دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 15/12/2017 م , الساعة 12:32 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

دعا إلى ضرورة غرس الثقة في نفوسهم.. د. محمود عبدالعزيز:

التربية الإسلامية وقاية للشباب من مخاطر شبكات التواصل

الرقابة الذاتية سر نجاح المجتمعات الغربية في مواجهة أخطار الإنترنت
لا توجد تقنية بإمكانها حماية الأبناء من جميع المخاطر
منع دخول الإنترنت إلى البيت ليس الحل الأمثل لحماية الأبناء
التربية الإسلامية وقاية للشباب من مخاطر شبكات التواصل

كتب - نشأت أمين:

نبّه فضيلة الداعية د. محمود عبدالعزيز يوسف إلى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت على أبنائنا، مشيراً إلى أنها سلاحُ ذو حدّين فقد يجد فيها المرء ما يفيده في دنياه وآخرته إذا أحسن استخدامها، وقد يجد فيها مع يدمر حياته ويقوده إلى سوء العاقبة، والعياذ بالله، إذا ما أساء التعامل معها. وقال د. محمود عبدالعزيز في محاضرة ألقاها بمسجد شاهين الكواري بمعيذر إن هناك جملة من المخاطر تواجه الأبناء عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أبرزها الصفحات غير الأخلاقية وما تتضمنه من مواد غير أخلاقية، كذلك الصفحات المتطرفة التي تنحو صوب التشدد والغلو وتكفير المجتمعات رغم أن المولى عز وجل أمرنا بالاعتدال والتوسّط في كافة الشرائع السماوية، وقد يؤدي وصول أبنائنا إلى تلك المواد إلى زرع بذرة التطرف والتشدد في نفوسهم.

الشرك بالله

وأوضح د. محمود أن من المخاطر التي تواجه أبناءنا على شبكات التواصل الاجتماعي كذلك تلك الصفحات والحسابات التي تسيء للأديان بل وتحض على الإشراك بالله، والكفر به وبالأديان التي أنزلها على رسله، مما قد يؤدي إلى أن يتشّرب أبناؤنا هذه الأفكار، والتي تنتج جيلاً فاسداً لا يملك الأخلاق ويساهم في تدمير المجتمعات الإسلامية.

سرقة البيانات

وأضاف: بخلاف المخاطر السالف ذكرها فإن هناك عدداً آخر من المخاطر لا يقل أهمية عنها من بينها مواقع سرقة البيانات وهي مواقع يتم إنشاؤها من أجل سرقة البيانات التي يقوم الشخص بكتابتها، حيث تشترط على المستخدم قبل الدخول إليها أن يقوم بتسجيل عددٍ من البيانات، وربما يتم استخدام هذه البيانات في أمور لا يحمد عقباها مثل التشهير والابتزاز. وأكد د. محمود أنّ التربية الإسلامية السليمة هي التي تولد لدى الأبناء الرقابة الحقيقية في تجنب كل تلك المخاطر وأنه ما على الآباء سوى زرع البذرة الأساسية في نفوسهم، ومحاولة الثقة بالأبناء لأنها هي الوسيلة الوحيدة لكي يشعروا بالمراقبة الذاتية بعيداً عن الضغوط التي يفرضها الآباء والمجتمع على حد سواء موضحاً أن هذا هو سر نجاح المجتمعات الغربية.

الرقابة لا تعني المنع

ومضى د. محمود إلى القول: قد يجد بعض الآباء أن منع دخول الإنترنت إلى البيت هو الحل الأفضل من الرقابة أو الإشراف الأسري، وربما يفضل البعض أن يمنعوا الأبناء من الجلوس على شبكة الإنترنت، وهذا ما لا ننصح به، فالإنترنت رغم المساوئ الكثيرة التي توجد فيه، غنيٌ بالأفكار التي تفيد الطفل والتي تستطيع تنمية مواهبه وقدراته، ونستطيع من خلاله أن ننشئ جيلاً قادراً على مواكبة العصر الذي نعيش فيه، والذي يتميز بالسرعة والتطور الهائل والذي لا يستطيع الإنسان الانعزال عنه.

وسائل الوقاية

وتحدث د. محمود عن وسائل وقاية الأبناء من خطر مواقع التواصل قائلاً: العديد من الدراسات تشير إلى تخاذل بعض الآباء في دورهم تجاه حماية الأبناء من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أفاد تقرير نُشر على «بي بي سي نيوز» أونلاين أن الآباء لا يزالون غير مدركين للمخاطر التي قد يتعرض لها أطفالهم لدى استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي بالرغم من أن 75% من المراهقين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في منازلهم.

وذكرت الدراسة، التي أعدتها كلية الاقتصاد بلندن، أن 57% من المراهقين طالعوا مواقع غير أخلاقية، إلا أن أغلبهم تصفح هذه المواقع بطريق الصدفة وذلك إما عن طريق النوافذ المزعجة التي تظهر فجأة أمام المستخدم أو الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها، كما أوضحت الدراسة أن 16% فقط من الآباء يعتقدون أن أطفالهم تصفحوا مواقع غير أخلاقية.

وأضاف: في دراسة أخرى قام بها «مركز التأهيل الاجتماعي في قطر» حول الإدمان جاءت الأرقام لتظهر أن 82% من الأبناء لا يخضعون لأي رقابة أثناء تصفح الإنترنت.

خطوات الحماية

وقدّم د. محمود عبدالعزيز عرضاً لبعض الخطوات التي تساعد الآباء في حماية أبنائهم من مخاطر الإنترنت والتعرض لما لا تحمد عقباه، مشيراً إلى أن أولها رفع الوعي بمخاطر الإنترنت وأنه على الآباء أن يعوا ويتعلموا كل ما يتعلق باستخدام الكمبيوتر والإنترنت حتى يتمكنوا من حماية أبنائهم، لأن القاعدة تقول: «فاقد الشيء لا يعطيه» فكيف يتسنى لجاهل بعالم الإنترنت أن يحمي ابنه أو ابنته أو أن يقوم بتثقيفهم دون أن تكون لديه المعارف والمهارات اللازمة لذلك.

وبيّن أن الوسيلة الثانية لحماية الأبناء هي: الإرشاد الأبوي مؤكداً أنه لا توجد أي تقنية أو برنامج آلي بإمكانه وحده أن يحمي الأبناء من جميع المخاطر التي تواجههم وليس هناك مناص من الوسيلة الأكثر أمناً للحماية ألا وهي «فتح أبواب الحوار».

ولفت إلى أنه لابد من التحدث مع الأبناء في جو من الثقة والأمان عن أنشطتهم على الإنترنت حتى يظل الوالدان على دراية بما يحدث، مشيراً إلى أنه لن يتسنى لهم ذلك إلا عن طريق خلق بيئة يشعر فيها الأبناء بالارتياح والثقة ويتلاشى فيها الخوف من سلطة الأهل عندما يأتون بأسئلتهم أو مشكلاتهم التي قد تواجههم عند استخدام الإنترنت.

وأكد أن نجاحنا في حماية أبنائنا من الشبكة سيتوقف دائماً على مدى استجابتهم لإرشاداتنا، وستظل هذه الاستجابة مرتبطة بما زرعناه في نفوسهم من تقوى وورع، وبدرجة المصارحة والثقة التي استطعنا تحقيقها في علاقاتنا بهم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .