أعمال.. كما قضت المحكمة بتغريمه 220 ألف ريال، ومصادرة شيك بقيمة 220 ألف ريال أخرى، فضلاً عن عزله من الوظيفة العامة وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها أو سقوطها.

وأكد محامون لـ الراية أن الخبراء يمثلون عوناً للقضاء، فإن امتناعهم عن القيام بما هم مكلّفون به، أو قيامهم بأي تصرّف يضر بأي من أطراف الدعوى، يعتبر إخلالاً بعملهم.

وأشاروا إلى دور الخبراء الجوهري في الفصل بالمنازعات المتداولة أمام المحاكم، حيث يستعين بهم القضاء للوصول إلى الحقائق فيما يتعلق بالمسائل الفنية التي يستعصي على المحكمة الفصل فيها دونما اللجوء لأهل الخبرة.

وطالبوا بإعادة النظر في معايير وشروط اختيار الخبراء بقصر الاختيار على المواطنين الذين تتوافر فيهم حسن السير والسلوك، وعدم سبق اتهامهم في قضايا مخلة بالشرف والأمانة، وكذلك التأكد من تمتعهم بالخبرة والكفاءة.

ودعوا لإضافة ممثل للنيابة ضمن لجنة قبول الخبراء بالمجلس الأعلى للقضاء، وتشديد الرقابة الإدارية والقضائية على أداء هؤلاء الخبراء، ومراجعة إقرارات الذمة المالية لهم باعتبارهم موظفين عموميين.

ودعوا لسرعة إصدار قانون تنظيم الخبرة الذي قدم مشروعه سعادة وزير العدل والذي وافق عليه مجلس الوزراء. مؤكدين أنه بات من غير المقبول استمرار تلك عمل الخبراء دون تنظيم أوتقنين يضع ضوابط ممارسة المهنة واشتراطات اختيار الخبراء ومساءلتهم وفرض جزاءات رادعة للمخالفين تشمل العزل من الوظيفة والحبس والغرامة.

وطالبوا بإنشاء إدارة للخبراء بوزارة العدل، وإشراك الجمعيات المهنية مثل المحاماة والمهندسين والمحاسبين في اختيارهم،ومنح من يقوم بعمل الخبرة راتب ثابت ومكافآت كبيرة عن كل قضية.

 

  • بسبب ضعف معايير الاختيار .. يوسف الزمان:
  • أشخاص غير صالحين تسللوا للمهنة
  • أغلب الخبراء في المحاكم بلا خبرة
  • مطلوب سرعة إصدار قانون تنظيم الخبرة

يقول المحامي يوسف أحمد الزمان: الخبراء هم العون الأول للقضاة، ورأيهم غالباً ما يحسم الأمور التي تحتاج إلى خبرتهم الفنية، وما أكثر الحاجة إليهم في وقتنا المعاصر، وانطلاقاً من تلك الحقيقة وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي المنعقد بتاريخ 28/1/2015 على مشروع القانون المقدّم من وزارة العدل المتعلق بأحكام مزاولة أعمال الخبرة وأعمال الترجمة والنص على وجود إدارة للخبراء وتحديد بيان التزاماتهم ومساءلتهم التأديبية وضوابط تنظيم عملهم من كافة النواحي.

ويضيف: جاءت موادّ المشروع المقترح بهدف تطوير أعمال الخبرة الفنية في الدولة بشكل عام ليس فقط في الدعاوى المعروضة أمام القضاء، وإنما أعمال الخبرة أمام جهات التحكيم والتحقيق المُختلفة وكذلك تقديم المشورة الفنية من قبل الخبراء لكافة الجهات في الدولة، إلا أنّه للأسف الشديد حتى الآن لم يصدر قانون تنظيم مزاولة أعمال الخبرة بالرغم من الحاجة الماسّة والضرورية إليه وبالذات فيما يتعلّق بالخبرة في القضايا المنظورة أمام المحاكم.

وأوضح أن الخبرة تعدّ وسيلة من وسائل الإثبات المباشرة، وهي نوع من المعاينة الفنية تتم بواسطة أشخاص تتوافر لديهم معارف فنية خاصة، ويحتاج القاضي في بعض القضايا إلى معلومات فنية دقيقة سواء طبية أو هندسية أو محاسبية أوصناعية.

وقال: إن الخبير الفني المتخصص هو الذي يمد القاضي بالمعلومات الفنية في القضية وينير له الطريق بما يساعده في النهاية على حسم النزاع حسماً أقرب إلى تحقيق العدالة، ومن هنا تأتي أهمية تقارير الخبرة المقدمة في القضايا والتي يعتبر تقرير الخبرة فيها قوام الإثبات والذي بمقتضاه إذا ما اقتنعت المحكمة بالتقرير أخذت به وحكمت بمقتضاه.

وبيّن الزمان، الشروط التي يجب أن تتوفر في من يقوم بإعداد تلك التقارير بأن يكون من أهل الخبرة في موضوع الدعوى وأن تتوافر لديه صفات الحيدة والنزاهة والدقة والقدرة على بحث الموضوع وتحقيقه علمياً وعملياً وأن يتتبع النقاط الفنية ويرجعها إلى الأصول المتعارف عليها فنياً سواء في المجال الهندسي أو التجاري أو العلمي وما إلى ذلك، وأن ينقل جميع تلك المعلومات في تقريره بدقة ونزاهة وحرفية، وجميع تلك الأمور هي من الالتزامات التي تقع على عاتق الخبراء، وتتحدد مسؤوليتهم بمدى التزاماتهم ومحافظتهم على ذلك السلوك أثناء قيامهم بأداء المأمورية المناطة بهم.

وأضاف: نستطيع الجزم هنا بأن أعمال الخبرة تعد من الأعمال المهمة والتي يتعين أن لا تسند إلا لأشخاص تتوافر فيهم تلك الصفات العلمية والنزاهة الخلقية.

وقال: مع التطور الكبير الذي طرأ على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والصناعية والطبية في كافة المجتمعات الإنسانية، ومنها المجتمع القطري، فإنه بات من الضروري أن يكون هناك خبراء متخصصون في كافة المجالات يستطيعون أن يدلوا بآرائهم الفنية المطلوبة.

ويضيف: بات من غير المقبول ما هو معمول به حالياً في المحاكم من وجود قائمة خبراء متواضعة تضم أسماء مهندسين ومحاسبين وبعض المتخصصين يلجأ إليهم عند حاجة بعض القضايا إلى إثبات المسائل الفنية فيها، دون خضوع هؤلاء الخبراء لأي اختبارات أو مقابلات ويكتفى فقط بما يقدّمونه من مستندات تثبت تخصصهم الهندسي أو المحاسبي أو أي مهنة أخرى والحقيقة أن معظم الخبراء دون خبرة.

وناشد الجهات المسؤولة العمل على إصدار قانون تنظيم الخبرة الذي قدم مشروعه من قبل سعادة وزير العدل والذي وافق عليه مجلس الوزراء الموقر، ذلك أنه بات من غير المعقول وإزاء المخالفات التي ترتكب من بعض الخبراء أن تبقى أمور الخبرة بعيدة عن التنظيم والتقنين وأن يرخص لأي شخص بمزاولة أعمال الخبرة وأن يكون مصير حقوق الأفراد رهيناً ببعض الخبراء غير الصالحين مهنياً ومسلكياً.

وأكّد أن أغلب الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم للفصل في بعض القضايا بلا خبرة، وهم بذلك يتسببون في ضياع حقوق الأفراد لعدم قدرتهم على إعداد تقارير خبرة رصينة ومنتظمة يستطيع القاضي من خلالها أن يتعرّف بسهولة على الأمور الفنية إذ تتسم بعض التقارير بعدم الدقة وتفتقر للموضوعية وأحياناً تتضمن بيانات غير صحيحة بما يتسبب ذلك في ضياع حقوق المتقاضين.

  • راشد آل سعد:
  • مطلوب إدارة للخبراء.. وقانون ينظّم عملهم

يقول المحامي راشد آل سعد: في معظم دول العالم وكذلك في دول الجوار لديهم إدارة تابعة لوزارة العدل اسمها إدارة الخبراء، مهمتها توظيف الخبراء وفق شروط ومعايير معيّنة من أجل معاونة العدالة.

ويضيف: لدينا خبرات قطرية كثيرة في شتى المجالات تقاعدت من عملها، لماذا لا يتمّ الاستعانة بهم وتقطير هذه المهنة؟، ونحن طالبنا أكثر من مرة بالتقطير وإنشاء إدارة للخبراء وإصدار قانون ينظّم عملها.

وقال: ما نراه الآن من بعض الخبراء من سوء خلق، وتحويل بعضهم للنيابة لتقصيرهم في مأمورياتهم وتأخيرالقضايا، ناهيك عن ضعف وقلة الخبرة ماهو إلا نتاج لوجود خلل جسيم في شروط القبول، وعلينا مراعاة هذا الجانب عند الاختيار.

وأوضح آل سعد، أن معايير وشروط اختيار خبراء المهن المتخصصة كالمحاسبة والهندسة مثلاً لا يضعها إلا المتخصصون، وهنا يبرز دور جمعية المهندسين والمحاسبين وغيرهما من الجمعيات المهنية في ضرورة المشاركة في اختيار الخبراء، لأنهم أدرى بالمهنة وأعضائها وكفاءتهم وأخلاقياتهم.

  • عبدالرحمن الجفيري:
  • خبير طلب رشوة من موكلي لكتابة تقرير لصالحه
  • مطلوب تقطير المهنة وآلية جديدة للاختيار
  • تجاوزات الخبراء تهدر حقوق موكلين

يرى المحامي عبدالرحمن الجفيري، أن عدم إصدار قانون ينظّم مهامّ وعمل الخبراء ويضع شروطاً ومعايير لاختيار الخبراء وطريقة محاسبتهم ورقابتهم، أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع مخالفات الخبراء والتي برزت جليّة على صفحات الجرائد المحلية خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تم شطب خبير حسابي من الخبراء المعتمدين أمام المحاكم ووقف آخر وإحالة أوراقهما إلى النيابة العامة، بسبب إخلالهما بعملهما وما ترتب عليه بالطبع من تأخير الفصل في بعض القضايا، والامتناع عن القيام بالمأموريات المكلفين بها.

ويضيف: أحد الخبراء الحسابيين طلب رشوة مالية من موكلي لكتابة تقرير لصالحه، فقمنا بإبلاغ الجهات المختصة عنه وتم ضبطه متلبساً وتحويله إلى النيابة وعاقبته المحكمة الابتدائية بالحبس 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وذلك بتهمة طلب الرشوة من موكلي وهو رجل أعمال مقابل كتابة تقرير لصالحه في إحدى القضايا المالية المتنازع عليها مع رجل أعمال آخر.

وأوضح أن الخبراء معاونون للسلك القضائي لتحقيق العدالة الحقة والناجزة، وللأسف كما نعلم جميعاً أن من لديهم الرغبة في العمل في مجال المحاسبة أوالهندسة أو أي مجال آخر يتقدمون بطلب مشفوع بشهاداتهم إلى الجهات التي تقبل طلباتهم ويدخل يحلف اليمين ليصبح خبيراً دون أن يكون لديه خبرة أو التأكد من نزاهته وحياديته وسلوكه.

وقال الجفيري: معظم الخبراء يعملون في جهات حكومية ومعظمهم أيضاً في الجانب الفني الذي تعتمد المحاكم على تقاريره بعد إحالة الأمر من القاضي إلى الخبير، خاصة في أمور الشركات والأعمال المحاسبية والعقارات ليتفق عليه المدعي والمدعى عليه ثم يبدأ في مزاولة عمله في القضية.

وأشار إلى أن بعض الخبراء يتجاوز في مهام مأموريته ويطلب رشوة أو غير ذلك، خاصة أن المكافأة التي يحصل عليها لاتتجاوز 8 أو10 أو15 أو 20 ألف ريال، وهذا لا يتناسب مع حجم قضية مثلاً تقدر بـ 50 أو100 مليون ريال، وهنا لطبيعة النفس الأمّارة بالسوء قد يعرض الخبير خدمات بعيدة كل البعد عن سير العدالة مقابل الحصول على مبلغ مالي من الخصم لكتابة تقرير لصالحه، كما حدث مع موكلي بطلب الخبير منه مبلغاً مالياً لكتابة التقرير لصالحه.

وطالب بوجود آلية قانونية وفنية لاختيار الخبراء، وتحديد طبيعة ومهام عملهم والشروط والمعايير المطلوب توافرها، بحيث تناسب التطور الذي نعيشه حالياً على أن تكون الأولوية للقطريين.

ودعا لتقطير مهنة الخبراء، خاصة أن لدينا العديد من الخبرات القطرية في شتى المجالات، لكن البعض يرفض أن يتقدم للعمل في الخبراء لضعف المقابل المادي، لذلك مطلوب من وزارة العدل إصدار مشروع قانون للخبراء تُساهم فيه الجهات ذات الاختصاص والمحامون بحيث يكون لدينا في النهاية خبراء ثابتون تكون الخبرة هي عملهم الرئيسي والأساسي ومنحهم رواتب ومكافآت كبيرة عن كل قضية، فضلاً عن تشديد الرقابة الإدارية والقانونية على عمل الخبراء وفحص ذمتهم المالية للتأكد من نزاهتهم وعدم تربحهم على حساب الوظيفة الموكلة إليهم.

  • نايف النعمة:
  • اختيار الخبراء يتمّ بشكل عشوائي
  • يجب توافر 10 سنوات خبرة في المتقدمين للعمل

يرى المحامي نايف النعمة أن اختيار الخبراء يتمّ بشكل عشوائي دون معايير وشروط دقيقة تحكم وتنظم المهنة.

ويقول: بمجرد أن يتقدّم شخص إلى لجنة الخبراء بالسيرة الذاتية وبعض الأوراق ويحلف اليمين يتمّ اعتماده خبيراً دون النظر لمسألة الخبرة وحسن السير والسلوك، وكانت النتيجة تحويل عددٍ لابأس به منهم إلى النيابة العامة وشطب آخرين وحبس البعض منهم بتهمة الرشوة أو تعطيل مصالح المتقاضين أو التقصير في المأموريات.

ويضيف: الخبير يعلم أن القاضي لن يحكم إلا بتقريره، خاصة في المسائل الفنية الدقيقة، فجعل من نفسه مصدر قوة داخل المحاكم، وتناسى أنه معاون للسادة القضاة من أجل تحقيق العدالة، وأن عمله فني بحت وليس قانونياً ليحل محلّ المحامي وينافسه في عمله.

وأشار إلى أن بعض الخبراء تحوّلوا إلى محامين فيفتي للموكلين بفتاوى قانونية بعيدة كل البعد عن القانون لمجرد أن موكلاً سأله عن شيء معين، فيقول له اترك محاميك وتعالَ وأنا سأقوم بكل شيء والقضية مضمونة إلى آخره من هذا الكلام، إذن على أي أساس يقول للموكل إن القضية مضمونة إلا إذا كان مسلكه غير قانوني!

وتعجب النعمة، من تداول أسماء الخبراء في المحاكم ووسائل الإعلام ليتحولوا إلى نجوم وصاروا يمارسون أعمال البيزنس والمحاماة ولا ينقصهم إلا القيام كذلك بأعمال المحاكم والسادة القضاة، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع نسبة تجاوزات ومخالفات الخبراء بشكل غير مسبوق!

وحذّر، من تغوّل الخبراء على دور المحامين حتى أصبح الخبير أقوى من المحامي يؤخّر تقاريره ليعطل القضايا، وصار لديه طمع وجشع ومساومات للموكلين للحصول على مبالغ مالية بدون وجه حقّ رغم أن المكافأة عن كل قضية محددة وفقاً للقانون، بالإضافة إلى الامتناع عن القيام بمأمورياتهم.

وأكّد النعمة أن ضعف الرقابة على هؤلاء أفرز هذه النوعية من الخبراء، ولذلك لابدّ من تشديد الرقابة عليهم وسؤالهم عن كل كلمة في التقرير حتى يشعروا أن هناك رقابة عليهم.

ودعا إلى سرعة تقطير المهنة، وأن يكون الاختيار وفقاً لمعايير وشروط تواكب العصر والتطور الذي تشهده البلاد، وتتدخل النيابة العامة في الاختيار، بحيث يكون لدى المتقدم خبرة في مجاله 10 سنوات على الأقل وألا يقل سنه عن 35 سنة، وأن يكون حسن السير والسلوك، ولديه شهادة علمية جامعية متخصصة، ولديه دراسات في مجاله، ولا يكون الاختيار وسط هذه الفوضى والعشوائية التي نراها الآن!.

  • جذنان الهاجري:
  • تجاوزات الخبراء.. حديث المجالس

يؤكّد المحامي جذنان الهاجري، أن الخبير يتصرّف أحياناً كأنه هو القاضي، فتحوّل إلى صاحب سطوة لأن القاضي لن يحكم إلا بتقريره في المسائل الفنية الدقيقة، وتناسى أن طبيعة عمله فنية بحتة وأن مهمته معاونة السادة القضاة لتحقيق العدالة الحقة والناجزة.

وقال: المخالفات والتجاوزات التي تصدر عن بعض الخبراء من وقت لآخر وصلت إلى حد غير مقبول، بل تجاوزت الخطوط الحمراء، لأن من المفترض أن الخبير يتسم بالخبرة الكبيرة في مجاله وتتوافر فيه صفات الحيدة والنزاهة والدقة والقدرة على بحث موضوع القضية بطريقة حرفية وعلمية في آن واحد حتى يضع تقريره بين يد القاضي بشكل متكامل لتحقيق العدالة.

وطالب بضرورة الأسرع في إنشاء إدارة للخبراء بوزارة العدل وتعيينهم برواتب ومكافآت مجزية والاستعانة بالخبرات القطرية وما أكثرها، وإصدار قانون ينظم هذه المهنة بعد أن أصبحت تجاوزات الخبراء حديث المجالس.

ويضيف: للأسف الشديد هناك بعض الخبراء الذين لايتصفون بالموضوعية والنزاهة والوضوح، ولذلك مطلوب إعادة النظر في الشروط والمعايير التي يتم على أساسها اختيارهم، وإنشاء لجنة خاصة لقبول الخبراء وفق معايير وشروط جديدة تتوافق مع التطور الذي نعيشه وتسدّ جميع الثغرات أمام أي تجاوزات أو مخالفات من شأنها تعطيل سير العدالة وضياع حقوق الموكلين بسبب الخبراء.

وأوضح أنه ليس ضدّ الخبراء فهناك منهم الشرفاء وأصحاب الخبرات، لكن نحن نتحدث عن البعض الذي شوّه المهنة بسبب تجاوزاته ومخالفاته التي يرفضها الجميع.

ودعا لإشراك الجمعيات المهنية مثل جمعية المهندسين والمحاسبين وغيرهما في اختيار الخبراء لما لهم من معرفة جيدة بأعضائهم وحسن خلقهم وخبرتهم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .