دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 10/3/2017 م , الساعة 12:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بكري حسن صالح الرجل الوفي للبشير والأقرب إليه

الجنرال الغامض.. يقترب من رئاسة السودان

تعيين صالح رئيساً للوزراء واحتفاظه بمنصب النائب الأول للرئيس تمهيد لانتقال السلطة
بكري صالح عسكري مثل البشير واختياره يمثل الجيش وقادة الإنقاذ
سجله نظيف ولا تلاحقه تهم الفساد واستغلال النفوذ
صراع البشير والترابي سلط الأضواء على بكري ودوره في الحكم
تعيينه يشير إلى تزايد نفوذ المؤسسة العسكرية على حساب الإسلاميين
الجنرال الغامض.. يقترب من رئاسة السودان

المنصب ليس جديداً وهو يقوم بمهام رئيس الوزراء منذ 2013

بكري الوحيد الذي ظل مع البشير منذ حكومة الإنقاذ عام 1989

إذا تنحى البشير عام 2020 كما وعد سيكون أمضى 31 عاماً في السلطة

تحليل يكتبه - حامد إبراهيم :

لم يتفاجأ السودانيون لا حكومة ولا معارضة عندما كشف الرئيس السوداني عمر البشير أمام اجتماع المكتب القيادي للحزب الحاكم عن رئيس وزرائه الجديد، وهو نائبه الأول بكري حسن صالح وذلك لعدّة اعتبارات منها أنه الوحيد الذي ظل معه منذ قيام حكومة الإنقاذ الوطني عام 1989 من أعضاء مجلس قيادة الثورة، وأنه عسكري مثله واختياره يمثل الجيش، ولذك فإن اختيار البشير لرجل المظلات الصامت والغامض كان أمراً سهلاً باعتبار أنه يعبّر عن اتجاه جديد للحكم في السودان يقود البشير شخصياً ويكشف عن مرحلة قادمة بدأت فصولها منذ إعلان الحوار الوطني الذي استمرّ لمدة ثلاث سنوات مروراً بمفارقة المحور الإيراني المثير للجدل والانضمام بشكل رسمي إلى المحور الخليجي والعربي، كما أن تنصيب البشير لنائبه الأول رئيساً للوزراء مع الاحتفاظ بمنصبه هو بمثابة التمهيد للانتقال السلس للسلطة خاصة أن البشير قد أعلن أنه لن يترشح لمنصب الرئاسة عام 2020، ومن هنا فإن تنصيب بكري بمثابة إعداده لخلافة البشير، وهو الشخص الذي ظلّ وفياً له ولم يفارقه منذ توليه الحكم.

رفيق الدرب

بكري حسن صالح هو الوحيد الذي ظل يلازم البشير من أعضاء مجلس قيادة الثورة والبالغ عددهم خمسة عشر، وحتى عندما تم حل المجلس عام 1993 خرج جميع الأعضاء إلا ثلاثة هم النائب الأول الراحل الزبير محمد صالح الذي قتل في حادث طائرة بالجنوب عام 1998، وبكري حسن صالح الذي رقي ليتولى منصب وزير الدفاع، والعقيد الراحل إبراهيم شمس الذي قتل أيضاً في حادث طائرة بالجنوب مع أكثر من 29 ضابطاً كبيراً عام 2001، ولذلك فإن بكري أثبت أنه رفيق الدرب الوفي للبشير، فهو يمثل الجيش ويمثل أيضاً قادة الإنقاذ باعتبار أنه حافظ وكاتم أسرارهم.

حوار الحزب الحاكم مع نفسه

المراقبون للأوضاع بالسودان لا يرون جديداً في الأمر باعتبار أن صالح يقوم بأعباء رئيس الوزراء قبل أن يكون رئيساً للوزراء بقرار من البشير، وهذه المهام يمارسها قبل أن يكلف بها، ولذلك جاء التشكيك من قبل الأحزاب السودانية التي ظلت تعارض الحوار المطروح من قبل الحزب الحاكم بالسودان حيث رأت أن تعيين بكري صالح في المنصب الجديد أثبت أن الحوار هو حوار الحزب الحاكم مع نفسه وصنائعه من الأحزاب المنشقة، ولذلك من الطبيعي أن توكل المهام الكبيرة إلى قيادات يثق فيها البشير شخصياً، وبكري هو الشخص الذي يثق في البشير.

دوافع البشير للتنحي

ويعتقد مراقبون سودانيون أن دوافع البشير للتنحي ليس وضعه الصحي فحسب، وإنما رغبته في ترك الحكم وهو في قمة شعبيته التي تدنت خلال الأعوام الماضية بسبب الوضع الاقتصادي السيء وبسبب الحروب، والمهم في نظر هؤلاء ليس في تعيين بكري شخصياً في المنصب الذي استحدث لأول مرة منذ وصول الرئيس عمر البشير السلطة في 1989، بقدر ما أن الخطوة تمهّد خلافة الأول للثاني في رئاسة السودان خاصة أن موضوع خلافته ظل مطروحا على الدوام وهو أعلن في ثلاث مناسبات أنه لن يترشح مرتين قبل انتخابات عام 2016 والمرة الأخيرة في فبراير الماضي بتأكيده لرؤساء تحرير الصحف السودانية أنه قرر التنحي عام 2020 حيث سيكون قد أمضى 31 عاماً في السلطة، عندما تنتهي ولايته.

شعبية صالح مرتفعة

وجاء تعيين صالح في منصب رئيس الوزراء في وقت ترتفع فيه شعبيته، لا سيما أنه وخلافاً لكثير من القادة الحكوميين، سجله نظيف ولا تلاحقه تهم الفساد واستغلال النفوذ، فضلاً عن انحداره من المؤسسة العسكرية التي لا تزال تحظى بتأييد قطاع عريض من الشعب السوداني، ولذلك فإن الجنرال الغامض بات خليفة محتملاً للبشير منذ تعيينه في منصب النائب الأول بصلاحيات واسعة وكل التوقعات تقول إن صالح سيخلف البشير في لحظة ما وبغض النظر عما إذا كانت في العام 2020 أو قبله أو بعده كما أن تعيينه يشير إلى نفوذ ودور أكبر للمؤسسة العسكرية على حساب الإسلاميين، ولذلك تفاجأوا بقرار البشير بإعلان ذلك من داخل الحزب الذي لا يملك إلا أن يوافق.

خلافة معقدة

ومن المؤكد أن موضوع خلافة البشير سيبقى معقداً لطبيعة نظامه كتحالف بين الإسلاميين والمؤسسة العسكرية، وهو تحالف بقي صامداً نسبياً لنحو 28 عاماً اهتز خلالها أكثر من مرة بفعل صراعات علنيّة وأخرى مستترة بين طرفيه، ففي السنوات الأولى بعد الانقلاب مباشرة كان واضحاً سيطرة الإسلاميين وزعيمهم الراحل الدكتور حسن الترابي على مقاليد الحكم مع نفوذ أقل أو حتى محدود للمؤسسة العسكرية وممثلها الرئيس البشير، وإن هذه الخلافات قد أدت إلى خروج ثلاثة من أبرز قادة مجلس قيادة الثورة بعد أقل من عامين من قيامها ومن أجل سيطرة الإسلاميين تم حل مجلس قيادة الثورة رسمياً عام 1993 وتسريح أعضائه والذين لم يتبقَ مع البشير إلا ثلاثة ومن بينهم بكري، فيما انزوى الآخرون وتم تعيين اثنين منهم سفيرين في الخارجية.

الأضواء تتجه لـ صالح

الصراع الذي اندلع بين البشير والترابي وبلغ ذروته عام 1999 سلط الأضواء على بكري حسن صالح ودوره في منظومة السلطة، بوصفه العسكري الوحيد الذي وقع على المذكرة الشهيرة التي عرفت بمذكرة العشرة والتي قلصت صلاحيات الترابي، وتردد أيضاً أنه فعل ذلك بإيعاز من البشير ووقت الصراع كان صالح الذي يحرص على إبقاء نفسه بعيداً عن الأضواء، يشغل منصب وزير رئاسة الجمهورية، ويعتبر الأكثر قرباً للبشير من بين ضباط الجيش الذين شاركوا معه في تنفيذ الانقلاب.

ويعتقد على نطاق واسع أن العسكريين استثمروا الخلافات الداخلية للإسلاميين لتحجيم نفوذهم لصالح الجيش، قبل أن تنتقل الخلافات بشكل أوضح من تيارين في الحركة الإسلامية إلى خلاف أو حتى صراع بين المؤسسة العسكرية وعموم الإسلاميين.

وفي كل هذه المراحل كان صالح بمثابة الساعد الأيمن للبشير، حيث تربطهما علاقة شخصية بدأت بالتزامل في سلاح المظلات بالجيش السوداني، وكان الأول برتبة مقدم والثاني برتبة عميد، عندما صعدا معاً إلى الحكم وطيلة هذه السنوات تنقل صالح في عدة مناصب يغلب عليها الطابع العسكري والأمني مثل مدير المخابرات، ووزارات الدفاع والداخلية ورئاسة الجمهورية قبل أن يتم تصعيده إلى منصب النائب الأول للرئيس عام 2013 حينما أبعد النائب الأول السابق علي عثمان محمد صالح وعدد من قادة الصف من الإسلاميين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .